يمثل العدوان الاسرائيلي السافر انتهاكا صارخاً لحقوق الشعب والانسان الفلسطيني وخرقا فاضحا لكل المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي الانساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949, كما يمثل تدميرا لجهود بناء السلام في المنطقة, الامر الذي يمثل تداعيات خطيرة على الامن والسلم في منطقة الشرق الاوسط وعلى الامن والسلم الدوليين مما يتطلب دعوة الولايات المتحدة الامريكية لاتخاذ موقف نزيه وانساني ازاء العدوان الاسرائيلي الدموي ويطالبونها بتحمل مسئولياتها لردع هذا العدوان. يدين القادة الانتهاكات واسعة النطاق المنهجية والجسيمة لحقوق الانسان التي تقترفها سلطات الاحتلال الاسرائيلية, وخاصة اعمال القتل الجماعي والعقوبات الجماعية مثل هدم المنازل واغلاق الاراضي الفلسطينية وهي تدابير تشكل جرائم حرب وانتهاكات صارخة للقانون الدولي الانساني اضافة لكونها تشكل جرائم ضد الانسانية وانتهاكا صارخا وخطيرا للحق في الحياة. ويدين القادة السياسة العدوانية والمنهجية لسلطات الاحتلال الاسرائيلية في بناء المستوطنات الاسرائيلية في فلسطين والاراضي العربية المحتلة ومدينة القدس وتوسيعها وبناء الطرق ومصادرة الاراضي المجاورة للمستوطنات وأية انشطة اخرى, كونها انتهاكا سافرا لقرارات الامم المتحدة والقانون الدولي الانساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949, ويعتبرون المستوطنات لاغية وباطلة ولا أثر قانونياً لها, ويجب تفكيكها بموجب قرار مجلس الأمن 465. كما يدين القادة السياسة الاسرائيلية في انتهاكاتها المستمرة للشرعية الدولية ولعملية السلام. إذ انه لايمكن المضي قدماً في عملية سياسية تقوم على مبدأ مبادلة الأرض بالسلام بينما تواصل اسرائيل تكريس أعمالها الاستيطانية. ان القادة إذ يحيون انتفاضة الشعب الفلسطيني المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي يؤكدون دعمهم ومساندتهم لهذه الانتفاضة المباركة, ليقفوا إجلالاً لذكرى الشهداء ويترحموا على أرواحهم الطاهرة ويتمنوا للجرحى الشفاء العاجل, ويؤكدون تمسكهم الحازم بالثوابت التي اقرها ميثاق منظمة المؤتمر الاسلامي والقرارات الصادرة عنها, ويتعهدون بأنهم سوف يبذلون جميع الجهود في سعيهم لبلوغها. كما اكدوا عزمهم على مواصلة توظيف الطاقات الاسلامية في خدمة قضايا امتهم ووضع كافة امكاناتها لتحرير الاراضي العربية المحتلة ودعم نضال الشعب الفلسطيني من اجل استرداد ارضه واقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس, والحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين. ويعرب القادة عن تأييدهم ودعمهم لقرارات القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة 21 و22 أكتوبر 2000 بانشاء صندوقين من اجل المحافظة على الهوية العربية والاسلامية للقدس وتمكين الشعب الفلسطيني من مواجهة خسائره المادية الضخمة والفكاك من التبعية للاقتصاد الاسرائيلي وللانفاق على اسر الشهداء الفلسطينيين في الانتفاضة وتهيئة السبل لرعاية ابنائهم وتعليمهم وتقديم الدعم المادي لوكالة بيت مال القدس الشريف وصندوق القدس ووقفيته لتمكينهما من القيام بمهامهما في الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية للقدس الشريف وتعزيز ومساندة صمود اهلها, وتدعو جميع الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الى الاسراع في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني المجاهد دفاعا عن مقدساته. ويطالبون الدول الاعضاء التي اقامت علاقات مع اسرائيل والتي كانت قد شرعت في اتخاذ خطوات تجاه العلاقات مع اسرائيل في اطار السلام الى قطع هذه العلاقات بما في ذلك اقفال البعثات والمكاتب وقطع العلاقات الاقتصادية ووقف جميع اشكال التطبيع معها حتى تقوم بتنفيذ قرارات الامم المتحدة الخاصة بقضية فلسطين والقدس الشريف والنزاع العربي الاسرائيلي تنفيذا دقيقا وصادقا وحتى يقام السلام العادل والشامل في المنطقة. ويدعون الى الالتزام بتطبيق أحكام المقاطعة الاسلامية ضد اسرائيل. ويطالب القادة دول العالم بالالتزام بقرار مجلس الامن 478 (1980) الذي دعا الى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية الى مدينة القدس. ويعرب القادة عن ادانتهم ورفضهم القرارات الصادرة عن الكونجرس الامريكي والتصريحات الامريكية القاضية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية اليها التي تعد انتهاكا صارخا لهذا القرار, وتحدياً سافراً لمشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم. ويؤكدون عزمهم على قطع العلاقات مع اية دولة تنقل سفارتها الى القدس او تعترف بها عاصمة لاسرائيل. ويدعون الى اتخاذ اجراءات تسهيل استيراد السلع الفلسطينية واعفائها من الرسوم والجمارك, ورفع القيود عنها. ويؤكدون على اهمية استمرار التركيز الاعلامي على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وابراز جرائم اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ويطالبون بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم 1322 (2000) بشأن المسئولية عن اقتراف قوات الاحتلال الاسرائيلي مذابح دموية ضد ابناء الشعب الفلسطيني. ويطالب القادة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بتأمين الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية حتى يتمكن من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة في فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية. ان القادة يطالبون مجلس الأمن بتحمل مسئولياته لوقف المجازر التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني بصفته الجهة المسئولة عن حفظ الأمن والسلم الدوليين, ويحثون حكومة الولايات المتحدة الأمريكية إلى اعادة النظر بمواقفها المنحازة والمعيقة لقيام مجلس الأمن بتحمل مسئولياته مما يشكل انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة. ويطالب القادة مجلس الامن الدولي بتشكيل محكمة جنائية دولية مخصصة لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين ارتكبوا المجازر بحق الفلسطينيين في الاراضي المحتلة وفق احكام النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما يؤكد القادة ضرورة العمل على حفظ حقوق المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا ضحايا للاعمال القمعية الاسرائيلية سواء بالقتل او الاثابة, وذلك في دفع اسرائيل تعويضات مناسبة عما اصابهم واصاب اسرهم وممتلكاتهم من اذى بسبب تلك الاعمال. ويؤكد القادة الموقف الاسلامي الثابت من قضية القدس واهميتها بالنسبة للعالم الاسلامي وخاصة ما تضمنته توصيات لجنة القدس في دورتها الثامنة عشرة التي عقدت في اغادير بالمملكة المغربية في 28 اغسطس ,2000 وهو الموقف الذي يؤكد دعم موقف دولة فلسطين الذي يستند الى التمسك بالسيادة على القدس الشرقية باعتبارها عاصمة دولة فلسطين المستقلة بما فيها الحرم القدسي الشريف وجميع الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية التي تشكل جزءا من الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967, وترفض اية محاولة لانتقاص السيادة الفلسطينية على القدس الشريف. ويؤكد القادة مجدداً ان اقامة السلام العادل والشامل في المنطقة يتطلب الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس الشريف والجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من (يونيو) 1967 ومن الاراضي اللبنانية التي ما زالت محتلة الى الحدود المعترف بها دوليا بما فيها مزارع شبعا, تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية خاصة قرارات مجلس الامن 242 و338 و425 ومبدأ الارض مقابل السلام. وتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه الوطنية الثابتة بما فيها حقه في العودة الى دياره وممتلكاته وفق قرار الامم المتحدة رقم 194 واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ويؤكد القادة رفضهم أي خروج أو تحايل أو التفاف على أسس عملية السلام ومبادئها, وأي عروض أو مقترحات أمريكية أو اسرائيلية لا تستند إلى الشرعية الدولية, كما يؤكدون تضامنهم الكامل مع الموقف الفلسطيني في مواجهة محاولات إملاء تسويات غير عادلة ومشروطة وغير مقبولة. ويؤكد القادة ثقتهم الكاملة بالقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات في سعيها لتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي نضاله العادل من أجل إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ومن أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. ويؤكد القادة القيام بالتحرك الضروري وبالتنسيق مع رئاسة لجنة الأمين العام للأمم المتحدة ومختلف المحافل الدولية. ويقرر القادة تكليف بعثات الدول الأعضاء المعتمدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف وغيرها بالتحرك الفاعل والمستمر للالتزام ما تضمنه هذا البيان وتنفيذه, وبالتنسيق فيما بينهم بوجه خاص لتعبئة الدعم اللازم لطلب فلسطين توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني بالأراضي المحتلة, ولمعاودة طلبه نظر مجلس الأمن الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية في حال استمرار اسرائيل في سياستها ومواقفها الراهنة.