حذرت الولايات المتحدة الامريكية الطائرات المتوجهة الى بغداد من التحليق فى منطقتى حظر الطيران بشمال وجنوب العراق. وقال ريتشارد بوتشر متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فى تصريح له ان القوات العراقية نشرت مدافع مضادة للطائرات وصواريخ ارض ـ جو على نطاق واسع فى المنطقتين الشمالية والجنوبية اللتين تقوم بريطانيا والولايات المتحدة بأعمال الدورية فى اجوائهما منذ عام 1996. ويعتبر هذا التحذير الامريكى اعترافا غير مباشر بزيادة حركة المرور الجوى الى بغداد كنتيجة لقيام عدد متزايد من الدول بارسال وفود ومعدات انسانية للعراق منذ فتح مطار صدام حسين الدولى فى شهر اغسطس الماضي. ويقع النطاق الذي يسمح فيه الطيران بين خطى عرض 33 جنوبا و36 شمالا ويبلغ اتساعه 350 كيلومترا 00 وتقوم الطائرات الامريكية والبريطانية بدوريات مستمرة شمال وجنوب هذا النطاق بدعوى حماية الاكراد والشيعة من الجيش العراقى. وتقوم الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية بدوريات في المنطقتين لمنع طلعات الطائرات العراقية مما يدفع العراق لاطلاق النار عليها. وكثيرا ما تهاجم هذه الطائرات اهدافا على الارض ردا على ذلك. وقال البيان (نحذر من ان منطقتي (الحظر الجوي).. مناطق عمليات عسكرية مستمرة وتشكل خطرا كبيرا على الطائرات والمسافرين). وصرح مسئول كبير في وزارة الخارجية الامريكية بان الولايات المتحدة اعلنت هذا التحذير لان بعضا من سلسلة الرحلات الجوية التي تنقل مساعدات انسانية وشخصيات مهمة الى بغداد لم تلتزم بالممر الضيق الذي يعتبر امنا. واضاف ان العراقيين في منطقتي الحظر الجوي (يقومون بنشاط عسكري عدواني جدا. ونطلق النار على مواقعهم الرادارية وهم يطلقون النار على الطائرات). ويسري هذا التحذير بشكل اساسي على الطائرات الاجنبية لان هيئة الطيران الاتحادي الامريكية منعت الطائرات الامريكية من التحليق فوق العراق منذ عام 1996 بسبب هذا الخطر. ق.ن.ا رويترز