اعترض الرئيس الامريكي بيل كلينتون على مشروع قانون يعاقب بالسجن والغرامة المسئولين الذين يسربون معلومات سرية وهو مشروع قانون عارضته المؤسسات الاخبارية بشدة. وبعثت عشرات المؤسسات الاخبارية مناشدات للرئيس الامريكي بيل كلينتون تشكو اليه مشروع القانون قائلة ان اللغة المستخدمة في صياغته فضفاضة اكثر من اللازم وتنتهك حرية التعبير المنصوص عليها في التعديل الاول للدستور الامريكي. وقال كلينتون في بيان اعلن معارضتي لمشروع القانون.. قانون تفويض المخابرات للسنة المالية 2001 بسبب نص يجرم الكشف بصورة غير قانونية عن معلومات سرية. وكانت وكالة المخابرات المركزية الامريكية هي التي بادرت بطلب اصدار هذا التشريع الذي اقره الكونجرس. واضافت لجنة المخابرات في الكونجرس النص الخاص بمكافحة تسريب المعلومات بعد جلسات مناقشة مغلقة. وقال كلينتون على الرغم من حسن النية في المشروع فان النص فضفاض بشكل زائد وربما يقوض نشاطات شرعية هي من صميم الديمقراطية دون داع. وبينما ايد كلينتون القول بان الكشف عن معلومات بشكل غير قانوني قد يكون مضرا بشكل غير عادي بالامن القومي الامريكي قال ان حرية تدفق المعلومات ضرورية في النظام الديمقراطي. وكانت وكالة المخابرات المركزية الامريكية طلبت هذا القانون لانها حسب قولها فقدت عملاء ووسائل مراقبة متطورة بسبب مقالات في الصحف تستند الى معلومات سرية متسربة. وامتنعت الوكالة عن التعليق على مشروع القانون. واشار كلينتون الى انه ملتزم بحماية المعلومات الحيوية التي تخص الحكومة من الكشف عنها بصورة غير سليمة. ولكنه ملزم ايضا بحماية حق المواطنين في تلقي المعلومات اللازمة لعمل الديمقراطية, وقال ان مشروع القانون هذا لم يحقق ذلك التوازن المطلوب. واضاف اقدر بحق الجهود المخلصة لاعضاء الكونجرس الذين طرحوا مشكلة الكشف عن معلومات بشكل غير شرعي واشاركهم الالتزامات بالكامل. وتابع قوله ان التشريع بصورته الحالية من شأنه ان يثني المسئولين الحكوميين عن عزمهم القيام بأنشطة رسمية شرعية مثل التصريحات الصحفية والمناقشات العامة. رويترز