مع تأكيد السلطة الفلسطينية لقاء كلينتون ـ عرفات في واشنطن الخميس المقبل للمطالبة بالحماية الدولية, ووسط تأكيد شيمون بيريز جدية الرئيس الفلسطيني في وقف العنف اتهم عرفات اسرائيل بخرق اتفاق الهدنة وسط هجوم فلسطيني، جاء على الانحياز الامريكي للدولة العبرية التي املت في ان يحمل كلينتون الفلسطينيين علنا مسئولية اي تصعيد على الارض. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس ان عرفات قبل دعوة للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون في واشنطن يوم الخميس المقبل. وقال ابوردينة لرويترز: سيسافر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى واشنطن للقاء كلينتون في التاسع من نوفمبر. لقد قبل الدعوة التي وجهها اليه الرئيس كلينتون, (الزيارة مهمة لانها مرتبطة بعملية السلام ومناقشة استمرار الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين). وذكرت مصادر اسرائيلية ان رئيس الوزراء ايهود باراك (يرغب فى أن يلتقى عرفات بالرئيس الأمريكى قبله, ويوضح له فيما اذا كان مستعدا لوضع حد لأعمال العنف قبل التحدث عن استئناف المفاوضات السلمية). وقالت المصادر التى لم يكشف النقاب عن هويتها فى تصريحها الذى أورده راديو اسرائيل انه (يجب أن يلتزم عرفات من جانبه بتفاهمات شرم الشيخ وغزة ويعمل على وقف ما أسمته بـ (أعمال العنف والتحريض). واكد داني ياتوم كبير مستشاري ايهود باراك, من جهته امس ان اسرائيل تأمل ان يحمل الرئيس الامريكي بيل كلينتون الفلسطينيين مسئولية العنف في حال تصاعدت حدته مجددا. وصرح ياتوم للاذاعة العبرية (في حال تصاعد العنف والاعتداءات الارهابية اننا نتوقع الا يقف الرئيس بيل كلينتون الى جانب اسرائيل فحسب بل ان يحمل الفلسطينيين بوضوح مسئولية تدهور الوضع). كما اعرب عن امله في ان يطبق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (بحزم وتصميم اكبر الالتزامات التي اتخذها في قمة شرم الشيخ وغزة لخفض حدة العنف والتخفيف من حملة التحريض على العنف بشكل كبير). وقال ياتوم ان ليس من قمة مرتقبة بين عرفات وباراك وكلينتون الاسبوع المقبل في واشنطن بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها المسئولان الاسرائيلي والفلسطيني الى العاصمة الامريكية. واكد ياتوم (ليس مرتقبا عقد اي لقاء ثلاثي, سيلتقي الرئيس الامريكي ياسر عرفات وايهود باراك على حدة) مضيفا (ان هدف هذه المحادثات هو التطبيق الكامل لاتفاقي شرم الشيخ وغزة). لكن وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز اعتبر امس ان الرئيس الفلسطيني يبذل (جهودا صادقة لخفض حدة الاضطرابات) موضحا ان ظهور نتائج هذه الجهود (يحتاج الى بعض الايام). وقال بيريز في تصريح للاذاعة العامة ان (ياسر عرفات يبذل جهودا صادقة لخفض حدة الاضطرابات لكنه لا يسيطر على كل شيء ويحتاج الامر الى بعض الايام. وآمل ان تعطي جهوده ثمارا). ومن جهة اخرى اقر وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي في رد على اسئلة اذاعة الجيش من الولايات المتحدة التي يزورها حاليا, ان عرفات (يواجه صعوبات فعلية في السيطرة على الوضع كليا). واضاف (سنعرف قريبا ما اذا كانت هذه الصعوبات عائدة الى غياب الارادة الفعلية او الى عجزه) عن ذلك. ودعا بيريز الى استئناف مفاوضات السلام (مباشرة بعد لقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع الرئيس ياسر عرفات من جهة وايهود باراك). وفي المقابل اتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بخرق اتفاق التفاهم الذي توصل له مع بيريز في غزة الخميس الماضي. وقال عرفات أنه كان من المفترض أن تفتح إسرائيل المعابر وتزيل الحواجز من الطرقات والشوارع وأن تفك الحصار وتفتح المطار مباشرة بعد عودة بيريز إلى إسرائيل. وأضاف أنه حتى الان لم يتم ذلك. واكد وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اتباع واشنطن سياسة منحازة لاسرائيل تهدف من ورائها الى التغطية على كل ما ارتكبته اسرائيل من فظائع بحق الفلسطينيين. وقال عبد ربه فى حديث للاذاعة العبرية امس عرفات سيبحث مع الرئيس الامريكي هذا الاسبوع ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من خلال وجود قوات دولية وضرورة ان يكون هناك اطار دولي يضمن تنفيذ الاتفاقيات ويراقبها. وتسلم عرفات الليلة قبل الماضية رسالة من كلينتون تتضمن دعوة رسمية لزيارة واشنطن والاجتماع به فى البيت الابيض فى التاسع من الشهر الجاري. وذكرت الاذاعة الفلسطينية ان القنصل الامريكي العام فى القدس رولاند شيفر قام بتسليم الرسالة لعرفات. وذكرعبد ربه ان على واشنطن الضغط على اسرائيل كي توقف الاعتداءات واشكال التنكيل التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني مشيرا الى ان الولايات المتحدة حتى الان ورغم مرور ثلاثة اسابيع على قرار مجلس الامن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق ورغم مرور مدة طويلة على قمة شرم الشيخ التي اكدنا فيها ضرورة تشكيل لجنة التحقيق الدولية فان هذه اللجنة لم تشكل وان الاخذ والرد مازالا يجريان ببطء شديد حول اسماء اعضائها وكأن الامر عادي وليس عاجلا وملحا. الوكالات
