ساعة الحقيقة تدق وعلى القيادة الفلسطينية توظـيف طاقات اللحظة التاريخية ، الزمن الفلسطيني يهدر ونظيره الإسرائيلي يكرس الاستيطان وتهويد القدس الخرائط الاسرائيلية اخذت تطل برأسها منذ زمن حكومة رابين الائتلافية 92 ــ 1996 (العمل, ميريتس). وحكومة نتانياهو الائتلافية 96 ــ 1999 (الليكود, المفدال, جيشر, اسرائيل بعليا, الطريق الثالث, تسومت ــ رفائيل ايتان). والان مع حكومة باراك الائتلافية. وكلها تتقاطع عند (دولة منقوصة السيادة) في خرائط رابين (بيريز) باراك, و(كيان قابل للحياة على مثال بورتوريكو واندورا) كما تطرح خرائط نتانياهو, او كيان ــ دولة ناقص على جزر مبعثرة كما تطرح خرائط أرييل شارون وزير خارجية نتانياهو زعيم المعارضة الليكودية في العام 2000. ويلاحظ انه في برنامج خطوط الاساس الذي قدمته حكومة باراك وصادق عليه اغلبية الكنيست الجديد (يوليو 1999) حددت حكومة باراك سياستها, اطارات خريطة اسرائيل التوسعية الجديدة, وخريطة الكيان ــ الدولة الفلسطينية المنقوصة السيادة (دولة ناقص), وبعدها اعلن باراك غير مرّة لاءآته الستة الشهيرة (لا لعودة القدس الشرقية للفلسطينيين, لا عودة لحدود يونيو ,1967 لا عودة للاجئين, لا تفكيك للمستوطنات, لا جيش فلسطيني ولا جيش اجنبي غرب نهر الاردن, والقرار 242 لا ينطبق على الضفة والقطاع كما ينطبق على سيناء والاردن والجولان) وبمرافقة هذه اللاءات يبني باراك طوابق سياسته الاستيطانية التوسعية التي فاقت وتيرة سياسة نتانياهو الاستيطانية, فعطاءات البناء في ثمانية شهور تجاوزت (6500) وحدة سكنية بينما لم تتجاوز (5000) وحدة سكنية على مساحة ثلاث سنوات من حكم نتنياهو. وتوقيت عطاءات البناء تتزامن مع كل جولة من مفاوضات (الوضع النهائي) لتأكيد استمرار الاستيطان ومد الطرق الالتفافية بالتوازي مع استمرار المفاوضات, فهذا يضع حكومة باراك في المربع المريح في الشارع اليميني الاسرائيلي وفي علاقاتها الاقليمية والدولية, والسلطة الفلسطينية تحني ظهرها في كل مرة بعد تهديدات (بتعليق المفاوضات تبقى معلقة في الهواء). الاندفاع في كل المحاور على برنامج خطوط الاساس تندفع حكومة باراك بسياستها على كل المحاور المذكورة من تسريع تهويد القدس (البناء في رأس العامود قلب القدس, مستوطنة جبل ابو غنيم لقفل دائرة التهويد حول القدس) إلى تسمين وتوسيع (21) مستوطنة بنتها حكومات حزب العمل على طول غور الاردن تمهيداً لمشروعات ضم الغور بطوله للدولة العبرية وفي الحد الادنى وضعه في مكانة ارض متنازع عليها بين السيادة الكاملة الاسرائيلية وحرمان الدولة الفلسطينية المنشودة من خط الحدود مع الاردن. في المحاور الاخرى الخمسة تتحكم خطوط الاساس فيها كما حال محور الاستيطان في الضفة والقطاع والتهويد المتسارع في القدس الشرقية المحتلة عام 1967. ويلاحظ انه عشية قمة باراك ـ كلينتون في 11 ابريل ,2000 حدد باراك (الخطوط الحمراء) في اجتماع مجلس وزر اء حكومته لطرحها على مائدة مباحثات قمة واشنطن, تناولت خطوط الاساس التالية: ــ (لا عودة إلى حدود 1967). ــ (القدس عاصمة ابدية موحدة لدولة اسرائيل, وكذلك مستوطنات معاليه ادوميم, جفعات زئيف, جيلو, وراموت, المحيطة بالقدس. ولا يوجد مصلحة اسرائيلية بضم 50 ـ 70 الف فلسطيني إلى القدس في اشارة إلى بلدتي ابو ديس والعيزرية وقرية السواحرة الشرقية). ــ (معظم المستوطنات في الضفة تكون تحت السيطرة الاسرائيلية). ــ (ليس لاسرائيل مسئولية قانونية او اخلاقية عن مشكلة اللاجئين لذلك لا ترى حل مشكلة اللاجئين داخل اسرائيل , فهذه مسئولية اقليمية ودولية بتوطين اللاجئين في البلاد العربية والبلدان الاخرى, واسرائيل يمكن ان تساهم في الصندوق الدولي لتمويل عمليات التأهيل والتوطين). ــ (عدم السماح بوجود جيش اجنبي في غربي نهر الاردن). مقابل ذلك فان حكومته مستعدة للخطوات التالية: ــ (اعادة انتشار القوات الاسرائيلية بخريطة تؤمن تواصلا اقليميا بين مناطق السلطة الفلسطينية, أي تقديم النوعية في الارض على الكمية بما يضمن هذا التواصل). وتساءل باراك (هل يمكن ان تقوم السلطة الفلسطينية على (13) بقعة مختلفة من الحد إلى الحد؟ او يمروا على حواجز كيان ــ دولة يحتاج قادته إلى اذن اسرائيلي مسبق بالدخول والخروج). ــ (محطات حدودية مستقلة تحت السيادة الفلسطينية تضمن الدخول والخروج) وفي هذا وضوح ان خط الحدود مع الاردن ومصر سيتم ضمه والحاقه باسرائيل بشريط يتراوح عمقه بين 7 ــ 12 كم, وفقط فتحات ــ محطات حدودية فلسطينية مع اقطار الجوار العربي. ــ (مساهمة اسرائيل بالصندوق الدولي لتأهيل وتوطين اللاجئين, ويمكن في اطار لم شمل العائلات السماح لعدد محدود جداً) وليس في اطار القرار 194 الذي لم يأت على ذكره. ــ (اسرائيل مستعدة للاعتراف بالكيان ــ الدولة الفلسطينية على هذه الاسس شرط ان يتم الاعلان بعد التفاوض على القيود والشروط والحدود, وضد اعلان الدولة احادي الجانب (أي الفلسطيني) قبل اتفاق الاطار وتحديد اسس وحدود الوضع النهائي). خطوط الاساس هذه شكلت فعلاً محاور طرح باراك ومباحثاته مع كلينتون في قمة 11 ابريل 2000. وقبل عشرة ايام من قمة كلينتون ـ عرفات في واشنطن 20 ابريل. في مباحثاته في واشنطن عرض باراك ان الكيان ــ الدولة الفلسطينية يمكن ان تقوم على 60% من الضفة, ويربط جسر علوي سريع بين الضفة الغربية وغزة, ومقابل اتفاق الاطار (اعلان مبادئ الوضع النهائي) يمكن ان تكون المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار 10% من الضفة والا ستنخفض بالاقصى إلى 3% بدونه. واتفاق الاطار بتوافق اسرائيل والادارة الامريكية بدون خارطة وحدود, ويقدم بأنه ورقة امريكية او تم الوصول له برعاية امريكية لتمريره على الفلسطينيين والعرب, وبعد اتفاق الاطار مواصلة المفاوضات للاتفاق على كل بند فيه وآليات تنفيذه وهذا يعني مرحلة انتقالية جديدة لتنفيذ اتفاق الاطار على مساحة 5 ــ 10 سنوات, بينما الاستيطان وشق الطرق الالتفافية لا يتوقف تحت عناوين (التكاثر الطبيعي) و(حاجات التطوير في المستقبل) و(شق الطرق الرابطة بين المستوطنات والمواقع العسكرية ــ الامنية الاسرائيلية). وبشأن (اعلان الدولة يمكن ان تتم بالاتفاق مع اسرائيل, ولكن بلا حدود إلى حين الوصول إلى التسوية الدائمة). ومقابل هذا يتم ضم المستوطنات الكبرى (10 ــ 15 من الضفة لاسرائيل كما يشترط باراك). وبالتزامن مع قمة واشنطن, اعلنت حكومة باراك عن عطاءات لشق (12) طريقا التفافيا في الضفة عام 2000. وعلى الارض (فالأوساط العليمة في اسرائيل) تشي بأن (مشروع باراك نسخة قريبة من مشروع شارون). ــ (دولة فلسطين على المناطق أ, ب ] 10 ــ 12 تنتقل من (ج) إلى (أ) في اطار التسوية الشاملة, المجموع للدولة ــ الكيان بين 60 ــ 66 من الضفة وقطاع غزة. اذن سار كل شيء مرض لاسرائيل, وبرنامج التنفيذ بين 5 ــ 10 سنوات لاختبار الثقة بين الطرفين والا تعديلات على الحدود, وهذا يعتمد على المستوطنين اذا تركوا شيئا ً للفلسطينيين في مجرى التوسع الاستيطاني في الضفة. ــ (الكتل الاستيطانية الثلاث الملامسة للخط الاخضر (أي حدود 4 يونيو 1967) يتم ضمها والحاقها بالدولة العبرية. ــ (ضم كل غور الاردن وظهر الجبل بعده وجبل الخليل. ــ (الاعتراف الفلسطيني بالسيادة الاسرائيلية الكاملة على القدس الموحدة عاصمة ابدية لاسرائيل. ــ (التنازل عن حق العودة). ــ (منطقة (غلاف) القدس الكبرى ستكتفي بمكانية منطقة (ب) بين 5 ــ 10 سنوات مقبلة. ــ (موارد المياه (الحوض الجوفي) بيد اسرائيل, من المياه إلى خطوط الضغط العالي. ــ (لم يحدد باراك بعد الترتيبات الخاصة لمستوطنات جوش قطيف في جنوب قطاع غزة, ولم يوافق على اعطاء شريط رمال حلوتصا لقطاع غزة وبهدف تخفيف اكتظاظ السكان في القطاع وفق اقتراح يوسي بيلين, وكما ورد في وثيقة بيلين ـ عباسة. المرونة الثلاثية ويعتمد باراك في مشروعه على اختلال توازن القوى على الارض بين جانبي أوسلو, والاختلال في ميزان المفوضات, ويقدم الاغراء القائل (زيادة النوعية لتأمين تواصل جغرافي بين مناطق السلطة الفلسطينية وتقليل الكمية في الاراضي) ويتوقع موافقة فريق أوسلو الفلسطيني على بتر اجزاء واسعة من الضفة وضمها لاسرائيل فضلاً عن القدس الكبرى واسقاط حق عودة اللاجئين, وإلاّ يبقى وضع السلطة الفلسطينية (معلقاً في الهواء بين الجزر المتناثرة والمطوقة بقوات الاحتلال وتمدد اخطبوط الاستيطان). كل هذا عاد وبرز على سطح طاولة مفاوضات إيلات (30 ابريل ــ 8 مايو 2000) والسريّة بعدها, فقد تقدم عوديد عيران رئيس الوفد الإسرائيلي بخرائط إسرائيل التي تؤشر على مناطق التوسع الإسرائيلي ومناطق الكيان ــ الدولة الفلسطينية في أربع بانتوستانات لاتواصل جغرافي بينها وعلى ثلثي الضفة والقطاع بالأقصى بدون القدس وغور الأردن وشريط الحدود مع مصر... وفي 20 ابريل 2000 التقى عرفات ـ كلينتون في واشنطن, وتشير الادارة الامريكية إلى ان عرفات قدم مشروع (مسودة) لاتفاق الاطار من (12) بنداً, بند (مدخل عام) وبند (انهاء الصراع), بند (المناطق), بند (العلاقات مع اسرائيل) بند (علاقات خارجية), بند (القدس), بند (اللاجئين), بند (ترتيبات امنية), بند (علاقات اقتصادية), بند (المستوطنات), بند (الحدود), بند (العلاقات مع اقطار الجوار). والمشروع سري لم يتم بحثه او عرضه على أي من المؤسسات الفلسطينية (لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير, مجلس مركزي, مجلس فلسطيني تشريعي, او على هيئة وطنية ائتلافية). وتشي مصادر الادارة الامريكية بأن المشروع يؤشر على (مرونة) في قضايا الحدود, اللاجئين, المستوطنات, لكن مقابل شرقي القدس مع بقاء القدس موحدة وعاصمة لدولتين. وسبق مشروع (مسودة) اتفاق الاطار, ان تبادل فريقي أوسلو في مباحثات بولينج (الجولة الثانية 6 ــ 16/4/ 2000) وثائق هياكل لمشروعي اتفاق الاطار, وتم الاعلان عن ذلك حينها من دون اعلان المشروعات للرأي العام في الجانبين, ومن دون اعلام المؤسسات المشتركة في منظمة التحرير والمجلس الفلسطيني للسلطة ذاتها. وعليه تم الاتفاق في قمة كلينتون ـ باراك (10/4) وقمة كلينتون ـ عرفات في واشنطن (20/4) على ان تتحرك واشنطن بدور الوسيط (لتجسير الهوات) بين الطرفين وعليه عادت الادارة الامريكية إلى المشاركة المباشرة (لمفاوضات الوضع النهائي) بدءاً من جولة ايلات (30/4 ـ 8/5/2000) وما بعدها. التجسير الامريكي هنا يعني تداعيات وتنازلات فلسطينية من جديد, فهو تجسير بين خرائط باراك وحكومته الائتلافية وبين تراجعات عن قرارات الشرعية الدولية الصادرة منذ 4 يونيو 1967 حتى يومنا بشأن القدس, حدود 4 يونيو, المستوطنات, اللاجئين والنازحين, اعلان الدولة الفلسطينية بأية حدود واية عاصمة واية سيادة واية شروط وقيود في اطار التفاوض الثنائي والتجسير الامريكي بين الثنائي. وفعلاً بدأ الرئيس الامريكي بالمجسات على الجانبين, سأل باراك عن (حدود السخاء مع عرفات). وسأل عرفات عن المستوطنات والحدود والقدس واللاجئين, وبادر إلى اقتراح مؤتمر دولي وصندوق دولي لتأهيل واسكان اللاجئين, كما يجري في لجنة اللاجئين المتعددة الأطرف التي تم ترحيل قضية اللاجئين اليها منذ اسس ومؤتمر مدريد ومباحثات واشنطن التي انتهت إلى الجدار والالتفاف عليها في مباحثات أوسلو, فاتفاق أوسلو (13 سبتمبر 1993) وحتى يومنا. الرئيس الامريكي يقفز من كون مشكلة اللاجئين سياسية عملاً بقرار الامم المتحدة رقم ,194 انها مشكلة حق العودة لا مشكلة تأهيل وتعويض وتوطين بعيداً عن فلسطين. والادارة الامريكية تشير إلى ان اعلان الدولة الفلسطينية تحت مظلة التأجيل لما بعد 13 سبتمبر 2000 سقف تمديدات اتفاق شرم الشيخ لاتفاقات أوسلو والتاريخ الهدف لانهاء مفاوضات الوضع النهائي, والتأجيل إلى نوفمبر تاريخ الانتخابات الرئاسية الامريكية وربما لما هو أبعد بالتحديد لما بعد الانتخابات الأمريكية. انه الخطأ الاستراتيجي الذي يتكرر اذا تكرر بعد الخطأ الاستراتيجي الذهبي بتمديد أوسلو في اتفاق شرم الشيخ, وعدم اعلان دولة فلسطين بحدود 4 يونيو 1967 واستعادة السيادة المعطلة منذ عام 1947 عملاً بالشطر الآخر من قرار الامم المتحدة الرقم 181. الفرص الذهبية تضيع في الزمن الضائع علينا وعلى الشعوب العربية في مجرى الصراع الفلسطيني والعربي ــ الاسرائيلي الصهيوني, بينما الزمن الذهبي لا يضيع لحظة واحدة في الزمن الاسرائيلي التوسعي الصهيوني فزحف الاستيطان لا يتوقف وتهويد القدس يتسارع في اجندة ساعة باراك وحكومته الائتلافية. السيادة المعطلة من جديد المسألة المطروحة ليست دولة او لا دولة, فقد تم رصف طريق تقرير المصير واستعادة بناء دولة فلسطين مع بدء نهوض الثورة والمقاومة الفلسطينية العاصف وبدء اعادة بناء الجيوش العربية بعد الهزيمة, الكارثة المرة, واخذت مضامين بناء الدولة المستقلة بحدود 4 يونيو 1967 عاصمتها القدس بالتراكم مع اطلاق البرنامج السياسي الجديد لائتلاف منظمة التحرير, برنامج تقرير المصير والدولة والعودة. وعلى مساحة ربع القرن العشرين في المقاومة والانتفاضة اخذ مسار بناء الدولة واستعادة السيادة المعطلة يشق طريقه الاقليمي والدولي وفي الشارع الاسرائيلي, والآن أي دولة وبأي حدود وأي عاصمة, دولة مَنْ ولِمَنْ, دولة مكبلة بالشروط والقيود من خلال التفاوض, ام دولة مستقلة سيدة حرة لشعب من الاحرار بحدود 4 يونيو 1967 عاصمتها القدس غير قابلة للتفاوض كما جاء في اتفاق وبيان القاهرة بين فتح والسلطة وبين الجبهة الديمقراطية في 23 اغسطس ,1999 وفي قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير في 3 فبراير 2000 بغزة الشجاعة التي تمنى لها ولقطاع غزة رابين عام 1992 في بدء حكومته العمالية الصهيونية (ان يصحو صباح يوم وقد غرقت غزة في البحر). من جديد المفتاح الرئيسي لاعلان تجسيد سيادة الدولة الفلسطينية بحدود 4 يونيو 1967 عاصمتها القدس باعادة بناء الاجماع الوطني في صف الشعب الفلسطيني بملايينه الثمانية في الوطن والشتات, وعلى قاعدة برنامج نضالي وسياسي وتفاوضي جديد مستند إلى لغة العصر, لغة اليوم والغد مشتق ومتمسك بقرارات الشرعية الدولية والائتلاف العريض في صف الشعب ومنظمة التحرير بين السلطة والمعارضة, بين الفصائل والقوى والشخصيات والتيارات الوطنية. بدون اعادة بناء العقد التاريخي بين ائتلاف منظمة التحرير والشعب والالتزام المتبادل بين الجميع وعلى الجميع المعارضة والسلطة في اطار برنامج القواسم الوطنية المشتركة, لن تتم استعادة السيادة المعطلة بحدود 4 يونيو 1967 عاصمتها القدس, دولة لكل الشعب الفلسطيني اينما تواجد تصون حقوقه بتقرير المصير وحق عودة اللاجئين وتنهض بالديمقراطية التعددية والقضاء على الفساد ونهب الحيتان السمان في مفاصل السلطة الفلسطينية لخبز الشعب ومصادرة حقه لبناء دولة السيادة والتنمية والعدالة, واحة للحرية, دولة حرة لشعب من الاحرار والكل تحت سقف المساءلة وحكم القانون. دولة حقوق الانسان والمساواة في المواطنية بدون تمييز بالجنس والعرق والدين والمذهب, تقوم على اعمدة الشرعية الشعبية بالانتخابات والتداول السلمي على السلطة. المسألة المطروحة دولة غير خاضعة للتفاوض بحدود 4 يونيو 1967 عاصمتها القدس عملية وطنية تؤسس لاستراتيجية نضالية وتفاوضية جديدة, ينهض بها الشعب الواحد الموحد بقواه الحية الائتلافية والبرنامج الجديد. ام المسألة المطروحة دولة تحت سقف المفاوضات بحدود تتقاسم فيها الارض المحتلة مع التوسعية الاسرائيلية في الضفة والقطاع, غارقة بمحيط قوات الاحتلال والمستوطنات, عاصمتها ضواحي القدس وحقوق 5 ملايين لاجئ مصادرة وتحت سقف برامج التأهيل والتهجير والتوطين بعيداً عن فلسطين. هذه هي القضية التي يدور عليها الصراع في الصف الفلسطيني, الصراع مع التوسعية الاسرائيلية, الصراع في المحيط الاقليمي والدولي.