أكد وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث ان بيريز كان حذر عرفات من ان اسرائيل تعد لتصعيد عدوانها مشيراً الى ان حصيلة ضحايا هذا العدوان من الفلسطينيين بلغت 200 شهيد وعشرة آلاف جريح. وقال شعث إنه يمكن حل قضية القدس المقسمة على نمط الوضع السياسي السائد حاليا (بين روما والفاتيكان). وأكد المسئول الفلسطيني ان حصيلة الضحايا والجرحى بين الفلسطينيين منذ بداية أعمال العنف الدامية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي اندلعت في 28 سبتمبر بلغت حتى الآن (200 شهيد وعشرة آلاف جريح). كما دافع شعث في تصريحاته لشبكة بي. بي. سي الاخبارية البريطانية عن عرفات عندما ألمح مؤخرا في نبرة غاضبة إلى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك يمكنه أن (يذهب إلى الجحيم) دون ذكره بالاسم. وقال شعث لا أعتقد أن (بشرة باراك حساسة إلى هذه الدرجة البالغة) حتى لا يتحمل نقدا مثل هذا من عرفات بينما تفتح تل أبيب الآن (نيران جهنم) في واقع الامر على الفلسطينيين في الضفة والقطاع. وضرب أمثلة على ذلك مثل حجب وصول المواد الغذائية والطبية وارتفاع معدل البطالة بين العمال الفلسطينيين الان خاصة عمال البناء والحصار المستمر الذي تفرضه القوات الاسرائيلية. كما ضرب مثلا للطفل محمد الدرة الذي قتل برصاص الجنود الاسرائيليين بينما كان يحتمي بوالده ولم يقم برشق أية حجارة في اتجاههم. وردا على سؤال حول الدعوة المستمرة من الغرب لحث عرفات على إصدار بيان صريح عبر شاشات التلفزيون يدعو فيه أبناء شعبه لوقف أعمال العنف الدامية والمستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أكثر من ستة أسابيع تساءل شعث (وماذا بعد ذلك؟,). وقال المسئول الفلسطيني (وماذا بعد ذلك ؟, .. هل يكون المقابل سحب القوات الاسرائيلية .. إن ذلك يعود بنا من جديد إلى قضية الفرخة والبيضة .. والحمل والاسد ..) وقال ان الشعب الفلسطيني لن يستجيب لنداء وقف (الانتفاضة المجيدة) طالما ظل الحصار والاحتلال والقصف الاسرائيلي مستمراً. وأكد شعث أنه (لا يوجد سجين سياسي) واحد في المعتقلات الفلسطينية وتحدى أن تثبت أية منظمة معنية بحقوق الإنسان عكس ذلك. ورفض التعليق على إفراج السلطة الوطنية مؤخرا عن المعتقلين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وفي رده على سؤال آخر قال شعث ان السلطة الوطنية لا يمكنها القبول بشروط الحل السلمي التي يطرحها باراك بأي ثمن بحجة أنه أقل تطرفا من سلفه بنيامين نتانياهو أو خشية عودة شخص مثل نتانياهو مرة أخرى. وتحدث شعث عن اقتراح كان قد تقدم به الجانب الفلسطيني في محادثات قمة كامب ديفيد الثانية بين عرفات وباراك حول تبادل حوالي أربعة في المئة من الاراضي بين الجانبين (حول غزة) على سبيل المثال. وأكد المسئول الفلسطيني مجددا أن نسبة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تمثل 20 في المئة فقط من المساحة الكلية لفلسطين الاصلية. وفي رده على سؤال آخر أكد شعث أن عرفات لم يفقد السيطرة على الوضع في أراضي السلطة الفلسطينية كما يحلو للبعض أن يصور ذلك. وأضاف في رده على سؤال أخير أن تنظيم فتح, كبرى حركات منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها عرفات, قام بالفعل بقيادة بعض الاحتجاجات التي قام بها الفلسطينيون مؤخرا في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد أن السلطة الوطنية ما زال يحدوها الامل في العودة إلى طاولة المفاوضات السلمية مع الجانب الاسرائيلي. وأضاف أن شيمون بيريز وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي حذر عرفات خلال اللقاء الذي تم بينهما مؤخرا في غزة من قرار اتخذه مجلس الوزراء الاسرائيلي بتصعيد المواجهة ضد الفلسطينيين إذا لم يتم تطبيق التفاهم الخاص حول وقف إطلاق النار بين الجانبين. د.ب.ا.