اتهم زعيم حركة حماس احمد ياسين السلطة الفلسطينية بادارة الانتفاضة لخدمة اللعبة السياسية وقال ان السلطة تقمع الجناح العسكري لحركته وتمنعه من القيام بهجمات ضد اسرائيل وهو ما دحضه مسئول امني فلسطيني باعلانه ان السلطة لم تعد اعتقال اي من عناصر حماس وجناحها العسكري الذين كان اطلق سراحهم. واتهم مؤسس وزعيم حماس السلطات التابعة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنها تقوم بتوجيه الانتفاضة الحالية وأضاف في مقابلة نشرتها امس صحيفة (ايل بائيس) الاسبانية ان السلطات والشرطة الفلسطينية هي السبب الرئيسي الذي يعيق كفاح (حماس) ضد اسرائيل ويمنع تحرك ذراعنا المسلح بحرية. واوضح ان (حماس) كانت تلعب الدور القيادي في انتفاضة عام 1987 التي استمرت حتى عام 1993 عندما كنا نواجه الجيش الاسرائيلي وجها لوجه وكنا نتمكن من الحاق الاضرار به بشكل مستمر. واضاف أما الأن فالأمر يختلف فاننا نحاول ان نكون موجودين على كافة الجبهات ولكننا نعاني من وقع القمع الذي تمارسه ضدنا السلطات الفلسطينية التي تمنع ذراعنا المسلح من التحرك بحرية. وردا على سؤال حول اسباب نشوب الانتفاضة قال ياسين أن أربعة أسباب تقف خلف الانتفاضة هي حال القهر الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني نتيجة للاحتلال الاسرائيلي وتدهور الوضع الاقتصادي نتيجة المشاكل الداخلية ذات العلاقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية ودخول أرييل شارون في الحرم القدسي الشريف وفشل اتفاقيات أوسلو. وحول ما وصفته الصحيفة بأنه رغبة عرفات ألا تتعدى الانتفاضة استخدام الاساليب السلمية وعدم لجوئها الى استخدام السلاح قال ياسين ان للفلسطينيين حق استخدام كافة الامكانات في الكفاح ضد اسرائيل مضيفا لقد اتفق عرفات والاسرائيليون في أوسلو بشأن الاقتصار على استخدام الاساليب السلمية وهذا هو التزام عرفات ولا يعنينا نحن في شيء ولسوف نواصل الكفاح بشتى الوسائل. ونفى أن يكون قد وجه شخصيا نداءات للقيام بعمليات مسلحة أو لتفجير القنابل مشيرا الى أن مثل هذه الأمور تخص الجناح العسكري لمنظمتنا مضيفا ان كافة الطرق تعتبر مشروعة عندما يتعلق الأمر بمكافحة الاحتلال. وحول وجود اتفاقيات تعاون بين (حماس) وحركة (فتح) قال ان العلاقة الوحيدة القائمة بين حماس وفتح هي الخاصة بالتعاون والتنسيق في اطار الانتفاضة ومن اجل الكفاح ضد اسرائيل. وفي المقابل قال اللواء غازي الجبالي قائد الشرطة الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة أن قواته لم تستجب لمطالب إسرائيل بشأن إعادة اعتقال سجناء سياسيين أفرج عنهم الشهر الماضي. وأوضح الجبالي في تصريحات للصحفيين أن أعضاء حركة المقاومة الاسلامية حماس ومنظمة الجهاد الاسلامي الذين أفرج عنهم في أعقاب قصف طائرات هليكوبتر حربية إسرائيلية لمقر قيادة الشرطة الفلسطينية في 12 أكتوبر الماضي مازالوا مطلقي السراح. وأضاف أنه يستثنى من ذلك عبد العزيز الرنتيسي المتحدث باسم حماس الموجود في السجن حتى الان بسبب ما وصفه (بدواع خاصة وداخلية). ونفى الجبالي تقارير تحدثت عن إصداره أمرا باعتقال جميع السجناء السياسيين الذين أطلق سراحهم عقب قصف الطائرات لمقر قيادة الشرطة في مدينة رام الله. وكانت إسرائيل قد نفذت ذلك ردا على فتك حشود فلسطينية بجنديين إسرائيليين في المدينة. وأكد الجبالي أيضا أن السلطة تخفي محمود أبو الهنود قائد الجناح العسكري لحركة حماس الذي كان قد قتل ثلاثة جنود إسرائيليين في قرية عسيرة الشمالية بالضفة منذ ثلاثة أشهر. وقال (أبو الهنود متحفظ عليه بالسجن تحاشيا لاي محاولات اغتيال إسرائيلية له). وقال ان هناك حوالى 350 الى 400 سجين جنائى تم ارجاعهم مرة اخرى الى السجون لاستكمال الاحكام التى صدرت بحقهم مؤكدا ان كل السجناء السياسيين الذين تم الافراج عنهم لم يعد منهم اى احد الى السجن غير الدكتور الرنتيسي. الوكالات