وصف ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني التهديدات الاسرائيلية بالتهديدات الجوفاء التي يقابلها الفلسطينيون بالسخرية, فيما طالب ياسر عرفات رئيس السلطة الإدارة الأمريكية بالضغط على الاسرائيليين لعدم استخدام الأسلحة الأمريكية لقتل الفلسطينيين، وشددت السلطة على ان الانتفاضة مستمرة وليست مطروحة للمساومة, وأنها حققت هدفها بإسقاط المحاولات والرهانات الأمريكية والاسرائيلية على عزل القيادة والشعب الفلسطيني. وقال عرفات فى حديث لمحطة تليفزيون سى بى اس الامريكية يذاع اليوم انهم يقتلوننا بأسلحتكم, بأسلحة امريكية حيث يوجد لدى اسرائيل طائرات هليكوبتر ودبابات ومدفعية أمريكية فلماذا لا تطالبوهم بالقاء الاسلحة؟ وحول عدم تدخل السلطة الفلسطينية لوقف الاحتجاجات شدد عرفات على أن الفلسطينيين يعيشون تحت الحصار الاسرائيلى. وأضاف عرفات لقد قلت للرئيس الامريكى بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك خلال قمة كامب ديفيد هل تريدون منى خيانة المسلمين والمسيحيين واشار الى أن كلينتون لم يرد على هذا القول كما أشار الى أنه أبلغ كلينتون وباراك بأن شخصا ما سيقتله اذا خان المسلمين والمسيحيين . ومن جانبه دعا ياسرعبد ربه وزي رالثقافة والاعلام الفلسطينى الجانب الاسرائيلى الى البعد عن لغة الانذارات والتهديدات الجوفاء التى يقابلها الشعب الفلسطينى بالسخرية. وطالب عبد ربه بتنفيذ التزامات اسرائيل فى شرم الشيخ والقاضية بسحب الجيش الاسرائيلى والغاء الحصار والتطويق وفتح المعابر ووقف جرائم المستوطنين كحد ادنى . واكد ان الانتفاضة الشعبية ليست معروضة للمساومة وهى حق للشعب الفلسطينى مادام هناك احتلال فوق ارضه مشيرا الى ان موقف السلطة هو تحاشى استخدام السلاح الى اقصى حد ممكن الا فى حالة الدفاع عن النفس لمواجهة العدوان الاسرائيلى وعنف المستوطنين وقال عبد ربه ان استعراض العضلات الكلامى الذى يمارسه رئيس الوزراء ايهود باراك وبن عامى وزير الخارجية يهدف الى تسجيل انتصارات وهمية امام الرأى العام الاسرائيلى وذلك للتخفيف من الورطة التى اوقع باراك نفسه بها عندما استخف بقدرة الشعب الفلسطينى فى الرد على اى انتهاكات. واكد عبد ربه ان الجانب الفلسطينى سيعمل على ادخال عناصر اخرى الى عملية السلام بفاعلية كالاتحاد الاوروبى وروسيا بدلا من هيمنة مجموعة روس المنسق الامريكى لعملية السلام ذات الميول المتعصبة والتى تتحمل مسئولية كبرى عن الوصول الى الكارثة عندما سعت الى تمرير وتبنى المطالب الاسرائيلية وادارت الظهر للاتفاقات الموقعة وتنكرت لها. واعتبر ان اسرائيل إنما تعمل الآن على إضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني التي وصلت إلى أعلى مستوياتها وتشكيك الشعب الفلسطيني بقيادته التي قادت حركته السياسية والكفاحية بحنكة عالمية واقتدار, وقال: هذا هو الهدف من وراء المطالبة السخيفة بأن يقوم الرئيس ياسر عرفات بإدانة نفسه وشعبه من خلال الدعوة إلى ما يسمى وقف العنف والتحريض حتى يظهر وكأننا نساوي بين بطولة شعبنا بانتفاضته العظيمة وبين عنف الاحتلال وجرائمه. وأضاف: يجب ان نعمل جميعا من أجل حماية أهداف الانتفاضة السياسية من خلال وضع حد لكل دعوة أو مسعى لتفريق صفوف القوى الوطنية أو للدس بين الشعب وقيادته. ولفت عبد ربه إلى ان المعركة التي نخوضها صعبة وقاسية للغاية ومن الممكن ان تتخللها مراحل صعود أو تريث, وقال: هذا أمر طبيعي في كل المعارك ذات الطابع التاريخي انها ما يميزنا الآن عن خصمنا. وأكد عبد ربه ان هدفنا واضح وهو الاستقلال والعودة وهدفهم مظلم وغير مقنع لجميع الأطراف وهو تصعيد القمع وتكريس الاحتلال, وفي هذا الصدد فقد اعتبر عبد ربه ان الانتفاضة حققت بعض الانجازات التي يجب التمسك بها وتطويرها وفي مقدمتها ان أحدا لا يستطيع الآن ان يتحدث هنا عن حل من دون القدس واللاجئين, ولكنه قال: ولكن هذا لا يعني ان الأطراف المقابلة لنا قد سلمت بحقوقنا كاملة, إنها معركة مازالت طويلة وسنبقى نحن في وسطها. ويشير إلى ان كل الأوهام الاسرائيلية والأمريكية التي ظنت انه بالامكان عزل الشعب الفلسطيني وقضيته عربيا ودوليا قد سقطت تماما.