كشف وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين عن وجهه الحقيقي بتأييده اغتيال قيادات حركة فتح, كما حدث أمس الأول في بيت ساحور وهو ما حدد جيش الاحتلال بتكراره وسط تجديد فتح تهديداتها بالانتقام والرد القاسي وتحميل السلطة الفلسطينية اسرائيل مسئولية العملية الاجرامية هذه. واكد بيلين وهو من الحمائم الاسرائيليين أمس تأييده للهجوم بالمروحية الذي ادى امس الأول الى استشهاد احد كوادر حركة فتح في الضفة الغربية, واعتبار آخر في عداد الشهداء. وقال بيلين للاذاعة الاسرائيلية الرسمية اؤيد مثل هذه العمليات اذا ساعدت على وقف اطلاق النار على مدننا. انه من واجبنا كحكومة ان نضع حدا لعمليات اطلاق نار كهذه. واضاف بيلين الذي كان احد المهندسين لاتفاقات اوسلو العام 1993 ان اسرائيل لا يمكن ان تستأنف المفاوضات (مع الفلسطينيين) على تسوية جزئية او دائمة طالما الانتفاضة مستمرة , مؤكدا العنف يجب ان يكف اولا. وقال الجيش الاسرائيلي انه مستعد لشن مزيد من الضربات الاجرامية. وقال الميجر جنرال جيورا ايلاند قائد فرع العمليات بالجيش الاسرائيلي ان الجيش يعتبر المقاتلين الثوار والمسلحين البارزين اهدافا مشروعة حتى وان كان هذا ينطوي على خطر مواجهة عمل انتقامي. واضاف في مقابلة مع (رويترز) بعدما قصفت الطائرة الهليكوبتر حافلة فلسطينية تقل حسين عبيات (33 عاما) وهو احد قادة فتح بالضفة الغربية (نتطلع لقتلهم عندما يكون عندنا دليل قوي على انهم شاركوا بشكل شخصي في هجمات علينا). وأفاد ان الاهداف المحتملة تشمل مسلحي حركة فتح وهم من يطلق عليهم الجيش الاسرائيلي اسم (التنظيم) واعضاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وتابع بقوله ان الهدف هو منع وقوع هجمات مسلحة على جنود او مدنيين اسرائيليين مثل حادث تفجير سيارة ملغومة اودى بحياة اثنين في القدس يوم الخميس الماضي. ومضى يقول انه يمكن استخدام وسائل متنوعة بدءا من الاسلحة وصولا الى الطائرات الهليكوبتر. وقال ايلاند (هناك نوعان نبحث عنهما من الناس. الاول اعضاء التنظيم الذين نعرف انهم يواصلون العمل ضدنا مثل هذا) في اشارة الى عبيات. واوضح ان عبيات كان تحت المراقبة منذ عدة ايام. ومضى يقول (والثاني هم الارهابيون المعروفون جيدا الذين ينتمون لحماس او الجهاد الاسلامي الذين نعرف انهم اعلنوا مسئولياتهم عن هجمات ارهابية مثل هجوم القدس الذي وقع منذ أسبوع). وقال ايلاند ان حكومته تفضل ان تعتقل السلطة الفلسطينية من ترى اسرائيل انهم اهدافاً مطلوبة لكنها مستعدة للقيام بخطوات اذا ظلوا طليقي السراح وواصلوا شن هجمات. ولم ينكر ايلاند ان هجوم الطائرة الهليكوبتر قد يثير مزيدا من الاشتباكات لكنه قال ان احدا لا يمكن ان يحمل الجيش المسئولية وان القوات الاسرائيلية لن تسمح بان تجعل الخوف من حدوث رد فعل انتقامي يمنعها من تنفيذ مثل هذه العمليات. وتابع (بالطبع نتوقع ان الجانب الاخر سيحاول استخدام هذا الحادث كمبرر قوي ليحاول ان يفعلوا اكثر مما فعلوا من قبل). لكنه قال (لا يمكن ان نأخذ امرا كهذا في الاعتبار. والا فهذا يعني الا نفعل شيئا.. لان كل ما تفعله سيردون عليه بشيء ما). ومضى يقول ان الجيش حاول اختيار التوقيت المناسب لشن الهجوم وانه سيواصل الاسترشاد بمجموعة معايير في أي عملية اخرى ينفذها. وزعم ايلاند ان هذه المعايير تشمل تقليل خسائر المدنيين الى أقل حد ممكن وترجيح القيام بعمل عندما يكون حدوث هجوم على المواقع الاسرائيية وشيكاً. وقال ان الطقس كان ايضا عاملا نظرا لاستخدام طائرة هليكوبتر. وذكر ايلاند ان توقيت وظروف العملية كانت جيدة من الناحية العسكرية لكن كان من الممكن اختيار توقيت افضل من الناحية الاستراتيجية. وجاء الهجوم قبل ساعات من اجتماع الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع عرفات وقبل اربعة ايام من اجتماع كلينتون مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في البيت الابيض. وقال ايلاند (ربما كان التوقيت مثاليا من الناحية التكتيكية لكنه لم يكن توقيتا مثاليا من الناحية الاستراتيجية). وسئل ان كان باراك شارك في تخطيط الهجوم فقال ان الجيش ينسق عملياته العامة مع القيادة السياسية. لكنه قال (هذا لا يعني انه يتعين على رئيس الوزراء ان يوافق بشكل شخصي على كل رد فعل او كل هجوم لكنه أقر حدود ما يمكن وما لا يمكن ان نفعله). بحث المجلس الوزارى الاسرائيلى المصغر للشئون السياسية والامنية فى اجتماعه الليلة الماضية برئاسة رئيس الوزراء ايهود باراك انعكاسات العملية الاجرامية, والخيارات المفتوحة فى حال تصاعد الاوضاع الامنية. كما ناقش المجلس خطة الفصل احادية الجانب بين اسرائيل وفلسطين فى المناطق اضافة الى الاجتماع المرتقب بين ايهود باراك والرئيس الامريكى بيل كلينتون بعد الاحد وقال حسين الشيخ عضو فتح البارز ان الهجوم يطلق يدي فتح وان على الفلسطينيين ان يدافعوا عن انفسهم. ومضى قائلا (سنرد) على الهجوم. واستهدفت طائرة هليكوبتر اسرائيلية حافلة صغيرة في بيت ساحور في الضفة الغربية وقتلت مسئول فتح في بيت لحم حسين عبيات (33 عاما). وقال الشيخ لراديو اسرائيل (من الصعب كبح اعضاء فتح بعد الحادث الذي وقع في بيت ساحور امس). وأكد البرغوثى فى حديث لراديو لندن اذاعه أمس ان رد حركة فتح والشعب الفلسطينى بكل طوائفه على هذا العدوان سيكون الاستمرار فى الانتفاضة الشعبية الباسلة لان اسرائيل تريد بهذا العمل الارهابى اجهاض هذه الانتفاضة وضرب رمزها وكوادرها. مشيرا الى ان حركة فتح ستمضى فى مقاومتها وستدافع عن كوادرها وقيادتها وعناصرها وعن ابناء الشعب الفلسطيني. من جهته أدان أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن بشدة العملية الاجراحية هذه. وقال عبد الرحمن في بيان صحفي ان السلطة الوطنية الفلسطينية تعتبر عملية اغتيال عبيات, تصعيداً خطيراً وطوراً جديداً من أطوار إرهاب الدولة التي يمارسه جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا ومناضليه. وأضاف ان هذا النوع من إرهاب الدولة الذي تنفذه الدولة العبرية, لن يثني الشعب الفلسطيني ومناضليه عن مواصلة صموده تصديه لقوات الاحتلال الاسرائيلي, أينما وجدت فوق الارض الفلسطينية. وشدد على أن مصير سياسة إرهاب الدولة ضد شعبنا, سيفلس كما أفلس في لبنان, وسيكون مصيره الفشل والاخفاق في فلسطين. وحمل المسئول الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية مسئولية المضاعفات والنتائج الخطيرة (التي يمكن أن تترتب على ذلك) . وقال إن السلطة الوطنية الفلسطينية تحمل حكومة إسرائيل وجيشها جميع النتائج الخطرة التي ستنجم عن الارهاب الذي تنفذه الدولة العبرية ضد أبناء شعبنا. وكالات