يحظى الرئيس الامريكي بسلطات تفوق اي سلطات تمنحها النظم الرئاسية الديمقراطية الاخرى, باستثناء حرمانه من سلطة اعلان الحرب التي يحتكرها الكونجرس, وعمليا تراجعت سلطات البيت الابيض بفعل تتابع الفضائح الرئاسية من فضيحة (ووترجيت) التي اطاحت بالرئيس السابق ريتشارد نيكسون وحتى فضيحة مونيكا ليونسكي التي اضاعت هيبة الرئاسة واطفأت بريقها. والرئيس الامريكي هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة والقائد الاعلى لاكبر قوات عسكرية في العالم, ولديه السلطات, من الناحية النظرية, التي تخوله توجيه ضربة نووية. وعلى الرغم من أن إعلان الحرب يرجع إلى الكونجرس وحده, إلا أن الرئيس يمكن أن يرسل بالقوات إلى مناطق النزاع. ويجب الموافقة على العمليات العسكرية من قبل الكونجرس بعد 90 يوما. ويمكن للرئيس أيضا أن يعترض على مشاريع القوانين التي يطرحها الكونجرس كما يحق له اختيار القضاة في المحكمة العليا التي تقوم بتفسير الدستور وشرحه وهي الحكم النهائي في العديد من القضايا الاجتماعية الرئيسية. ويتضمن النظام السياسي سلسة من الكوابح والتوازنات من أجل كبح جماح (الملك المنتخب) في البيت الابيض. وقد تم الحد من السلطات الرئاسية من عدة أوجه على مدى السنوات, ولاسيما بعد فضيحة ووترجيت التي أنهت رئاسة ريتشارد نيكسون في السبعينيات. وفي ظل الرئيس بيل كلينتون الذي يعد الرئيس الثاني والاربعين, فقدت المؤسسة الكثير من بريقها وألقها بسبب فضيحة مونيكا لوينسكي. وقد نجا كلينتون بصعوبة من العزل من منصبه, لان الامر كان يستلزم موافقة أغلبية بمجلس الشيوخ لا تقل عن الثلثين. د.ب.ا