ينظم الدستور الامريكي المقرر منذ القرن الثامن عشر انتخاب الرئيس الامريكي كل اربع سنوات, من خلال نظام انتخابي فريد وغير مباشر, حيث لا يشارك المواطن العادي في اختيار الرئيس, بل يحتكر حق الانتخاب الفعلي نظام يسمى بـ (المجمع الانتخابي) للولايات. وينص هذا النظام على وجود 538 منتخبا موزعين على المجامع الانتخابية حسب قوة كل ولاية في الكونجرس. وفي يوم الثلاثاء المقبل يتوجه نحو مئة مليون ناخب امريكي لانتخاب الـ 538 منتخبا المرشحين من قبل مرشحي الرئاسة, أو بمعنى اخر وكلائهم, حيث تظهر مفارقة ان يفوز المرشح بأغلبية اصوات الناخبين ومع ذلك يفشل بقوة المجمع الانتخابي. ووفقا للنظام الذي يقضي بأن يحصل الفائز بالاغلبية في كل ولاية على كافة الاصوات الانتخابية فيها, يحصل المرشح الرئاسي الفائز في التصويت الشعبي في أي ولاية على كل أصوات الهيئة الانتخابية في هذه الولاية. ويفوز المرشح الذي يحصل على 270 صوتا انتخابيا في الهيئة الانتخابية بالرئاسة الامريكية. ويجعل ذلك من الفوز بالولايات كثيفة السكان مثل كاليفورنيا (54 صوتا انتخابيل) ونيويورك (33) وفلوريدا ( 25), أمرا هاما جدا, كما يزيد من حدة الصراع في الولايات (الترجيحية) الكبرى مثل أوهايو (21) وميشيجان ( 18) وبنسلفانيا (23), والتي يمكن أن تذهب إلى أي من المرشحين ولا تفضل حزبا على الاخر. ويجعل ذلك من الممكن أيضا, ولاسيما في السباقات التي يكون فيها المرشحان متقاربين مثلما يجري هذا العام, أن يفوز مرشح رئاسي بالتصويت الشعبي في كل أنحاء البلاد ومع ذلك يخسر الانتخابات. وعلى سبيل المثال, يمكن لمرشح أن يفوز في كاليفورنيا بفارق ألف صوت ويحصل على 54 صوتا انتخابيا في الهيئة الانتخابية, بينما يفوز خصمه في أيوا بأغلبية عشرة آلاف صوت ويحصل فقط على سبعة أصوات انتخابية. وقد حدث ذلك مرتين في تاريخ الولايات المتحدة, عندما فاز رثرفورد هيز في عام ,1876 وعندما أصبح بنيامين هاريسون رئيسا في عام 1888. وتجرى الانتخابات لاختيار الرئيس ونائب الرئيس في يوم الثلاثاء الاول عقب يوم الاثنين الاول من الشهر الحادي عشر من العام, الذي يصادف في العام الجاري السابع من نوفمبر الجاري. ويجتمع منتخبي الهيئة الانتخابية في 18 ديسمبر من العام الجاري. ويتم عد أصواتها رسميا في السادس من يناير المقبل قبل تولي الرئيس الجديد منصبه رسميا في 20 يناير. وإذ لم يحصل أي من المرشحين الرئاسيين على غالبية الاصوات الانتخابية, يتم انتخاب الرئيس عن طريق مجلس النواب, حيث يقوم ممثلو كل ولاية بالادلاء بصوت واحد (بغض النظر عن حجم الولاية). وقد حدث ذلك في عام 1800 عندما تم انتخاب توماس جيفرسون من قبل مجلس النواب ليفوز على منافسة آرون بر. كذلك سيقوم الناخبون الامريكيون بانتخاب مجلس نواب جديد انتخابا مباشرا وكذلك 34 سناتورا من أعضاء مجلس الشيوخ الذين يبلغ عددهم 100 عضو والعديد من حكام الولايات. تاليا بيان توضيحي لمراحل السباق الانتخابي الرئاسي: