وجه التجمع اليمني للاصلاح وممثلو احراب المعارضة اليمنية اليوم رسالة الى الرئيس اليمني علي عبدالله صالح تطالبه بسحب مشروع التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان لمناقشتها واقرارها. وذكرت مصادر مسئولة في قيادة المعارضة لـ (البيان) ان الرسالة جاءت وفقا لاتفاق على رفض التعديلات الدستورية. واوضح المصدر بأن لقاء ضم ممثلين لاحزاب مجلس تنسيق المعارضة الذي يضم اكبر حزبين معارضين الاشتراكي والناصري وتجمع الاصلاح الليلة قبل الماضية قد خرج باتفاق على صيغة مشتركة لرسالة توجه للرئيس صالح تطلب منه سحب مشروع التعديلات المطروح على البرلمان منذ نهاية اغسطس الماضي لعدم ملاءمة الاوضاع الداخلية او الخارجية له. وحسب هذه المصادر فإن التعديلات تواجه بانتقادات شديدة من احزاب المعارضة التي رفضتها ومن تجمع الاصلاح بل ومن نواب حزب المؤتمر (الحاكم) وهو امر سيؤدي الى تصدع الجبهة الداخلية التي تواجه تحديات كبيرة حاليا بسبب الاثار التي خلفها حادث تفجير المدمرة الامريكية (كول) في 12 اكتوبر الماضي, بالاضافة الى التطورات على الساحة الفلسطينية مما جعل الامر اكثر تعقيدا. وكانت المعارضة قد اعلنت رفضها القاطع لمشروع التعديلات واصدرت ورقة انتقادية اعتبرت ان ما تضمنته يخل بالنظام السياسي للبلاد ويكرس هيمنة طرف سياسي واحد على بقية شركاء الحياة السياسية. في حين سجل الاصلاح جملة من الملاحظات على معظم المواد المراد تعديلها الا ان بيانا اصدرته اللجنة المركزية قبل يومين قد طلب بتأجيل طرح التعديلات الدستورية على البرلمان لعدم وجود ظروف مناسبة لذلك. وهذا استفز حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الذي رأى في هذا الموقف تنصلا من التعديلات التي شارك فيها قادة الاصلاح انفسهم وساهموا في صياغتها حسب ما جاء في تصريح لمصدر مسئول في قيادة الحزب الحاكم. وقال قيادي في المعارضة لـ (البيان) ان هذا الموقف سيفاقم الخلافات السياسية بين حزب المؤتمر الحاكم والاصلاح حليفه الاستراتيجي الذي شارك رئيسه الشيخ عبدالله الاحمر وعبدالوهاب الانسي الامين العام المساعد للحزب في اللجنة التي شكلها الرئيس علي عبدالله صالح لاعداد مشروع التعديلات قبل ان تقدم الى مجلس النواب.