أعلنت القوات الاسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسباً لتفجيرات جديدة ولم تسمح لمن هم دون سن الـ 45 بدخول الحرم القدسي الشريف وسط استمرار المواجهات في كافة المناطق الفلسطينية, تركزت في ثلاث هجمات مسلحة على جيش الاحتلال في قطاع غزة, أسفرت عن اصابة ثلاثة منهم ردت عليهم الدبابات الإسرائيلية بقصف الأحياء السكنية بالإضافة لقصف مماثل لمناطق في الضفة الغربية. ووضع الجيش والشرطة الاسرائيلية في حال تأهب قصوى أمس الجمعة خشية تنفيذ عمليات اثر مقتل اثنين في انفجار سيارة ملغومة الخميس في القدس الغربية. وتم تعزيز التدابير الامنية عند مداخل الاسواق وبالقرب من المراكز التجارية وفي محطات الحافلات والاماكن العامة الاخرى خصوصا في القدس. كما تم اعطاء تعليمات للسكان بالتيقظ لافشال اعتداءات جديدة محتملة خصوصا في الحافلات. واعلنت قوى الامن الاسرائيلية انها ستسمح فقط للفلسطينيين فوق سن الـ45 بدخول باحة المسجد الاقصى لاداء صلاة الجمعة. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن الجيش الاسرائيلى قصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات فى ساعة مبكرة من صباح أمس ثلاثة أحياء سكنية فى نابلس هى كفر قللين وخلة العمود والضاحية . وأشارت القناة الى أن تبادلا مكثفا لاطلاق النار جرى قرب المدخل الجنوبى لنابلس . وكانت القوات الاسرائيلية قصفت مناطق فى بيت ساحور وبيت جالا فى منطقة بيت لحم بدعوى اطلاق مسلحين فلسطينيين النار منها وذلك فى وقت ودعت فيه الأراضى الفلسطينية المزيد من الشهداء. وفي قطاع غزة وضعت عبوة ناسفة قرب الحدود المصرية الفلسطينية في رفح وهرعت قوات الجيش الاسرائيلي إلى المكان بعد اكتشاف العبوة لإبطاله, وتعرض الخبراء العسكريون أثناء محاولاتهم تفكيك العبوة لزخات من الرصاص أطلقها تجاههم فلسطينيون وأصيب ثلاثة من جنود الجيش الاسرائيلي الذي رد على مصدر النيران بكثافة وأطلق بعدها قذيفة من دبابة تجاه منزل فلسطيني دمرته. وقرب مستوطنة كفاردروم شرق دير البلح وقع اشتباك مسلح استمر لمدة ثلاث ساعات بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال, وادعى الناطق العسكري الاسرائيلي انه لم تقع اصابات في جانبهم كما وقع حادث إطلاق نار تجاه قوات الجيش الاسرائيلي في محيط مستوطنة غوش قطيف في خانيونس. أما عند مفترق الشهداء (نتساريم) ومعبر المنطار (كارني) شرقا فقد ارغمت قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية الشبان المتظاهرين على مغادرة مواقع المواجهات في محاولة لإعادة الهدوء للمنطقة. في غضون ذلك نفى الامين العام لحركة الجهاد الاسلامى فى فلسطين الدكتور رمضان شلح ان تكون عملية تفجير السيارة فى مدينة القدس الغربية لها اى صلة بالاتفاق الاخير بين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والوزير الاسرائيلى شيمون بيريز, وقال القضية الجهادية فى نظر الحركة لاترتبط اساسا بهذا التطور السياسى او ذاك حسب تعبيره. مؤكدا ان هذه العملية تأتى فى سياق ميزان الرعب الذى فرضه العدو الاسرائيلى باحتلاله لفلسطين . واكد شلح غى تصريح لصحيفة ( السفير) اللبنانية نشرته أمس ان العملية تندرج فى سياق رد الشعب الفلسطينى عموما خاصة بعد سقوط عشرات الشهداء وآلاف الجرحى, فالشعب الفلسطينى لايملك خيارا عدا ان يكون هو المقتول والضحيه والمسفوك دمه على مدار الساعة. ورفض شلح الاتهامات الاسرائيلية بأن السلطة الفلسطينية عززت باطلاقها سراح المعتقلين فى حركتى (الجهاد) و (حماس) امكانية الحركة على تنظيم عمليات ضد اسرائيل مؤكدا ان لاشأن لأي من المعتقلين المفرج عنهم بالعمليات العسكرية , وأشار امين عام حركة (الجهاد الاسلامي) الى ان حركته كانت على الدوام غير معنيه بخلق عداءات مع أحد, وقال لذلك فان (الجهاد الاسلامي) تشارك فى مساعى التنسيق التى تقوم بها قوى العمل الوطنى والاسلامى الفلسطينية مؤكدا ان الانتفاضة الجاريه هى انتفاضة البراءة من عملية التسوية وان تحسين شروط التسوية غير ممكن لان التسوية نفسها وصلت الى طريق مسدود. غزة ـ ماهر ابراهيم: