البحرية الاسرائيلية تحتجز زورقًا لبنانياً بطاقمه ، الهراوي يهدد برد قاسٍ على أي عدوان للاحتلال

احتجزت البحرية الاسرائيلية أمس زورقا لبنانيا في أول عملية قرصنة منذ اندحار الاحتلال وهو ما يمكن ان يدفع إلى المزيد من التصعيد حيث اعتبره رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري انتهاكا جديدا للسيادة اللبنانية فيما توعد وزير دفاعه خليل الهراوي إسرائيل برد قاس على شنها أي عدوان على لبنان. ونفذت البحرية الاسرائيلية فجر أمس أول عملية قرصنة لها منذ انسحاب اسرائيل في 26 مايو الماضي استهدفت مركبا لبنانيا كان في اتجاه نحو مرفأ صور لسحب قطعة بحرية تعمل في تنظيف أحواضه منذ 3 أشهر تقريبا. وذكرت مصادر ملاحية في المرفأ ان المركب القاطرة (رزق الله صلح) ورقم 276 ـ جونية كان في مهمة رسمية أوكلت إليه بسحب القطعة, وفور وصوله إلى النقطة المقابلة لمصب نهر الليطاني في منطقة القاسمية على بعد 6 كيلومترات شمال صور قام الطراد الاسرائيلي باعتراضه عبر نداءات بمكبرات الصوت, وطلب إليه اللحاق به مع اشتراط الابتعاد لمسافة لا تقل عن 500 متر عنه. وقد تم اقتياد المركب حتى الحدود الدولية المائية عند الخط الأزرق أي على مسافة 15 كيلومترا جنوب صور حيث تم احتجاز بحارته الأربعة, وهم: طانيوس الراعي, ادوار أبو رجيلي, عزام الشعار, وعبدالرحمن غسان العبد لمدة خمس ساعات, قام خلالها الاسرائيليون بالتدقيق في هوياتهم قبل ان يتم الافراج عنهم. وذكرت المصادر ان عملية القرصنة كانت قد ترافقت مع اطلاق رشقات نارية تحذيرية باتجاه المركب. وتعليقاً على ذلك اعرب رئيس الوزراء رفيق الحريري عن استنكاره لاستمرار اسرائيل في استفزازاتها اليومية في الجنوب, والتعدي على السيادة اللبنانية, وآخرها عملية القرصنة تلك. واعتبر ان اعمال اسرائيل هذه تندرج في اطار محاولاتها لاستدراج لبنان لتوتير الاجواء من أجل تحويل أنظار العالم عما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني في الاراضي المحتلة. واوضح الحريري ان القاطرة كانت في طريقها من جونيه الى صور عندما تعرضت داخل المياه الاقليمية اللبنانية للاعتراض والاحتجاز. وأشار مسئول لبناني ان لبنان سيرفع شكوى حول ذلك الى الأمم المتحدة, ليتم ادراجها في اطار ملف الشكاوى اللبنانية ضد الممارسات وخرق الحدود ضد لبنان. وانتقد وزير الدفاع اللبناني خليل الهراوي تهديد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يوم الثلاثاء للبنان وسوريا بدفع ثمن غال اذا هاجم حزب الله اسرائيل, وقال ان الرد سيكون قاسياً حال اقدام اسرائيل على العدوان, وقال الهراوي للصحفيين هذه التهديدات تأكيد لعدوانية اسرائيل وسعي لتبرير الاعتداء على لبنان). وعند بوابة فاطمة نظم طلاب الجامعة اللبنانية في صيدا والنبطية مسيرة حاشدة ضمت 300 طالب وطالبة رفعوا الاعلام اللبنانية, واليافطات المنددة باسرائيل, وقاموا برشق الموقع الاسرائيل المطل بالحجارة, ثم حرقوا العلمين الامريكي والاسرائيلي ودمية تمثل جندياً اسرائيلياً. وبدعوة من (الجماعة الاسلامية) نفذ بعد صلاة الجمعة أمس اعتصام في مخيم عين الحلوة, شارك فيه ممثلون عن القوى الاسلامية الفلسطينية فيه تضامنا مع الانتفاضة في الاراضي المحتلة. كما اعتصم عشرات الاطباء اللبنانيين والفلسطينيين امام مركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر وسلموا ممثل اللجنة مذكرة موجهة الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان, ورئيس اللجنة الدولية في لبنان هنري فورنييه تطالب بوقف المجازر الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات