وسط تأكيد رئيس مجلس الشعب فتحي سرور على نزاهة الانتخابات التشريعية المصرية التي يشرف عليها القضاء المستقل أظهرت نتائج جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات المجلس التي جرت أمس الأول السبت، فوز مرشحي الحزب الوطني على 39 مقعداً من بين 84 تنافس عليها مرشحوه, مقابل فوز المستقلين وأحزاب المعارضة بـ 77 مقعداً. وجرت هذه الانتخابات في 63 دائرة انتخابية بتسع من المحافظات المصرية. وكان الحزب الوطنى فاز بعشرة مقاعد فى الجولة الاولى من المرحلة الثانية والمستقلون بثمانية مقاعد. وأظهرت النتائج حصول حزب الوفد على ثلاثة مقاعد فى الدوائر التى تنافس فيها مرشحوه وهى نبروه بمحافظة الدقهلية وفوه بمحافظة كفر الشيخ وبسيون بمحافظة الغربية, فيما حصل حزب التجمع على مقعد واحد بدائرة كوم امبو باسوان والحزب الناصرى على مقعد واحد علما بأن رئيس الحزب الناصرى ضياء الدين داوود لم يتمكن من الفوز فى دائرة فارسكور بمحافظة دمياط, فيما فاز المستقلون بواحد وسبعين مقعدا خلال جولة الاعادة. وكشفت النتائج الاولية للجولة الاولى من انتخابات مجلس الشعب (المرحلة الثانية) عن عدم حصول المرأة على أية مقاعد خلال هذه المرحلة حيث لم تتمكن المرشحة الوحيدة عن الحزب الوطنى فى دائرة رأس سدر بجنوب سيناء من الفوز وهى جليلة جمعة عواد حسين. كما لم يتمكن عدد من المرشحين البارزين من الفوز فى هذه الجولة ومنهم المهندس عصام راضى وزير الرى الاسبق وسلام مدخل سليمان نصر أمين الحزب الوطنى بمحافظة جنوب سيناء وصلاح الطاروطى عضو مجلس الشعب منذ عام 1971 , فيما تمكن عدد أخر من الفوز ومنهم الدكتور محمود شريف ممثل الحزب الوطنى فى الدائرة الثانية قسم شرطة المنصورة , وحمدى الكنيسى. أظهرت النتائج الاولية حصول الحزب الوطنى على مقعد واحد بمحافظة كفر الشيخ فى جولة الاعادة للمرحلة الثانية وكان قد فاز بمقعدين فقط فى المحافظة نفسها فى الجولة الاولى من انتخابات المرحلة الثانية ليصل عدد المقاعد الفائز بها الى ثلاثة من بين 18 مقعدا تنافس عليها مرشحوه فى هذه المحافظة. ومن المقرر أن تعلن وزارة الداخلية النتائج النهائية لجولة الاعادة من انتخابات مجلس الشعب (المرحلة الثانية) فى وقت لاحق. إلى ذلك أكد الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب أن الضمانات الموجودة فى الاشراف القضائى تجعل الانتخابات محايدة ونزيهة بصورة منقطعة النظير وتحد من أثر أى تجاوزات. وقال ان الدستور المصري نص فى المادة 88 على أن تخضع الانتخابات لاشراف أعضاء الهيئات القضائية , وقد فسر هذا النص تفسيرات مختلفة حيث اقتصر الاشراف القضائى فى التطبيق الأول على اللجنة العامة , مؤكدا أنه كان هناك احترام للدستور والاشراف القضائى , لكن كان التفسير أن كلمة اشراف (يعنى من عل). واضاف الدكتور سرور فى سياق برنامج (حوار الأسبوع) الذى بثته قناة (ام بى سى) التلفزيونية الليلة الماضية أن الرئيس حسنى مبارك طالب باشراف قضائى أكثر ثم صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى يونيو الماضى والذى مد مظلة الاشراف القضائى الى كل اللجان الفرعية. وأوضح أن مبارك رأى تنفيذ تفسير حكم المحكمة الدستورية العليا مؤكدا ان الحكم ملزم.