أثارت ماري روبنسون رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة حفيظة الفلسطينيين والاسرائيليين معاً وألغيت لقاءاتها الرسمية مع مسئولي الطرفين لرفضها الالتزام بقرار المفوضية الذي يدين اسرائيل من جانب وخطط عدلت عنها لاحقا للقاء الارهابي ارييل شارون. وأعربت إسرائيل والسلطة الفلسطينية عن عدم ترحيبهما بزيارة روبنسون وقال الجانبان انه يتعين على روبنسون الموافقة على شروط معينة لتصبح محل ترحيب خلال الزيارة. وقال متحدث باسم المفوضية في جنيف ان روبنسون كانت تعتزم الاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل. وأوضح أن روبنسون كانت تأمل في بحث النزاع بالشرق الاوسط مع الجانبين. وعشية موعد الزيارة, قالت إذاعة الجيش الاسرائيلي انه تقرر إلغاء لقاء بين روبنسون وشلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلية بالانابة, ردا على رفضها الاجتماع بإريل شارون زعيم حزب الليكود اليميني وإيهود أولمرت رئيس بلدية القدس. كما أعرب الجانب الفلسطيني عن معارضته للزيارة بسبب عدم استعداد روبنسون لتطبيق قرار أصدرته المفوضية الشهر الماضي ويدين إفراط الجيش الاسرائيلي في استخدام القوة ضد الفلسطينيين لقمع أعمال العنف التي تشهدها المناطق الفلسطينية. وأسفرت المواجهات التي تشهدها المناطق الفلسطينية منذ نهاية سبتمبر الماضي عن مقتل أكثر من 190 شخصا حتى الان. وقال نبيل رملاوي الممثل الفلسطيني في المقر الاوروبي للامم المتحدة (المسئولون الفلسطينيون غير مستعدين لاستقبالها ما لم تكن قادمة إلى المنطقة لتطبيق القرار). كما أدان رملاوي محاولة الجانب الاسرائيلي لعقد لقاء بين روبنسون وشارون. وكانت زيارة شارون لباحة الحرم القدسي في 28 سبتمبر الماضي قد أدت إلى اندلاع موجة العنف الاخيرة بالمناطق. من جهته أظهر أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان موقفا منحازا بقوله ان مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان التى تقوم حاليا بجولة فى الشرق الاوسط تمتلك تخويلا خاصا بها وليس بالضرورة ان تأتي تحركاتها مبنية على اساس قرار. وقال عنان بعد حضوره اجتماعا في جنيف حول المشكلة القبرصية ان اللجنة الدولية لحقوق الانسان قررت انشاء لجنة للتحقيق فى اعمال العنف بالاراضى المحتلة وانها قامت بعمل مباشر وان رئيستها روبنسون تزور المنطقة تبعا للتخويل الدولى الممنوح لها بشكل عام وليس على اساس اى قرار محدد. كونا