هيأت دولة قطر الأجواء أمام عقد قمة اسلامية بلا مقاطعات (مؤثرة) في الدوحة غداً الأحد, وأعرب العديد من وزراء الخارجية المشاركين في الاجتماعات التمهيدية للقمة عن ارتياحهم لقرار قطر بإغلاق المكتب الاسرائيلي في الدوحة. وعلى الرغم من ان وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قال ان القرار جاء بناء على تعليمات من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تقديراً لرؤساء وقادة الدول الاسلامية, الا ان العديد من كبار المسئولين المشاركين في القمة أشاروا الى ان القرار القطري جاء عقب ضغوط مارستها كل من السعودية ومصر وايران والمغرب وسوريا, ومع ذلك رفض وزير خارجية قطر هذه التكهنات وقال في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية في شيراتون الدوحة انه لم تمارس أية دولة عربية أو اسلامية أي نوع من الضغوط علينا لكي نغلق المكتب الاسرائيلي, وكما تعلمون فإن الضغوط علينا تأتي بنتائج عكسية. وعن مسألة التمثيل المنخفض لبعض أقطاب القمة الاسلامية قال: (نحترم الجميع وكل من يحضر أو لا يحضر لكنني لا أرى منطقاً في اعتبار الخلاف مع المنامة سبباً في عدم حضور البحرين للقمة). وسئل الشيخ حمد بن جاسم عن خلفيات قرار اغلاق المكتب الاسرائيلي في الدوحة, وعن اسباب تأجيل هذا القرار لمدة ثلاثة أسابيع على انعقاد القمة العربية الطارئة, قال: (بعد عودتي من غزة قبل أربعة أيام تداولت مع اخواني قرار اغلاق المكتب). وأردف قائلاً: (ثم انه لا توجد بيننا وبين اسرائيل علاقات سرية وأخرى علنية, كما لا توجد علاقات تجارية ذات قيمة). ورفض التعليق على بعض الآراء القائلة بأن إغلاق المكتب الاسرائيلي مؤقت لتمرير (أزمة الحضور في القمة) في حين أشارت مصادر سياسية ذات صلة ان القرار القطري ربما يكون مجاملة للدول التي هددت بمقاطعة القمة الاسلامية, في الوقت نفسه قالت مصادر دبلوماسية في قطر ان العاملين في المكتب التجاري الاسرائيلي في الدوحة غادروا الى تل أبيب على متن طائرة اسرائيلية خاصة أمس, وشوهد المكتب الاسرائيلي محاطا بقوات شرطة ومغلقا من الخارج, ويبدو ان الاسرائيليين تعجلوا قرار المغادرة قبيل يوم السبت, حيث من المقرر ان يغلق مطار الدوحة الدولي أمام حركة الطيران بالكامل لأسباب أمنية تتعلق بتأمين حماية كافية لقادة الدول الاسلامية المقرر توافدهم الى الدوحة بدءاً من صباح اليوم. وتعيش الدوحة حالة من الاستنفار الأمني لحماية القمة الاسلامية التاسعة التي يتوقع لها أغلبية المشاركين ان تشكل سنداً كبيراً للانتفاضة الفلسطينية وفي الوقت الذي وصف فيه وزير خارجية قطر قمة القاهرة بأنها كانت انطلاقة عربية جديدة, دعا لتكوين تجمع اقتصادي عربي اسلامي في القمة الاسلامية مشيراً الى انه بدون قيام قوة اقتصادية مؤثرة فإنه يستحيل اجبار اسرائيل على اعادة الحقوق العربية, وقال: (لقد شاهد الجميع الانحياز الأمريكي الصارخ الى جانب اسرائيل في كامب ديفيد ــ ,2 فبدلاً من ان تلعب أمريكا دور الوسيط العادل, لعبت دور الوسيط المنحاز لصالح اسرائيل). وأكد الشيخ حمد بن جاسم: (ان اسرائيل تتوهم إذا كانت تعتقد بإقامة علاقات دبلوماسية معنا ومع باقي الدول العربية قبل اعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والانسحاب من كافة الاراضي التي احتلتها عام 1967). وحينما سئل عن توقعاته لرد الفعل الأمريكي: (قال نحن أصدقاء للولايات المتحدة ولكن هذا لا يعني اننا لا نختلف معها, انه أمر مؤسف ألا تتدخل أمريكا لوقف ممارسات الجيش الاسرائيلي بقتل أطفال فلسطين ونحن لا نريد منها الا الانصاف في تنفيذ القرارات الدولية) هذه المواقف القطرية قوبلت بارتياح كبير من قبل المشاركين في القمة والتي لخصها الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية بانها انعطافة كبيرة في اتجاه مناصرة انتفاضة الأقصى.
الاسرائيليون غادروا الدوحة ومكتبهم تحت حراسة الشرطة ، ارتياح في أروقة القمة بعد القرار القطري بالمقاطعة
