صعد المرشحان في الانتخابات الامريكية الرئاسية لهجة التجريح الشخصي وتبادل الهجمات السياسية قبل اقل من 72 ساعة على اليوم الانتخابي الحاسم, وندد المرشح الجمهوري جورج بوش بالكشف عن واقعة احتجازه لقيادته سيارته مخمورا عام 1976, معتبرا انها ألاعيب سياسية قذرة, وفي غمز ولمز مكشوف لمنافسه الديمقراطي جور, تعهد باحترام كرامة ومصداقية المنصب الرئاسي اثناء ادائه القسم في يناير المقبل, من جانبه حذر جور الناخبين من انتخاب بوش الذي يشن حربا طبقية لصالح الاثرياء, في وقت سبقه الرئيس بيل كلينتون إلى كاليفورنيا لدعمه, وسط تقارب في نتائج استطلاعات الرأي مع احتفاظ بوش بتقدمه على جور بفارق ضئيل. وقضى بوش حاكم ولاية تكساس نهاية الاسبوع الاخير في حملته الانتخابية متقدما بفارق بسيط في استطلاعات الرأي. ولكن آل جور نائب الرئيس ومرشح الحزب الديمقراطي استمر في التقدم في عدة ولايات رئيسية مما يجعل من الصعب التكهن بنتيجة الانتخابات التي تجري يوم الثلاثاء نظرا لتقارب المنافسين. ولم يربط بوش بشكل مباشر في مقابلة مع محطة تلفزيون فوكس نيو حملة جور بالكشف عن هذا السر ولكنه قال ان من الواضح ان مؤيدا قويا للحزب الديمقراطي وراء ذلك. وقال في المقابلة (اعتقد ان معظم الامريكيين سيستنتجون ان هذه هي السياسات القذرة سياسات الدقيقة الاخيرة, لا اعرف ما اذا كانت حملة خصمي متورطة في ذلك ولكن اعرف ان الشخص الذي اعترف بفعل ذلك في الدقيقة الاخيرة ديمقراطي وحزبي في مين). واعترف توم كونولي المرشح الديمقراطي في عام 1998 لمنصب حاكم مين بنشره المعلومات الخاصة باحتجاز بوش عام 1976 (كعمل من اعمال الديمقراطية) وقال انه ليس له علاقة بحملة جور. وفي احدث استطلاعات رأي لرويترز (ام اس ان بي س) تقدم بوش على جور بواقع 46 الى 42 في المئة بزيادة نقطة لبوش خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية, وتماشت استطلاعات اخرى مع هذه النتائج تقريبا. وحصل رالف نادر مرشح حزب الخضر على خمسة في المئة وهو يلحق الضرر بجور في العديد من الولايات. ولكن جور تقدم في ولايات فلوريدا وميشيجان والينوي مما يعطيه املا في تحقيق الاصوات الانتخابية اللازمة لانتخابه رئيسا وهو 270 صوتا. ويشهد السباق تقاربا جدا في ولايات بنسلفانيا وويسكونسن وتنيسي وميسوري مما يعني ان ايا من الرجلين مازال من الممكن ان يفوز. وفي ولاية كاليفورنيا الحاسمة لاستراتيجية جور الانتخابية اوضح استطلاع اخر لزغبي ان بوش اقترب من جور حتى اصبح الفارق نقطتين. واقر حاكم تكساس فى كلمته امام تجمع فى جامعة ميلرسفيل فى بنسلفانيا ارتكبت اخطاء فى حياتى لكنى فخور بابلاغكم اننى تعلمت من اخطائى ليقابل بعاصفة من التصفيق دامت دقائق. وكان بوش الابن يشير بذلك الى واقعة قديمة تكشفت اليوم القى فيها القبض عليه عندما كان فى الـ 30 من عمره واقر بالذنب امام المحكمة بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول ليتم تغريمه بمبلغ 150 دولارا قام بدفعها كما منع من قيادة سيارة فى ولاية مين لفترة قصيرة. وقال معاونو بوش ان ضابط شرطة اوقفه بالقرب من منزل العائلة فى مدينة كنبنكبورت بولاية مين خلال عودته مع اصدقائه من حانة تجرع فيها جعة خلال عطلة عيد العمال عام 1976. اما تشينى فالقى بدوره كلمة امام التجمع الجامعى اصدر فيها اشارة سريعة للكشف الذى تم فى وقت سابق لصحيفته الجنائية. والقى القبض على تشينى مرتين عامى 1962 و 1963 بتهمة القيادة فى حالة سكر بين وهى جنحة اخطر من جنحة بوش لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل الواقعتين بعد. وقال تشينى للطلاب واساتذتهم نحن الان فى الايام الاخيرة للحملة حيث تحدث وتنتشر الكثير من الاشياء هناك فى الخارج والشىء المهم هو ابقاء اعيننا مركزة على الكرة وان نتذكر ما سوف نقوم بتقريره الثلاثاء المقبل يوم الحسم الكبير لتحديد الرئيس المقبل للولايات المتحدة. وفي تصعيد للهجة قال بوش معظم الامريكيين سيعرفون ان الحديث عن واقعة القيادة مخمورا هي مجرد ألاعيب سياسية قذرة من العاب اللحظة الاخيرة. ورد الكرة بعنف اشد إلى معسكر جور قائلا عندما اضع يدي على الانجيل في يناير 2001 واؤدي القسم سأقسم على احترام قوانين هذه البلاد العظيمة, سأقسم للحفاظ على مصداقية وكرامة المكتب البيضاوي الذي سوف تنتخبونني للجلوس خلفه. ولا تخطىء انذ في فهم غمز ولمز بوش وتذكيره بفضائح الادارة الديمقراطية ورئيسها كلينتون ونائبه آل جور. وردا على معارضة جور لبرنامجه لخفض الضرائب, قال ليس جور هو الذي سيحدد لصالح من ستخفض الضرائب انها اموال الشعب وليست اموال الحكومة. من جانبه رد جور باستهزاء محرضا الناخبين على الانصراف عن بوش محذرا من حربه الطبقية ضد الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل. وتأييدا لجور القى الرئيس الامريكى بيل كلينتون كلمات فى تجمعات انتخابية بولاية كاليفورنيا محاولا دفع ناخبى الحزب الديمقراطى للمشاركة فى انتخاب مرشح الحزب نائبه آل جور الذى تتوقف آماله فى المنافسة على المقعد الرئاسى الى حد كبير على تحقيقه تقدما فى ولاية كاليفورنيا الهامة. وكانت ولاية كاليفورنيا التى تمتلك اكثر عدد من الاصوات الانتخابية على مستوى الولايات بحيازتها 54 صوتا مأمونة الجانب لجور حتى بدأ منافسه الجمهورى حاكم ولاية تكساس جورج بوش الابن فى تصعيد حملته هناك وانفق ملايين الدولارات على دعايات تلفزيونية ليتمكن بعدها من سحب بساط الشعبية المحلية من تحت اقدام غريمه. الوكالات