استبعد المحللون حدوث هزات او تغيرات كبرى في السياسة الاقتصادية الامريكية سواء في ظل ادارة ديمقراطية لآل جور او جمهورية لجورج بوش الابن وعشية الانتخابات ساد الهدوء البورصة. وكانت المعاملات في البورصة إيجابية في معظمها حيث حقق مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب بلغت 159 نقطة. كما شهدت المؤشرات الكبرى تحسنا معقولا خلال الايام الاخيرة كدليل على الثقة في أن الظروف الاقتصادية الامريكية سوف تظل مستقرة بعد الانتخابات. ويرى المتعاملون في وول ستريت وراء ذلك التأثير المطمئن للسياسة التي يتبعها رئيس مجلس الاحتياطي الامريكي ألن جرينسبان, الذي تبقت له ثلاث سنوات في الفترة الثالثة في منصبه. وقد أسندت إليه مهمة تهيئة الظروف للتعامل مع أطول نمو اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة. ولم يعط جرينسبان الذي تم تعيينه أولا في هذا المنصب في ظل حكومة جمهورية, أي مؤشرات حول تفضيله لاحد المرشحين على الاخر. وأشار إلى أنه يدعم خفض الديون وهو اقتراح مقدم من جور غير أنه قلق بشأن الانفاق الحكومي الكبير. وقد قال كل من بوش وجور أنهما يخططان لزيادات كبرى في الانفاق. ويعد لورانس سمزر وزير الخزانة الامريكي صديق حميم لجرينسبان كما أمتدح جرينسبان مرارا روبر روبين سلف سمرز, الذي وضع سياسات خفض العجز خلال عهد كلينتون. وإذا تم انتخاب جور, فمن المرجح أن يظل سمرز في منصبه. ويزعم لورانس لندساي المستشار الاقتصادي لبوش أن اقتراح الجمهوريين فيما يتعلق بالخفض الضريبي الكبير لن يعرض معدل النمو الاقتصادي في البلاد للخطر. كذلك أشار لندساي إلى أن لديه اتصالات قوية بجرينسبان الذي عمل معه في مجلس محافظي البنك الاحتياطي. وقال لندساي ذات مرة أن جرينسبان مطمئن لما نقدمه غير أنه لم يشير إلى دعم رئيس مجلس الاحتياطي لهم. ومهما يكن من سيتولى الادارة في البيت الابيض, فمن غير المرجح أن يترأس مثله مثل كلينتون, تلك الفترة غير المسبوقة التي خصصت لايجاد فرص عمل جديدة وخفض البطالة والنمو الصناعي الذي رفع قيمة الاسهم مرارا خلال السنوات الاخيرة. وقد انخفضت الاسهم خلال العام الجاري حيث انخفض مؤشر داو بنسبة 4.5 في المئة كما انخفض مؤشر ناسداك للتكنولوجيا بنسبة 16 في المئة . كذلك فالمتعاملون في البورصة على حذر من أن الانخفاض التدريجي سوف يستمر في عهد الادارة الجديدة.د.ب.أ