قررت المفوضة العليا لحقوق الانسان بالأمم المتحدة ماري روبنسون الغاء لقاءاتها مع كل من أرييل شارون رئيس تكتل الليكود الاسرائيلي وايهود اولمرت رئيس ما يسمى ببلدية القدس قبل بدء زيارتها لاسرائيل الليلة قبل الماضية. وشددت روبنسون اثناء قيامها بزيارة الجرحى الفلسطينيين بمستشفى الشفاء في غزة على ضرورة ان تتضمن عملية السلام احترام حقوق الانسان بما فيها حقا تقرير المصير والعودة. وخلال زيارتها للجرحى الفلسطينيين قالت روبنسون (لقد رأيت بام العين نوع الجروح واضرارها ونوع الرصاص) المستخدم, مشيرة الى (الانعكاس المدمر) على الضحايا. واضافت روبنسون ان بمقدورها ان تتفهم القلق من (الاستخدام المفرط وغير المتناسق للقوة هنا). ويشمل برنامج المفوضة العليا للامم المتحدة زيارة تقوم بها اليوم لاحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين غير المحدد بعد, والمرور ولا شك بالاماكن التي تشهد مواجهات بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين, بحسب المقربين منها. واعربت عن (قلقها الشديد) من امكان الوصول الى (وضع ماساوي جدا) مشددة على ضرورة الاخذ في الاعتبار احترام حقوق الانسان. وفي مواجهة جدل اثارته زيارتها الى الشرق الاوسط, عدلت روبنسون في شكل طفيف اهداف هذه الزيارة عبر ربطها بالقرار الذي تبناه الاجتماع الخاص للمفوضية التي تترأسها. ويأتي هذا التعديل اثر قيام جدل بين روبنسون والدول العربية الاعضاء في مفوضية حقوق الانسان حول مبررات زيارتها. وافاد المتحدث الاعلامي جوزيه لويس دياز ان زيارة روبنسون لاسرائيل كانت مقررة منذ فبراير الماضي وتندرج زيارتها للاراضي الفلسطينية المحتلة في اطار قرار مفوضية حقوق الانسان الصادر في 19 اكتوبر. وينص القرار في بنده السادس على ان تقوم روبنسون بـ (زيارة عاجلة الى الاراضي الفلسطينية المحتلة لتقويم انتهاكات حقوق الانسان في حق الشعب الفلسطيني على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي). ونص القرار ايضا على تشكيل لجنة تحقيق دولية حول الموضوع نفسه وكانت اسرائيل اعلنت على الفور انها لن تتعاون مع هذه اللجنة. ومن جهة أخرى أكدت بعثة فلسطين لدى الامم المتحدة ان زيارة روبنسون للاراضى الفلسطينية ستعزز محاولات ابطال قرار لجنة حقوق الانسان بشأن انتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان وتقدم مايجرى على الارض امام المجتمع الدولى لفضح الجرائم الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى. وكانت المفوضة السامية قد ابلغت بعثة فلسطين لدى الامم المتحدة رفضها لقاء زعيم الليكود المتطرف شارون واولمرت خلال زيارتها للمنطقة. جدير بالذكر أن تقارير اعلامية أوضحت مؤخرا ان روبنسون تتعرض لضغوط بهدف جعل زيارتها وكأنها زيارة لبعض دول المنطقة وليس للاراضى الفلسطينية. ألا أن روبنسون أكدت في تعقيبها على هذا الامر للصحفيين ان هناك سوء فهم حول جدول اعمالى في اسرائيل وقالت (أؤكد هنا ان مهمتى هى الاستجابة لغرض الزيارة الموضح في اجتماع الدورة الخاصة الخامسة للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان المتخذة في التاسع عشر من الشهر الماضي). وأضافت (أنا كمفوض عام للجنة لدى صلاحية كبيرة في ان استجيب لهذا الطلب من قبل اللجنة ومهمتى هي القيام بجمع المعلومات بنفسى بدرجة كافية حول وضع حقوق الانسان هنا باكبر طريقة ممكنة وهذا بالتأكيد يتعلق بسقوط القتلى والاصابات والوضع الاقتصادى والاجتماعى والحالة المعيشية للناس في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية). الوكالات
