على عكس الجولتين السابقتين للانتخابات البرلمانية في مصر حسم الحزب الوطني الحاكم عددا من الدوائر في المرحلة الثالثة, والتي أعلنت نتائج الجولة الأولى منها صباح أمس الخميس في حين فاز من المعارضة، د. أيمن نور (وفد) ورجب هلال حميدة (أحرار) ومن أبرز الفائزين عن الحزب الوطني الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب, والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية, والدكتورر سيد مشعل وزير الدولة للإنتاج الحربي, والدكتورة آمال عثمان وكيل مجلس الشعب, والدكتور حمدي السيد والدكتور حسام بدراوي, ورجل الأعمال محمد أبو العينين, وطلعت القواس, وعبدالعزيز مصطفى وبدر القاضي, وعلى الرغم من هذا النجاح للحزب الوطني, إلا ان رموزاً كبيرة وصاحبة تاريخ برلماني طويل من الحزب سقطت في هذه الجولة وأبرزهم د. عبدالأحد جمال الدين رئيس لجنة الشئون العربية بالبرلمان, وفاز منافسه رجل الأعمال الشاب رامي لكح, الذي أعلن انضمامه للحزب الوطني على الرغم من أنه خاض الانتخابات مستقلا, كما سقط عبدالفتاح الدالي رئيس لجنة الإدارة المحلية, ومحمد حافظ غالي أمين الحزب الوطني بالبساتين في القاهرة, ود. يوسف المندوه, صاحب الدورات الأربع, ومن أبرز المرشحين الـ242 الذين سيدخلون الإعادة من الحزب الوطني, يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد أمام منافسه النائب البرلماني السابق د. مدحت عبدالهادي ووزير الأوقاف السابق د. محمد محجوب أمام منافسه القوي المستقل الكاتب الصحفي مصطفى بكري. وعلى صعيد الأحزاب والقوى السياسية المعارضة فشلت جماعة الإخوان المسلمين في تحقيق أي فوز في هذه الجولة, بل فشل متحدثها الرسمي المستشار مأمون الهضيبي أمام الدكتورة آمال عثمان, وكما فشل أيضا سيف الإسلام حسن البنا مرشح الجامعة في دائرة عابدين, ويذكر ان الجماعة فازت في المرحلتين السابقتين بـ 15 مقعدا, وتأمل الجماعة تحقيق الفوز في جولة الإعادة للمرحلة الثالثة حيث يخوض خمسة مرشحين لها الإعادة, وذلك في دوائر شبين القناطر بالقليوبية والجيزة على مقعد العمال, وحلوان وأسيوط. واستطاع حزب الوفد ان يحقق فوزاً وحيدا في الجولة الأولى حيث فاز نائبه د. أيمن نور في دائرة باب الشعرية ليضيف الحزب بذلك نائبا جديدا إلى الفائزين منه في الجولتين السابقتين وعددهم أربعة, وفشل نائبه السابق في دائرة كرداسة أحمد ناصر, التي دخلت الإعادة فيها المذيعة فريدة الزمر, مستقلة, ولم يستطع نجوم حزب الوفد تحقيق أي فوز وفي مقدمتهم الموسيقار كمال الطويل الذي كان نائبا في الثمانينيات عن الحزب, ويخوض حزب الوفد جولة الإعادة بثلاثة مرشحين هم محمد فريد حسنين رجل الأعمال الشهير في دائرة طوخ قليوبية, والمفارقة ان حسنين أحد الناصريين المعروفين في وسط التيار الناصري, أما المرشح الثاني للوفد الذي يخوض الإعادة فهو محمد سرحان في دائرة كفر شكر أمام خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع. أما المرشح الثالث الذي يدخل الإعادة لحزب الوفد فهو منير فخري عبدالنور رجل الأعمال المعروف والذي يحظى بتأييد العديد من رموز القوى الوطنية في مصر في مقدمتهم الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل. ولم يستطع حزب التجمع هو الآخر ان يفوز بأي مقعد في الجولة من المرحلة الثالثة, ويدخل الإعادة باثنين من مرشحيه هما خالد محيي الدين, ومحمد عبدالعزيز شعبان, وفي حالة فوز جميع مرشحي حزب الوفد في الإعادة, وأيضا حزب التجمع, سيكون حزب الوفد قد حسم زعامته للمعارضة البرلمانية في المجلس الجديد, حيث تساوى الحزبان في عدد الناجحين في المرحلتين الأولى والثانية, بواقع أربعة نواب لكل حزب, في حين استطاع حزب الوفد أن يضيف إلى قائمة الناجحين له في الجولة الأولى من المرحلة الثالثة نائبه أيمن نور ليرتفع عدد الناجحين له إلى خمسة نواب وإذا فاز الثلاثة الذين سيخوضون جولة الإعادة يرتفع نصيبه إلى ثمانية نواب في مقابل ستة نواب للتجمع في حالة فوز محيي الدين وشعبان في جولة الإعادة. وعلى صعيد الأحزاب والقوى السياسية الأخرى, فشل الحزب الناصري في الفوز بأي مقعد في الجولة الأولى من المرحلة الثالثة ليظل عدد الفائزين له متوقفاً عند نائب واحد فقط هو عبدالعظيم المغربي, في حين يأمل المستقلون من الناصريين زيادة عددهم من 5 نواب في المرحلتين السابقتين إلى سبعة نواب حيث يخوض الإعادة اثنان من المستقلين الناصريين هما حيدر بغدادي (عمال) في دائرة الجمالية, وسعد عبود في بني سويف, أما حزب الأحرار فاحتفظ بمقعده الوحيد في البرلمان المنصرم, حيث فاز له رجب هلال حميدة نائبه السابق. ومن القوى السياسية إلى المرأة حيث حظيت السيدات اللاتي رشحن أنفسهن في هذه الدورة باهتمام كبير حققت المرأة من خلال الحزب الوطني فوزين في الجولة الأولى للمرحلة للمرحلة الثالثة هما الدكتورة آمال عثمان في بني سويف, فازت زينب عبدالحميد عن الحزب, ويخوض جولة الإعادة كل من ثريا لبنة, وفايدة كامل عن الحزب الوطني ومن المستقلات المذيعة فريدة الزمر في الجيزة وجمالات رافع في القليوبية وصباح أحمد في المنيا, في حين فشلت من حزب التجمع الكاتبة الصحفية أمينة شفيق, والكاتبة التلفزيونية الشهيرة فتحية العسال.
