اظهرت الانتخابات الرئاسية الامريكية عن حضور للصوت العربي الامريكي بصورة غير مسبوقة, وتحول بإتجاه تأييد المرشح الجمهوري جورج بوش الابن خلافا للتأييد التقليدي للديمقراطيين. وأظهر استطلاع للرأى أجراه المعهد العربى الامريكى مساندة 40 بالمئة من العرب الامريكيين لجورج بوش الابن مقابل تأييد 15% لمنافسه آل جور بينما حصل نادر مرشح حزب الخضر على 15% وهى نسبة تزيد على نسبة الـ 5% التى يحصل عليها عادة فى الاستطلاعات التى تجرى على مستوى الولايات المتحدة عموما. وقد شهدت الاسابيع الاخيرة اعلان عدد من المنظمات العربية الامريكية فى ولاية ميتشجان تأييدها لبوش وهو الموقف الذى اتخذه كذلك مجلس التنسيق السياسى للمسلمين الامريكيين الذى ينضوى تحت لوائه عدد من كبريات المنظمات العربية الامريكية.. وقد تجاوزت مساهمات العرب الامريكيين فى الحملة الانتخابية لحاكم تكساس المليون دولار. ويرى جيمس زغبى أن تأييد العرب الامريكيين للمرشح الديمقراطى آل جور تراجع بنسبة كبيرة عن تأييدهم لبيل كلينتون مرشح الديمقراطيين فى انتخابات 1996 ويعتقد أن أحد أسباب ذلك وجود حماس أكبر بين زعماء العرب الامريكيين المنتمين للحزب الجمهورى مقارنة بنظرائهم فى الحزب الديمقراطى فى انتخابات 2000. ويقول جيمس زغبى رئيس المعهد العربى الامريكى انه مع زيادة تقرب المرشحين الامريكيين من الجالية العربية الامريكية فى انتخابات 2000 أدرك الامريكيون العرب أهمية صوتهم والتأثير الممكن أن يحدثوه حول القضايا المحلية والخارجية محل الاهتمام لما وصفهم بعرب الداخل والخارج. ويشير زغبى الى اللقاءات التى عقدها مرشحا الرئاسة وكبار مستشاريهما مع العرب الامريكيين فى ميتشجان والتى يبلغ عدد الامريكيين من أصول عربية ممن لهم حق الادلاء بصوتهم فى الانتخابات الامريكية نحو 150 الف يمثلون أربعة فى لمئة فقط من اجمالى القوة الانتخابية. ويعتقد زغبى أن تلك النسبة سيكون لها أهمية كبرى (فى حالة مساندة مرشح واحد) نظرا للتقارب الشديد بين آل جور وبوش فى ميتشجان التى تعد من الولايات الامريكية التى توصف بأنها جبهة قتال انتخابية. ويقدر عدد الامريكيين من أصول عربية ممن لهم حق الادلاء بأصواتهم فى كافة أنحاء الولايات المتحدة فى انتخابات عام 2000 بنحو مليون ونصف مليون .أ.ش.أ