اسرائيل تتهم عرفات بتهريب صواريخ محمولة على الكتف

جددت اسرائيل اتهاماتها لما اسمتهم مسئولين فلسطينيين كبار لا يخضعون للتفتيش بتهريب صواريخ محمولة على الكتف بهدف اسقاط مروحيات الاحتلال بعد اتهامات مباشرة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو ما احتجت عليه السلطة الفلسطينية رسميا نافية اياه بشكل قاطع. وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان سلاح الجو الاسرائيلي غير طابع طيران مروحياته في الاجواء الفلسطينية تحسبا لاسقاطها. واضافت انه في الاسابيع الاخيرة منذ ان بدأت الاضرابات في المناطق قام الفلسطينيون بعدة محاولات للمس بمروحيات الجيش, وعلى الاقل في حالتين في نابلس وغزة اطلقت عيارات نارية من رشاشات باتجاه المروحيات التي عملت في المناطق دون اصابتها, وفي حالات اخرى غير سلاح الجو مسارات الطيران واهداف الهبوط خوفا من المس بالمروحيات في الجو أو الارض. وقالت انه يسود الاعتقاد لدى الجيش الاسرائيلي ان نشطاء تنظيم فتح وضعوا لانفسهم هدف اسقاط مروحية الامر الذي يعتبر بالنسبة لهم هدفا استراتيجيا, وتابعت: يسود التقدير ان العمليات ضد المروحيات تنفذ بواسطة نيران رشاشات ومن سلاح خفيف, وبالمقابل يحاول الفلسطينيون الحصول على صواريخ كتف مضادة للمروحيات. وقال مصدر عسكري اسرائيلي للصحيفة, انه على الرغم من المعلومات التي وصلت في السابق لا يوجد للجيش اي معلومات موثوقة عن وجود صواريخ كتف في السلطة الفلسطينية, مع ذلك اعرب المصدر عن خوفه من ان مثل هذه الصواريخ تهرب عبر انفاق من مصر وكذلك من خلال شخصيات كبار في السلطة الفلسطينية تتمتع بمكانة شخصية هامة جدا, لا يخضعون للفحص الامني, وقال انه من الممكن تهريب صاروخ كتف بسهولة في حقيبة يد. وفي المقابل قال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية ان السلطة الفلسطينية قدمت احتجاجا شديد اللهجة لاسرائيل ردا على اتهامات بان السلطة الفلسطينية هربت اسلحة الى الاراضي الفلسطينية خلال الصدامات الجارية. ونقل راديو الجيش الاسرائيلي عن شاؤول موفاز رئيس اركان الجيش الاسرائيلي قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والامن بالكنيست الاسرائيلي ان السلطة الفلسطينية استخدمت طائرة الهليكوبتر الخاصة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتهريب (وسائل قتالية) للاراضي الفلسطينية. وأبلغ عبد الرحيم رويترز بان هذه (المزاعم لا اساس لها من الصحة وهي ليست الا اساءات مقصودة.. ان لهذه المزاعم اهدافا مشبوهة وتحريضية تندرج ضمن خطة العدوان الاسرائيلي التي كشف موفاز نفسه عن بعض تفاصيلها سابقا). واشار عبد الرحيم الى ان السلطة الفلسطينية قدمت احتجاجا لكل الاطراف المعنية بعملية السلام بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكل من مصر والاردن.. وقال (لقد قمنا بتبيان عدم مسئولية وخطورة ما تحمله هذه المزاعم من احتمالات وابعاد يخطط لها الجانب الاسرائيلي). واضاف عبد الرحيم ان الهدف من هذه (الادعاءات) الاسرائيلية هو (تبرير العدوان على الشعب الفلسطيني وعلى سلطته). وتابع قوله (ان الجانب الاسرائيلي لا يتورع عن استخدام كل اساليب الاساءة التي لا تستند لحقائق من اجل التغطية على الجرائم التي ارتكبت ضد شعبنا). إلى ذلك ذكرت (يديعوت احرونوت) انه اتضح من التحقيقات التي اجراها الجيش الاسرائيلي في اعقاب حادث انفجار قارب الصيد ان القارب تسلل من مصر من اجل تنفيذ عملية انتحارية, وكان القارب قد اقترب من شواطىء غزة في منتصف الليل, ولاحظت محطة الرادار لسلاح البحرية على الشاطىء القارب واشتبهوا بان الحديث لا يدور عن قارب عادي, والسبب هو ان القارب دخل إلى المياه الاقليمية الخاضعة لسيطرة اسرائيل وهذه المياه محظورة على القوارب الفلسطينية. اضافت: وارسل سلاح البحرية فورا سفينة دبور التي كانت في الجوار, وابحرت السفينة بسرعة باتجاه (المنطقة الامنية) التي تسلل اليها القارب على بعد 2كم من الشاطىء, وحين اقتربت دبور من القارب على بعد عدة مئات من الامتار اتخذ قائد الطاقم الاسرائيلي اجراءات التشخيص والاعتقال, ووجه باتجاه القارب انارة شديدة وامر رجاله بالوقوف والتعريف بانفسهم, وحين اقتربت السفينة على بعد اقل من 300 متر من القارب المشبوه لاحظ الجنود شخصا واحدا فقط يقف في القارب ويواصل الابحار باتجاههم, وفي هذه المرحلة اطلق المقاتلون تحذيرا في الهواء وفجأة انفجر القارب, ونتيجة للانفجار انحرفت سفينة دبور قليلا وغرق القارب تماما, واستدعيت إلى المكان قوات كبيرة بدأت بالتفتيش والتحقيق في الحادث. وختمت بالقول ان التحقيقات الاولية تفيد ان بحار قارب الصيد هو مخرب انتحاري وصل من مصر من اجل تنفيذ عملية مع عبوة كبيرة كانت معه, ويبدو ان الهدف هو سفينة سلاح البحرية التي اقتربت منه لكن ثمة امكانية لان يكون المهاجم قد خطط لعملية انتحارية ضد اهداف اسرائيلية اخرى في قلب البحر أو الشاطىء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات