رغم ان الادارة الامريكية تتمتع باليد الطولى في رسم معالم السياسة الدولية الا ان السياسة الخارجية لا تلعب دورا في تحديد نجاح أو فشل اي من المرشحين المتنافسين. فنجاح جور أو بوش سوف يتوقف بالتالي على عدد الناخبين الذين سيتوجهون صباح اليوم إلى الدوائر الانتخابية, لان هذا سيحدد الفائز منهما في الولايات التي يجري الصراع حولها حتى آخر لحظة قبل أن تنتهي الحملة الانتخابية المحمومة. وهناك خطر يخشاه معظم المحللين بأن يحدث انقسام ما بين الصوت الشعبي وبين صوت المجمع الانتخابي. ويقول وين إن فوز آل جور بأصوات المجمع الانتخابي وفشله في الحصول على الاصوات الشعبية سيؤدي إلى أن يصبح الرئيس الامريكي الجديد لاقوى دولة في العالم (ضعيفا بالداخل والخارج لانه لا يستند إلى قاعدة شعبية). ويؤكد أنه بالنسبة للسياسة الخارجية خاصة قضية الشرق الاوسط فإنها لن تتأثر بفوز أي من المرشحين بل إن السياسة الخارجية بوجه عام ليست من القضايا التي تساهم في إنجاح مرشح الرئاسة الامريكية. ويقول وين تأكيدا لذلك (إن قضايا السياسة الخارجية التي يهتم بها الامريكيون هي التي تؤثر على حياتهم, مثل النفط وأسعار الطاقة لانها تتعلق باقتصاديات المواطن الامريكي, أو إذا كانت أمريكا على وشك الدخول في حرب). ويضيف (إلا أن هذه الانتخابات لم تكن حول السياسة الخارجية). إذن قضية تورط جور في توقيع اتفاق مع رئيس وزراء روسيا السابق نشيرنوميردين يسمح للاتحاد الروسي بتزويد إيران بأسلحة وتكنولوجيا متطورة, لن يكون له تأثير على فرص انتخابه سلبا أو إيجابا. ويضيف وين (لو أن قضية الانتخابات لها علاقة بالشئون الخارجية فإن جورج بوش كان سيتأثر سلبا لان جور له دراية أكبر بالشئون الخارجية, فعلى عكس بوش فهو يعرف أسماء قادة العالم على سبيل المثال. ومع ذلك يرى الخبير الامريكي أن جور إذا فاز فسيكون ذلك (بأغلبية قليلة). كما أن سياسة جور الخارجية ستعكس التزامات معينة إزاء العديد من القضايا ومنها الشرق الاوسط. أما بوش ونظرا لعدم خبرته في مجال الشئون الخارجية فإنه سيعتمد على مستشاريه. ويقول وين (بوش سيكون قائد فريق العمل لرئاسة بوش) وسوف يستعين بمستشارين متخصصين. ومع إدراك بوش بأنه سوف يواجه أزمة مستعصية مثل النزاع العربي الاسرائيلي فإن نائبه ديك تشيني صرح قبل ساعات بأن الشرق الاوسط سيكون من أبرز اهتماماته إذا فاز في الانتخابات. ويرى وين أن بوش لم يحاول اتخاذ موقف بعينه إزاء قضية الشرق الاوسط أثناء الحملة الانتخابية. واكتفى بوش خلال المناظرة الثانية مع منافسه جور بتأكيد أهمية أن يتفق الحزبان حول سياسة الشرق الاوسط وأن (يتحدثا بصوت واحد) كما أكد أنه يؤيد جهود الرئيس كلينتون الدبلوماسية في هذا الصدد. الفارق الوحيد بين بوش وجور في مجال السياسة الخارجية هو أن المرشح الجمهوري يريد سحب القوات الامريكية من البوسنة وإقليم كوسوفو الصربي الجنوبي, ولكن ليس في وقت قريب. والمؤكد أن السياسة الامريكية لن تتغير كثيرا إذا نجح بوش كما يقول وين. د.ب.ا