اتفق معظم المعلقين السياسيين في تركيا على ان العلاقة الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة سوف تستمر بغض النظر عمن سيفوز في انتخابات الرئاسة بين المرشح الديمقراطي آل جور ومنافسه الجمهوري جورج بوش الابن. ويقول المراقبون ان هناك نسبة كبيرة من المسئولين الدبلوماسيين والعسكريين الاتراك تفضل فوز بوش.. نظرا لان الجمهوريين يولون أهمية كبيرة للتعاون العسكرى والدفاعى فى نفس الوقت الذى يولون فيه قدرا اقل من الاهتمام تجاه قضايا حقوق الانسان والتى كانت احيانا تقف عائقا امام حصول تركيا على بعض الاسلحة والتكنولوجيات الامريكية. كما ان نجاح بوش يعنى وصول شخصيات ذات علاقة جيدة مع تركيا لقمة عملية صنع القرار فى واشنطن.. مثل نائب الرئيس ديك تشينى ووزير الخارجية المحتمل كولين باول. ويوضح المراقبون السياسيون انه فى مقابل هذا الميل التركى التقليدى نحو الجمهوريين فان الواقع هو ان تجربة السنوات الثمانى الماضية من حكم الديمقراطيين تحت قيادة كلينتون قد نجحت فى ادخال تغيير ملموس على العلاقات التركية الامريكية على نحو وصلت فيه هذه العلاقات الى احد ازهى عصورها ان لم يكن ازهاها على الاطلاق. ووفقا لما اوضحه المراقبون السياسون فى تركيا فى هذا الخصوص فقد استطاعت الادارة الامريكية الديمقراطية تحت قيادة بيل كلينتون ان تكسب انقرة.. ونجح كلينتون (الذى قام بزيارة تاريخية لتركيا فى نوفمبر الماضى) ان يغير الى حد ما من نظرة الاتراك التقليدية الى الديمقراطيين.. وذلك من خلال جهوده فى قضايا مهمة وحساسة لتركيا). وجاء فى مقدمة هذه القضايا مساعدة تركيا فى اعتقال الانفصالى الكردى عبد الله اوجلان.. ودعم ترشيح تركيا للحصول على العضوية الكاملة من الاتحاد الاوروبى وتأييده لمشروع نقل بترول وغاز آسيا الوسطى والقوقاز عبر الاراضى التركية.. وتأييده لتركيا فى صندوق النقد الدولى مما ساعد على حصولها على قروض ميسرة تحتاجها بشدة.. واقترابه من موقف تركيا تجاه العديد من القضايا الاقليمية وبخاصة فى البلقان ولذلك فان الصحيفة ترى ان فوز ال جور لن يؤثر شيئا ايضا بالنسية لتركيا رغم الاهتمام الاكبر الذى يمنحه الديمقراطيون لحقوق الانسان ولسرعة التوصل لحل قضية قبرص على نحو قد يشكل ضغطا على تركيا والقبارصة الاتراك. أ.ش.أ