كشفت اسرائيل امس عن لقاء امني سري مع الفلسطينيين عقد في القاهرة تمخض عن وقف اطلاق النار على مستوطنة جيلو من بلدة بيت جالا وسط تواصل الاجتماعات المماثلة التي قالت انها تهدف لوقف المواجهات. وافادت الاذاعة العبرية امس ان رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) أفي ديشتر التقى الاسبوع الماضي في القاهرة مسئولي الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان وفي الضفة الغربية جبريل رجوب. ويعتبر هذا اللقاء الاول من نوعه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28سبتمبر وسقوط 182 بين قتيل وشهيد اغلبيتهم الساحقة من العرب, والاف الجرحى. وقالت الاذاعة ان المسئولين الثلاثة اتفقوا على وقف اطلاق النار بالاسلحة الرشاشة على حي جيلوا اليهودي (40 الف ساكن) في القطاع الشرقي للقدس المحتلة, انطلاقا من بلدة بيت جالا الفلسطينية في الضفة الغربية. وكانت اسرائيل ردت على هذه الطلقات باطلاق نيران دباباتها ومروحياتها الهجومية على مبان في بيت جالا. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان المحادثات جرت قبل عدة أيام, وأضاف أن رئيس وكالة الاستخبارات الامريكية (سي.إي.إيه) جورج تينيت وجهاز الاستخبارات المصرية كانوا على علم بالمحادثات. وذكرت أن ديتشتر طلب من الفلسطينيين إعادة اعتقال الاسلاميين الذين أطلق سراحهم الشهر الماضي. وقال الراديو ان الفلسطينيين شرحوا له في ذلك الوقت سبب الافراج عن هؤلاء بقولهم انه لو لم يتم إطلاق سراحهم لتعرضت حياتهم للخطر بسبب الهجمات الجوية الاسرائيلية على مرافق الشرطة الفلسطينية خلال الموجة الاخيرة من المواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. الى ذلك ذكرت مصادر دبلوماسية أن اجتماعات اللجنة الامنية الثلاثية التى تضم الفلسطينيين والامريكيين والاسرائيليين قد تكثفت خلال الايام الاخيرة بهدف وضع حد للازمة القائمة وانهاء المواجهات وأعمال العنف وتنفيذ البنود التي تضمنها اتفاق شرم الشيخ الاخير وفى مقدمتها الانسحابات الاسرائيلية وفتح جميع المعابر واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه. وأشارت المصادر الى أن هذه اللجنة كانت قد اجتمعت خلال انعقاد قمة شرم الشيخ نفسها وشارك فيها مسئولون على مستوى عال فى مقدمتهم جورج تينيت رئيس وكالة المخابرات الامريكية (سى أى ايه) ورؤساء أجهزة المخابرات الفلسطينية والاسرائيلية. وقالت ان أسس اتفاق شرم الشيخ التى تتكثف الجهود من أجل تنفيذها الان كانت وضعت فى هذا الاجتماع وأقرتها القمة فى حينه.الوكالات