بغداد تواصل الطيران الداخلي وعمان تؤجل رحلتها ، مطالبة الصحة العالمية بإرسال لقاحات الأطفال جواً

أكد العراق عزمه على اسقاط منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما أمريكا وبريطانيا في شمال وجنوب البلاد عبر تسيير رحلات الطيران الداخلية التي تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي في حين أرجأت قوى وطنية أردنية القيام برحلة لبغداد لأسباب تنظيمية. وقال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف لقناة الجزيرة الفضائية ان تسيير الطيران الداخلي هو جزء من عمليات لإسقاط الجريمة الأمريكية البريطانية بفرض منطقتي الحظر. وأضاف الصحاف في الدوحة التي وصلها الأحد في اطار جولة عربية: الآن لدينا طائرات قليلة وسيزيد عددها وتستمر إلى ان تسقط هذه الغطرسة المسمومة التي يقوم بها الأمريكيون والبريطانيون. واستأنف العراق الأحد للمرة الأولى حركة النقل الجوي الداخلي التي توقفت منذ عام 1991 برحلتين للخطوط الجوية العراقية أقلعتا من بغداد صوب البصرة (جنوب) والموصل (شمال). وتواصلت أمس الرحلات الجوية إلى المدينتين لتؤكد إصرار بغداد على الخطة, ونقلت الرحلة الأولى ثمانية ركاب إلى البصرة والثانية 14 راكبا إلى الموصل. وعلى الصعيد نفسه شددت صحيفة الثورة العراقية الناطقة باسم حزب البعث الحاكم على أن العراق سيواصل تسيير رحلاته الجوية الداخلية واصفة التهديدات الامريكية بشأن إيقاف تلك الرحلات بأنها تهويشات أمريكية ومزاعم باطلة. وطالب العراق أمس منظمة الصحة العالمية بشحن لقاحات الأطفال إلى بغداد جوا بدلا عن الطريق البري الطويل. وقال مصدر مسئول فى وزارة الصحة ان هذه اللقاحات التى تصل عن طريق البر تفقد الكثير من تأثيرها وتتعرض للتلف فى احيان كثيرة بسبب عطل اجهزة التبريد فى السيارات التى تنقلها من فرنسا وايطاليا. واشار الى ان اعادة افتتاح مطار صدام مؤخرا يتيح للدول المصدرة للقاحات استخدام النقل الجوى لهذا الغرض. في غضون ذلك تراجعت القوى الوطنية والفعاليات السياسية الأردنية عن تسيير رحلة جوية إلى بغداد بعد حصولها على الموافقة الرسمية لانطلاقها يوم أمس, وتم تأجيل الرحلة إلى إشعار آخر. وقال منظمو الرحلة ان عملية الإلغاء حدثت لأسباب تنظيمية ونتيجة لخلافات داخلية تتعلق بالشركة المالكة للطائرة (الأجنحة الملكية) والتي تسير رحلات منتظمة بين عمان وتل أبيب, الأمر الذي يمنع استئجار احدى طائراتها للسفر إلى بغداد. وقال عضو اللجنة المنظمة للرحلة المحامي أحمد النجداوي ان اللجنة ستتقدم إلى (الملكية الأردنية) بطلب لاستئجار طائرة خلال الأسبوع المقبل, مضيفا ان من أسباب إلغاء استئجار الطائرة السابقة هو صغر حجمها حيث تتسع لخمسين راكبا فقط, في حين ترغب اللجنة المنظمة باستئجار طائرة تسع لـ 150 راكبا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات