في مواجهة منظمة التجارة العالمية لابد من البحث عن السبب ، بقلم: إدواردو جاليانو

هناك حقوق تعطى ولا تستخدم, في منظة التحارة العالمية, تستطيع جميع الدول ان تصوت في ظل شروط متساوية, لكنها لاتصوت مطلقاً. وتفيد الصفحة الرسمية للمنظمة الدولية على شبكة الانترنت ان التصويت من الغالبية ممكن لكنه لم يستخدم قط في منظمة التجارة العالمية, وكان غريبا جداً في (الجات). تتخذ قرارات منظمة التجارة العالمية بالتراضي وخلف ابواب محكمة الإغلاق وهو ماشكل اذا اسعفتني الذاكرة, النظام المستخدم في السلطة الستالينية, وذلك من أجل الحيلولة دون فضيحة الانشقاق, قبل انتصار الديمقراطية في العالم. وهكذا تقوم منظمة التجارة العالمية, في سرية تامة وبدون عقاب, بالتضحية بمئات الملايين من صغار المزارعين في جميع انحاء المعمورة, على مذبح حرية التجارة. ومع ذلك لم يكن أحد يعرف جيداً ما هي طبيعة تلك المنظمة, لكن الاشياء تغيرت منذ أن سيطر خمسون الف متظاهر على شوارع مدينة سياتل بنهاية العام المنصرم, ثم شوارع براغ بعد ذلك وعروا امام الرأي العام واحدا من ابرز كيانات الملكية العالمية. واطلقت على المتظاهرين في سياتل اوصاف مثل قطاع طرق, ومعتوهون وضالون واعداء التقدمية من قبل وسائل اعلام عظيمة ترى أليس هناك من سبب لذلك؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات