سفير مصر في اسرائيل: باراك لن يعطي شارون الفيتو على السلام

قال سفير مصر لدى اسرائيل محمد بسيوني في مقابلة تلفزيونية بثت في القاهرة أمس ان باراك يسعى لحكومة ائتلاف مجمدة مع الليكود ويرفض اعطاء شارون حق الفيتو على خطواته تجاه السلام. وأكد بسيوني أنه اذا تم التوصل الى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية فان امكانيات التعايش وامكانية تعايش دولة فلسطينية بجوار دولة اسرائيلية هى امكانيات واردة. وأضاف فى سياق مقابلة مع البرنامج التليفزيونى (صباح الخير يامصر) صباح أمس أنه اذا أردنا أن يكون هذا السلام وهذا التعايش وهذا الجوار مستمرا يجب أن يكون اتفاق السلام عادلا حتى يكون دائما. وقال ان تشكيل حكومة الطوارئ فى اسرائيل سيضع الصعاب الكثيرة أمام رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك الذى يصر من جانب أخر على الاستمرار فى مسيرة السلام. مشيرا الى ان هذا هو السبب فى أن وزراء كثيرين من حزب العمل يرفضون حكومة الطوارئ ويركزون كأسبقية أولى على السلام حتى لو أدى ذلك الى اجراء انتخابات مبكرة. وأضاف أن هذا الجناح داخل حزب العمل يقوده وزير العدل يوسى بيلين مشيرا الى أن هناك عددا كبيرا من الوزراء لا يوافقون على حكومة الطوارئ لأنها ستكون عقبة على طريق تحقيق السلام. ونوه الى أن أن باراك حرصا منه على الاستمرار فى جهود السلام حتى فى حالة تشكيل حكومة الطوارئ فانه لن يعطى وزراء الليكود حقائب وزارية لمدة شهر مما يعنى أن حكومة الطوارئ الوطنية اذا شكلت هذا الشهر فان باراك لن يعطى ولن يخصص حقائب وزارية لوزراء الليكود الذين سينضمون لسبب بسيط وهو أنه سيخصص هذا الشهر فى محاولة منه للتوصل الى اتفاق سلام أو التوجه الى الولايات المتحدة مع استمرار التمسك باتفاقيات أوسلو وتفاهمات كامب ديفيد 2 واستئناف جهود السلام. وأشار السفير المصرى لدى اسرائيل فى سياق المقابلة الى أن هذا هو مايسعى اليه باراك وهو تشكيل حكومة طوارىء مع تجميد حق هذه الحكومة فى النشاط السياسى وتجميد حق الليكود فى النشاط السياسى خلال فترة شهر. وأضاف أن الائتلاف الحاكم فى اسرائيل لا يحظى حاليا الا بتأييد ثلاثين عضو كنيست من بين مئة وعشرين لأنه حتى الأحزاب التى تؤيد الحكومة فهى تؤيدها من الخارج ولا يوجد فى الائتلاف الحاكم حاليا سوى أربعة وعشرين عضو كنيست من حزب (اسرائيل واحدة) وست أعضاء كنيست من (حزب المركز) لذلك لايوجد الا ثلاثون عضو كنيست فقط يؤيدون الحكومة. وأضاف ان المباحثات مازالت مستمرة بين حزب العمل وحزب الليكود. ومازال هناك بعض النقاط التى لم يتم التوصل الى اتفاق حولها والمشكلة الرئيسية هى المسيرة السلمية. وقال ان باراك يصر على ألا يكون لشارون أى حق للاعتراض على تحركاته السياسية لأن باراك يضع فى اعتباره ضرورة استمرار المسيرة السلمية ووجود شارون فى الحكومة سيعمل على عرقلة المسيرة السلمية لأن شارون يؤمن بالقوة لتنفيذ أهدافه السياسية كما أن شارون لايوافق على اتفاقيات أوسلو ولايوافق على تفاهمات كامب ديفيد 2. وشدد على أن باراك لايمكن بأى حال من الأحوال أن يعطى شارون حق الفيتو الحقيقى بالنسبة للتحركات السلمية وانما قد يعطيه حق الفيتو صوريا. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات