عرفات في القاهرة ولندن قبل لقاء كلينتون اليوم

عرج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على القاهرة للقاء نظيره المصري حسني مبارك ومن ثم لندن قبل لقائه اليوم في واشنطن الرئيس الامريكي بيل كلينتون بالتزامن مع بدء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حملته الاعلامية، التضليلية برسائل إلى كافة الدول تتهم عرفات بتبني الكفاح المسلح بدل المفاوضات ويعرض دولة على الفلسطينيين من خلال التفاوض. وكان مسئول فلسطيني ذكر ان الرئيس الفلسطيني تلقى الليلة قبل الماضية رسالة من كلينتون تتعلق بالوضع في الاراضي الفلسطينية واللقاء المرتقب بينهما في واشنطن الخميس المقبل. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان (الرئيس عرفات تسلم رسالة هامة من الرئيس كلينتون خلال استقباله للقنصل الامريكي العام في القدس رونالد شلكر في غزة مساء اليوم (امس الاول) تتعلق بالاوضاع الحالية في الاراضي الفلسطينية ولقاء القمة المرتقب وبعض القضايا الهامة). واشار ابو ردينة الى ان (الرئيس عرفات سيطالب الرئيس الامريكي في لقائهما الخميس المقبل في واشنطن بضرورة العمل من اجل وقف الاعتداءات الاسرائيلية وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني). وكان البيت الابيض اعلن الليلة قبل الماضية تشكيله لجنة التحقيق المتفق عليها في شرم الشيخ برئاسة السيناتور السابق جورج ميتشيل مؤكدا ان اولى مهماتها وقف العنف والالتزام باتفاق الشرم وهو ما اشاد به امين عام الامم المتحدة كوفي عنان. إلى ذلك اعرب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امس عن امله في ان يواصل الرئيس الامريكي جهوده الحثيثة في عملية السلام حتى نهاية ولايته في 20 يناير. وقال فيدرين في تصريح بثته شبكة التلفزيون الفرنسية الخاصة (ال سي اي), (الرئيس كلينتون التزم حيال الشرق الاوسط بصورة لم يفعلها رئيس امريكي من قبل, حتى اكثر من جيمي كارتر وريتشارد نيكسون او غيرهما. هذا الاهتمام الشخصي كان غاية في الاهمية. انني احييه. الرئيس كلينتون قام بعمل مدهش, حتى وان لم تنجز الامور في الشرق الاوسط). وقال (نأمل, نحن الفرنسيين, في ان يبقي على نشاطه حتى نهاية ولايته. انه باق في منصبه حتى 20 يناير وهذه الفترة التي تفصلنا عن تغيير الادارة قد تكون في غاية الاهمية بالنسبة للشرق الاوسط). وقال (نحن نأمل ان يواصل التزامه وان تواصل الولايات المتحدة التزامها في ظل الادارة الجديدة لجورج بوش لاننا بحاجة الى ان يواصل جميع اصدقاء السلام, وجميع المساهمين في صنع السلام, العمل معا). في غضون ذلك ابلغ ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل قادة العالم استعداده لقبول دولة فلسطينية بشرط الا تولد نتيجة لاعمال العنف لكن من خلال التفاوض مع اسرائيل. وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ضمن خطاب بعث به مكتبه الى زعماء العالم امس, وتمثل هذه التصريحات اوضح التزام مشروط بقبول دولة فلسطينية من جانب باراك كما انها تعنى تحذيرا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مغبة اتخاذ قرار احادي الجانب في هذا الصدد. وكتب باراك (نحن في مفترق حاسم في مواجهة احتمالين واضحين .. فمن الممكن استئناف المفاوضات على اساس الافكار التي بحثت في كامب ديفيد والتي ستؤدي الى اقامة دولة فلسطينية لها مقومات الاستمرار.. او يمكننا الاستسلام الى طريق العنف والعمل الفلسطيني الاحادي الجانب والذي من شأنه خلق مصدر لاستمرار القلاقل في المنطقة الذي يمكن ان يهدد دولا معتدلة مجاورة ويعرض للخطر الاستقرار الاقليمي والمصالح العالمية). وكتب باراك في الرسالة (انني اريد ان اوضح لكم على نحو قاطع بان اسرائيل تنفذ التزاماتها في الوقت الذي يجلس فيه العالم بهدوء على ضوء الانتهاكات الفلسطينية, وهذا الهدوء يفسر من قبل الفلسطينيين كتشجيع لعنف آخر). واضاف: منذ اندلاع الانتفاضة فان السلطة الفلسطينية تحاول استبدال المسيرة السياسية بكفاح مسلح, لقد فضل الفلسطينيون تجاهل الاقتراحات التي وافقت اسرائيل على البحث بها لأول مرة في كامب ديفيد, وبدل ذلك اختاروا السير في مسار العنف. واتهم باراك الفلسطينيين بانهم انتهكوا كل الالتزامات التي اخذوها على عاتقهم لقد نفذت اسرائيل كل التزاماتها حتى قبل الوقت المحدد, من اجل ان تظهر حسن النية, وللاسف فان الرد الوحيد كان استمرار العنف بما في ذلك اطلاق النيران الحية على قواتنا ومواطنينا. وقال: يحاول الفلسطينيون احراق القدس ومنطقة القدس, ان الافراج الشامل لنشطاء حماس والجهاد الاسلامي هو جزء من الجهود الفلسطينية لزيادة عدد القتلى الاسرائيليين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات