وافقت حركة طالبان الافغانية الحاكمة في كابول وتحالف المعارضة الشمالية خطيا على الدخول في محادثات سلام تحت اشراف الامم المتحدة في حين جددت الولايات المتحدة مطالبتها للحركة بطرد اسامة بن لادن الذي اعرب عن سروره للهجوم الذي تعرضت له المدمرة الامريكية (كول) في عدن. واعلن مسئول كبير في الامم المتحدة ان طالبان والمعارضة وافقتا على البدء بمحادثات سلام تحت اشراف المنطقة الدولية. وقال المسئول فرانسيسك فندريل ان الطرفين (وافقا خطيا على اجراء حوار تحت اشراف الامم المتحدة). واضاف المندوب الخاص للامين العام للامم المتحدة الى افغانستان ان هذا الاتفاق ورد في رسالتين مماثلتين وجهتهما الامم المتحدة الخميس الى الطرفين المعنيين. وقال الطرفان ان هذه المحادثات (تهدف الى وضع حد بأسرع وقت ممكن وبالوسائل السياسية للنزاع المسلح في افغانستان) الدائر منذ اكثر من 20 عاما. وستجرى المحادثات بطريقة مباشرة او غير مباشرة بواسطة الامم المتحدة بحسب الاتفاق. وجاء في الاتفاق ايضا (ان الطرفين يتعهدان بالمشاركة في الحوار بشكل جدي وصريح وعدم التخلي عنه من جانب واحد ومواصلته من دون انقطاع). وأفاد المسئول الدولي ان الاتفاق يلزم الاطراف المتناحرة بان تشارك (بنية جادة وايمان عميق وعدم التخلي عن العملية من جانب واحد بل المضي فيها قدما دون انقطاع حتى يتفاوضوا على جدول اعمال). وأعرب فندريل عن امله في ان تبدأ المحادثات غير المباشرة بحلول نهاية الشهر لوضع جدول اعمال ولكنه قال ان ذلك غير مؤكد. واشار الى فشل محاولات سلام سابقة قائلا ان (الاختلاف هذه المرة هو وجود اتفاق مكتوب) والتزام بعدم التخلي عن العملية. ووقع الاتفاق كبير مفاوضي حركة طالبان, وزير التربية امير خان متقي, ومن جانب المعارضة وزير الخارجية في النظام المخلوع عبدالله عبدالله. في غضون ذلك هددت روسيا بدعم المعارضة الشمالية بالسلاح والمعدات وقطع الغيار اضافة للدعم الجوي اذا لم يحدث تغيير كبير في افغانستان. واوضح محلل روسي ان خطة روسيا بهذا الشأن وضعت خلال اجتماع تم بين وزير الدفاع الروسي ايجور سيرجييف والجنرال شاه مسعود زعيم قوات التحالف المعارضة لحركة طالبان. من ناحية اخرى جددت واشنطن طلبها من طالبان ان تطرد بن لادن غير ان الحركة كررت ردها بانه ضيف عليها وانها لا تجد دليلا ضده. وكان وليام ميلام السفير الامريكي لدى باكستان قدم الطلب خلال اجتماع نادر مع الملا عبدالسلام ضعيف ممثل طالبان في اسلام اباد. على صعيد متصل قالت صحيفة (الحياة) امس ان بن لادن اعرب عن سروره للهجوم الذي شن على (كول) ونقلت عن مصادر وصفتها بانها عربية قريبة من بن لادن قولها (ابن لادن سجد لله شكرا على هذه العملية التي هزت سمعة العسكرية الامريكية). الوكالات
