بدا حضور الوفد السعودي مفاجئا في الجلسة الوزارية الافتتاحية للمؤتمر الاسلامي صبيحة امس لكن الامير تركي بن محمد آل سعود عضو الوفد لم ير غرابة في ذلك .. وقال في تصريحات لـ (البيان) نحن في بلدنا الثاني، ولا وجه للغرابة في عودتنا الى الدوحة, واستطرد عضو الوفد السعودي منوها بثوابت المملكة في علاقاتها بالاشقاء, متمنيا ان تشهد اجواء القمة انفراجا وايجابية تزيد من رص صفوف العالم الاسلامي .. وقال ايضا, ان مواقف المملكة رصينة وعقلانية . وتضع مصلحة الجميع فوق كل شيء. كما عبر عن تمنياته بان يتوفق الاخوة القطريين الى سبيل يمهد لقمة الدوحة كل النجاح الذي تتمناه له المملكة. ومن جهة, قال مسئول رفيع المستوى في وزارة الخارجية القطرية لـ (البيان) ان اهم شيء تتمسك به بلاده, هو الا يشوب العلاقات القطرية السعودية اي شائبة .. واضاف ان الدوحة تحترم وجهة نظر الرياض وتحاول ايجاد الصيغ المناسبة لانجاح القمة .. اما على مستوى العلاقات الثنائية فاكد المصدر انها لم تتأثر اطلاقا بالموقف السعودي الاخير, الذي تمثل في اعلان مقاطعة القمة ثم العدول عن ذلك. وكان مصدر مسئول في منظمة المؤتمر الاسلامي قال ان السعودية عدلت عن مقاطعة هذه القمة بعد موافقة قطر على اغلاق المكتب الاسرائيلي في الدوحة. وفي تصريح لوكالة (فرانس برس ) قال المصدر المسئول ان نائب وزير الخارجية السعودي الدكتور نزار عبيد مدني وصل صباح امس الى الدوحة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية التحضيري للقمة والذي سيعقد في وقت لاحق . واوضح المصدر ان السعودية (عدلت عن قرار المقاطعة بعد ان ابدت قطر موافقة على قطع علاقاتها مع اسرائيل.واشار الى ان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قام بدور للتوصل الى هذا الحل, حيث اجرى اتصالات عدة مع الرياض الليلة قبل الماضية. وكانت السعودية اعلنت امس الاول انها ستقاطع القمة الاسلامية من 12 الى 14 نوفمبر في الدوحة بسبب استمرار المكتب التجاري الاسرائيلي في الدوحة. ونقلت (فرانس برس) عن مسئول عربي رفيع المستوى في الدوحة ان قطر ستعلن اغلاق المكتب التجاري الاسرائيلي, قبل افتتاح القمة الاسلامية في الدوحة الاحد. وقال هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بعيد افتتاح الاجتماع الوزاري الذي يحضر لقمة منظمة المؤتمر الاسلامي التاسعة ان الحكومة القطرية ستعلن خلال ساعات قطع العلاقات مع اسرائيل واغلاق المكتب التجاري الاسرائيلي في الدوحة. وكانت السعودية وايران اشترطتا للمشاركة في المؤتمر ان تغلق الدوحة المكتب التجاري الاسرائيلي. وكانت قطر اقامت علاقات تجارية مع اسرائيل العام 1996 في ظل حكومة رئيس الوزراء العمالي شيمون بيريز الذي قام يومها بزيارة للدوحة. لكنها جمدت التطبيع مع الدولة العبرية بعد وصول رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتانياهو الى السلطة في مايو 1996.