كشفت التقارير العبرية أن جيش الاحتلال الاسرائيلي يدفع للتصعيد عبر انتهاك الأجواء اللبنانية والاستعداد لتصعيد شامل في المنطقة يجهد لإقناع ساسة الدولة العبرية به بالحديث عن خطط لحزب الله لتهريب عناصره ، متنكرين إلى إسرائيل لشن عمليات استشهادية تتضمن تفجير مبان مرتفعة بالتزامن مع تقارير غربية روجت لوضع ياسر عرفات خطة لمغادرة فلسطين حال تدهور الأوضاع. وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز حذر الليلة قبل الماضية بان الجيش هذا يعرف كيف يرد بعنف اذا تواصلت اعمال العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال موفاز خلال مؤتمر صحافي بث التلفزيون الاسرائيلي قسما منه ان القرار في الوقت الحالي هو بذل كل ما هو ممكن لاعادة الهدوء, لكن اذا دعت الحاجة, فنحن نعرف كيف نرد بعنف لان الجيش الاسرائيلي جيش قوي يعرف كيف يرد. وقال على الرغم من كل الاتفاقات بما فيها ما تم التوصل اليه بين (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون) بيريز و(الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات, والتزامنا بها كلها, فالعنف لم يتوقف واطلاق النار مستمر. وكان عرفات اتفق مع بيريز ليل الاول والثاني من نوفمبر الحالي في غزة على وقف اعمال العنف. وادلى موفاز بتصريحه خلال مؤتمر صحافي في احد المواقع الاسرائيلية بالقرب من طولكرم (شمال الضفة الغربية). كما حذر من نوايا ايرانية بتنفيذ هجمات وخطف جنود اسرائيليين, كما ذكر التلفزيون الاسرائيلي. وأعلن التلفزيون ان موفاز وضباطا كبارا اخرين شاركوا في اجتماع الحكومة في القدس, حذروا من نوايا ايرانية بتنفيذ هجمات كبيرة وخطف جنود في اسرائيل. وأثار رئيس هيئة الاركان خصوصا احتمال حصول اعتداءات دموية تستهدف مباني وعسكريين على الحدود اللبنانية بحسب المصدر نفسه. وكشفت صحيفتا (هآرتس) و (يديعوت أحرونوت) العبريتان فحوى ما دار في هذا الاجتماع بالقول ان مسئولو الجيش والاستخبارات العسكرية الاسرائيلية أعربوا عن تقديرهم بأن هناك ثمة خطر للتدهور الاقليمي. وقال موفاز ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس مالكا ورئيس قسم الأبحاث في شعبة الاسختبارات العسكرية عاموس جلعاد في جلسة الحكومة انه ثمة تقديرات بإمكانية التصعيد الشامل في المنطقة, ولكن لا يوجد علامات بأن مثل هذا السيناريو سيحدث بالضرورة. وأعرب موفاز عن تقديره بأن العنف في المناطق سيتواصل وأضاف ان الحديث يدور عن عملية طويلة تستدعي استعدادات عسكرية مناسبة وطلب زيادة ميزانية الدفاع لعام 2001 بـ 750 مليون شيكل, وقال رئيس الحكومة ايهود باراك ان وزارة المالية ستبحث في الوضع الجديد في المناطق, وقال وزير المالية ان الوزارة ستصادق قريبا على منح سلفة بـ 100 ـ 150 مليون شيكل للجيش, وأبلغت أجهزة الأمن ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لا يمانع ما يجري على الأرض بل يحاول إحراز أهداف استراتيجية بواسطة العنف, وذلك رغم انه يسيطر على التحريض وأعمال إطلاق النار من قبل أفراد الشرطة والمواطنين المسلحين, وقال رئيس هيئة الأركان ان السلطة الفلسطينية تجري الآن تحريضا شديداً ضد اسرائيل, وقيل في الجلسة ان عرفات سيفقد مكانته الدولية إذا واصل تشجيع الارهاب والعنف. وذكرت (يديعوت) ان الوزراء رفضوا التقديرات السوداوية لقادة الجيش بأن إمكانية الحرب باتت عالية وادعوا ان هذه التوقعات جاءت من أجل تهيئة الفرص لرفع ميزانية الأمن. وفيما يلي التقديرات التي صدرت في الجلسة بحسب الصحفيين: ـ امكانية الحرب الاقليمية ارتفعت بسبب التصعيد في المناطق, في هذه المرحلة لا يوجد علامات تؤكد ان الخطر بات ملموسا ولكن التطورات في الشهر الأخير تستدعي الحذر. ـ الرئيس السوري الجديد بشار الأسد يؤيد حزب الله وثمة خوف من انه وبسبب افتقاده إلى التجربة سينجر إلى مواجهة عسكرية ضد اسرائيل, والمسار العراقي نشيط, ويسعى صدام حسين إلى الانضمام لكل مبادرة عربية ضد إسرائيل. ـ ثمة خوف من تغييرات في أنظمة الدول العربية التي تعتبر اليوم معتدلة ومستقرة, وإيران تعمل من وراء الكواليس من أجل التصعيد وهي تشجع أعمال الإرهاب وتوجه حزب الله لاختطاف جنود ومدنيين من أجل المشاركة في الانتفاضة الفلسطينية, وبالمقابل يحاول الايرانيون وحزب الله ادخال عناصر إلى اسرائيل متنكرين كمواطنين أجانب من أجل تنفيذ عمليات كبيرة في مواقع مكتظة بالسكان بما في ذلك ابنية متعددة الطوابق. ـ عرفات يتبنى النهج السياسي, ولكن مع ذلك يشجع العنف كوسيلة للوصول إلى انجازات سياسية, لذلك لم يصد العمليات, وثمة تحريض قوي في المناطق الفلسطينية. وأجمل عدد من الوزراء هذا التقييم بالقول لم نسمع من قبل مثل هذه التقديرات المخيفة. وفي السياق نفسه نقلت هآرتس عن أسبوعية (التايم) الأمريكية القول ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعد خطة لمغادرة فلسطين إلى اليمن أو العراق في حال نشوب الحرب وإعادة إحتلال قطاع غزة. وكانت وسائل الإعلان الاسرائيلية روجت مؤخرا ان الرئيس الفلسطيني عرج على تونس عقب رفضه التوقيع على اتفاق باريس وأبلغ رئيسها زين العابدين بإمكانية قدومه إلى تونس حال التدهور. في غضون ذلك خرق الطيران الحربي الاسرائيلي قبيل ظهر أمس حرمة الاجواء اللبنانية فوق مدينتي بعلبك (شرقا) وصور (جنوبا) كما افاد مراسلو فرانس برس. وحلقت مقاتلات اسرائيلية على علو شاهق وخرقت جدار الصوت فوق مدينة بعلبك في سهل البقاع (شرقا) كما قامت مقاتلتان اسرائيليتان بالتحليق لمدة 10 دقائق على علو متوسط فوق مدينة صور وفق المصادر نفسها. يذكر بأن لبنان طلب السبت الماضي من ممثله في الامم المتحدة تسليم الامين العام كوفي عنان تقريرا حول انتهاكات اسرائيل لحدوده ومجاله الجوي ومياهه الاقليمية. يشير التقرير وفق مصدر رسمي لبناني الى ان انتهاك الطيران الحربي الاسرائيلي المجال الجوي اللبناني في اكتوبر ومطلع نوفمبر يشكل خرقا للقرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي على اساسه سحبت اسرائيل قواتها من جنوب لبنان في 24 مايو الماضي بعد 22 عاما من الاحتلال. وكان الرئيس الايرانى محمد خاتمى انتقد المساعدات الامريكية لاسرائيل, وقال ان الكيان الصهيونى رغم امتلاكه اسلحة نووية وتكنولوجية متقدمة فانه يحصل سنويا على مليارات الدولارات كمساعدات من الولايات المتحدة الامريكية لتقوية ترسانته التسليحية . جاء ذلك خلال حوار اجرته معه شبكة اخبارية يابانية خلال زيارته الاخيرة لطوكيو واذيع في طهران أمس. وتحدث خاتمى عن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة قائلا ان الشعب الايرانى ينظر بقلق الى العلاقات مع امريكا وذلك لما عاناه من مظالم كثيرة من ورائها, لكن ايران ليس لها اى عداء مع الامريكيين وان امريكا هى التى قطعت العلاقات مع ايران رغم ان العلاقات الطويلة بين البلدين كانت مترافقة مع الام تجرعها الشعب الايرانى وهو ما اعترف به الامريكيون انفسهم مؤخرا .