اجماع على استمرار الانتفاضة وتطويرها من العفوية الى التنظيم, توافق الفصائل الفلسطينية على تعزيز الوحدة الوطنية

اجمع ممثلون للفصائل والقوى والمؤسسات الوطنية والاسلامية الفلسطينية على ضرورة استمرار الانتفاضة كخيار شعبي استراتيجي, ووضع آليات تكفل استمرارها وتحقيق اهدافها في اطار استراتيجية انهاء الاحتلال الاسرائيلي واعلان قيام الدولة الفلسطينية واقعياً وقانونياً. جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مكتب المجلس الوطني الفلسطيني في نابلس تحت عنوان (متطلبات استمرارية الانتفاضة وتحقيق أهدافها) وشارك فيها عضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة وتيسير خالد ومحافظ نابلس العميد محمود العالول وممثلو كافة الفصائل والمؤسسات الوطنية ونواب في المجلس الوطني والتشريعي وعدد من قادة وممثلي الرأي العام. وادارها الدكتور نايف جراد مدير دائرة البحوث والدراسات في المجلس. وخلال الحوار المفتوح تحدث كل من المحامي غسان الشكعة, تيسير خالد, محمود العالول, معاوية المصري, د. هشام عوارتاني, يوسف حرب, غادة عبدالهادي, د. غسان حمدان, ماجدة المصري, نعيم جاموس, د. سليمان حمدان, هدى عبدالهادي, علي فرج, طاهر المصري, سامر المصري, د. علام جرار, حيث اشاد المشاركون بمبادرة المجلس الوطني بعقد ورشة العمل هذه مؤكدين اتفاقهم على استمرارية الانتفاضة باعتبارها خياراً وطنياً ومشروعاً نضالياً متكاملاً ومرحلة جديدة من نضال الشعب الفلسطيني على طريق انتزاع الحرية والاستقلال منوهين الى انها عملية صراعية حية تحتمل التموج والمد والجزر, الامر الذي يلقي على عاتق القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الوطنية مسئولية ادامتها والحفاظ على زخمها وفي ختام الورشة توافق المشاركون حول عدة اتجاهات للعمل هي: * فيما يتعلق بآلية ودوافع استمرارية الانتفاضة وتطويرها, اكد المشاركون على غناها وتنوعها, وانها تغتني بالتجربة والابداع الشعبي غير المحدود, منوهين الى اهمية تكامل كافة الاشكال والاساليب النضالية التي من شأنها ان تصب في تحقيق المكاسب الوطنية وهدف الانتفاضة وتشمل كافة الميادين السياسية والاقتصادية والتنظيمية. * الانتقال في الانتفاضة من العفوية الى التنظيم مسألة ملحة وضرورية من خلال ادخال عنصري الوعي والتنظيم عبر توضيح هدفها الناظم بشكل ملموس وتمليكه للجماهير وعقلنة مسارها مع التفريق بين العقلنة والتدجين, وادارتها بطريقة صحيحة ومدروسة تقلل من الخسائر في الارواح بالقدر الممكن وتوقع الخسائر المادية والبشرية في صفوف الاسرائيليين وبهذا الصدد نوه المشاركون الى ضرورة تجنب بعض المظاهر السلبية القائمة كاستخدام السلاح في المسيرات والمظاهرات وتوحيد اليافطات والشعارات وتجنب كل ما من شأنه ان يكرس الفئوية الضيقة على حساب الوطني العام والمصلحة الوطنية العليا. تشكيل لجان شعبية * التأكيد على اهمية توسيع الفعل الشعبي وتنويعه وزيادة منسوب المشاركة الشعبية للانتفاضة وبما يحفظ طابعها العام كانتفاضة شعبية شاملة تشارك فيها كل الفئات والطبقات المتضررة من الاحتلال بما يتطلبه ذلك من تشكيل لجان وهياكل شعبية ووطنية للانتفاضة في مختلف الميادين, وتوسيع دائرة الفعل الانتفاضي ومده الى المناطق والمواقع كافة, وعدم قصرها في حدود المدن ومناطق (أ). * التأكيد على أهمية الوضوح في الموقف السياسي الفلسطيني لما له من مترتبات على استعدادات الناس ومشاركتها في الانتفاضة, من خلال التأكيد على ان الانتفاضة خيار استراتيجي لا رجعة عنه, وان اية مفاوضات او تفاهمات ستتم لن تتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها الانتفاضة والمتمثلة بعدم امكانية العودة للتفاوض على ذات الاسس والاساليب السابقة في ظل الشروط والاملاءات الاسرائيلية المجحفة والتفرد الامريكي لرعاية عملية السلام, وان المطلوب في ظل الانتفاضة هو التطبيق لقرارات الشرعية الدولية لا التفاوض عليها في ظل اشراف دولي واسع تحت رعاية الامم المتحدة. تطوير الوحدة الوطنية * ضرورة الارتقاء بصيغ العلاقات الوطنية الوحدوية والانتقال من الاقوال الى الافعال في تجسيد هذه الوحدة وتأطيرها على اسس ديمقراطية تضمن التنوع والتعددية في اطار الوحدة, وشدد المشاركون على ضرورة توفير الاجواء التي تعزز روح الوحدة الوطنية من خلال نبذ الفئوية والتنافس الفئوي واغلاق ملف الاعتقال السياسي وتصحيح العلاقة بين القادة والجماهير, واعادة صياغتها على اسس من الشفافية والوضوح والاحترام والمشاركة الديمقراطية مؤكدين على اهمية وحدة الشعب الفلسطيني بكافة انتماءاته وطوائفه من مسلمين ومسيحيين وتناغم وتساند حركة الشعب الفلسطيني في كافة تجمعاته في الوطن والشتات, وايلاء اهتمام خاص لدور جماهير الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة عام 48. رسم اتجاه واقعي * اهمية وضرورة رسم اتجاه واقعي للانتفاضة وتحديد شعارات واقعية بمقدور الانتفاضة ان تحتملها, وعلى قاعدة عدم التطير واطلاق شعارات كبرى غير قابلة للتطبيق بما تولده من يأس واحباط على مستوى الشارع, او الهبوط بسقف الحركة السياسة والوطنية وتدجين الانتفاضة وحصرها في فعاليات غير مؤثرة او من خلال تهويل الرد الاسرائيلي لتثبيط الهمم واثارة حالة من الرعب في الاوساط الشعبية. * ضرورة وجود برنامج وقائي للرد على الحرب النفسية والاعلامية الاسرائيلية التي تثيرها ضد الشعب الفلسطيني وما يترتب على ذلك من اثارة للمخاوف وخلق حالة من الهلع في الشارع عن قصف اسرائيلي متوقع او دخول قوات الجيش الاسرائيلي الى المدن وبما يضمن حفظ الحالة المعنوية والوطنية وصيانتها من التشويشات, ورفع الاستعدادات لمواجهة كل الخيارات المحتملة. الرد على خطة الفصل الاسرائيلية * ايلاء اهتمام جدي بخطة الفصل الاسرائيلية من خلال بلورة وصياغة تصور فلسطيني متكامل للرد عليها في حال تطبيقها, والتي تستهدف تضييق الخناق على شعبنا وفرض وقائع احتلالية جديدة للضغط على الانتفاضة الشعبية وتقويض دعائم تجسيد الاستقلال والسيادة. وفي اطار الحماية السياسية للانتفاضة وتمكينها من المضي قدماً نحو هدفها الناظم في دحر الاحتلال وانتزاع الاستقلال والسيادة اولى بعض المشاركين اهمية لتطبيق قرارات المجلس المركزي المتعلقة بتجسيد الاستقلال وبسط السيادة الوطنية من خلال اجراءات ملموسة على الارض تفرض امراً واقعاً وطنيا, مقابل الواقع الاحتلالي ونوه البعض لاهمية رفع مستوى الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تمثل كافة القوى والفصائل المنضوية في اطار (م.ت.ف) وخارجها تضع نصب عينها متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لاستمرار الانتفاضة وصولاً لتحقيق الاستقلال والسيادة معبرين عن تأييدهم لمطلب الحماية الدولية المؤقتة التي تمكن شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة بحرية بعيداً عن وجود الاحتلال. * وعلى المستوى الشعبي العربي والاسلامي, اشاد المشاركون بتحرك الشارع العربي الغاضب جراء العدوان الاسرائيلي الغاشم, وتثمينهم عالياً للمطالب الواضحة التي رفعتها الجماهير العربية والتي شكلت ضغطاً لا يستهان به على الانظمة العربية الرسمية والتي استجابت تحت وطأته لعقد القمة العربية هذا ونظراً للاسناد الجدي والفاعل الذي قدمته هذه التحركات الشعبية للانتفاضة, فإن استمرارها وتواصلها كحالة دائمة بمختلف الاشكال والأساليب, يعني تواصل هذا الدعم وتشكيل غطاء عربي شعبي فاعل ومؤثر وضاغط على الانظمة, عدا عن تشكيله ازعاجاً دائماً لأمريكا التي لن تعيد النظر بموقفها المتحيز لاسرائيل الا اذا شعرت ان مصالحها الحيوية في المنطقة باتت مهددة من خلال هذه التحركات. نابلس ــ (البيان):

طباعة Email
تعليقات

تعليقات