ماراثون الانتخابات المصرية يدخل محطته الثالثة الأربعاء الحزب الوطني يدفع ثمن الخصخصة والبطالة في القليوبية

تكتسب المرحلة الثالثة من ماراثون انتخابات مجلس الشعب المصرية أهمية فائقة, كونها أشرس موقعة يخوضها الحزب الوطني الحاكم في معركة الموت أو الحياة, لضمان احتفاظه بالأغلبية التي باتت حلما يداعب قياداته بعد مشوار خسارة فادحة في الجولتين الأولى والثانية, وانكشافه أمام الرأي العام, واضطراره للاستقواء بالمستقلين والمنشقين الذين عادوا بمقاعدهم وفق شروطهم تحت ضغط انكسار الحزب وانتكاسته, وتشمل المرحلة الثالثة والأخيرة ثماني محافظات وهي: القاهرة والجيزة والقليوبية وبني سويف والمنيا, وأسيوط ومرسى مطروح والوادي الجديد. وتأتي القليوبية كمحافظة عمالية كمساحة لأشرس المعارك التي تواجه الحزب الوطني كونها موطن المصانع الحربية ومصانع الغزل والنسيج التي أفرخت مئات الآلاف من أسر العاملين الذين تمتعوا بمظلة حماية واسعة من ثورة يوليو, ويواجهون حاليا مخاطر التشريد والضياع في ظل سياسات الخصخصة وبيع المصانع والبطالة التي تهدد أبناءهم من الخريجين. وتنعكس سياسات الحكومة على مدى تعاطي الناخبين مع مرشحي الحزب الوطني الذين يواجهون خطرا حقيقيا يهددهم بفقدان مقاعدهم. وتضم محافظة القليوبية 8 دوائر انتخابية هي: بنها, كفر شكر, طوخ, شبين القناطر, الخانكة, قليوب, شبرا الخيمة. وفي دائرة طوخ التي تضم مدينتي طوخ وقها والقرى التابعة لهما يتنافس على مقعد العمال والفلاحين ثلاثة من الصحفيين محمود معروف مرشح الحزب الوطني الديمقراطي وعبدالرحيم أبو سريع عضو مجلس الشعب الدورة قبل السابقة 90/1995 وشقيقه أبو سريع امام, إضافة إلى عضو مجلس الشعب السابق 95/2000 والذي لم يرشحه الحزب هذه الدورة فدخل إلى الانتخابات كمستقل وهو رضا عبدالرحمن. كما يتنافس على مقعد الفئات مرشح الحزب الوطني السيد عطية الفيومي الشهير بحوت القليوبية والمهندس محمد فريد حسنين رجل الأعمال مرشح حزب الوفد, والدكتور كرم عبدالرحمن اضافة إلى المهندس ابراهيم نصار وعدد من المستقلين. وفى شبرا الخيمة تحول ميدان المؤسسة العمالية الى ساحة تتصارع فيها لافتات المرشحين لعضوية مجلس الشعب وكذلك تحولت الميادين ومداخل المدن والقرى التابعة لدائرة قسم أول شبرا الى زفة انتخابية تنوعت بين اللافتات القماشية واللوحات الجدارية والملصقات الاعلانية عن المرشحين فوق أعمدة الانارة وفى مداخل محطة مترو شبرا الخيمة. ومنطقة شبرا الخيمة ذات طابع متميز حيث تجمع بين الطابع الريفى والحضرى الزراعى والصناعى وأيضا التجارى الامر الذى دفع المرشحون الى الترجل خلال الحملات الانتخابية والمرور على المحلات التجارية والقرى ويبرز دور رجال الاعمال وأصحاب المصانع الذين ترشح جزء منهم عارضين امكاناتهم الاقتصادية من أجل خدمة الناخبين والحصول على عضوية مجلس الشعب التى تتيح لهم فرصة كبيرة للدفاع عن مصالحهم. أما دائرة كفر شكر ففى مقدمة المتنافسين على مقعد الفئات رئيس حزب التجمع وعضو البرلمان المخضرم خالد محيى الدين ينافسه مرشح الحزب الوطنى على مقعد الفئات عبدالحميد فرج, بينما يتنافس على مقعد العمال محمد سرحان (وفد) وأحمد سيف (وطنى) وسمير نصير عضو مجلس الشعب (مستقل). ويطرح خالد محيي الدين برنامجا للتنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية والقضاء على البطالة كمشكلة اجتماعية واقتصادية تفتح الطريق للتطرف والارهاب له أولوية اضافة الى الدعوة الى زيادة أسعار المنتجات الزراعية التى لم ترتفع أسعارها فى الوقت الذى ارتفعت أسعار مستلزمات الانتاج كما يدعو الى البناء المخطط على الاراضى الزراعية وعدم تجميد الوضع وفقا للامر العسكرى بوقف البناء على الارض الزراعية اضافة الى رعاية الشباب وبناء مراكز رياضية لهم. أما دائرة العاصمة ( بنها) فهى أقل سخونة الا أن المناطق الريفية أكثر اشتعالا حيث يكثر المرشحون المستقلون الذين يحاولون أن يجدوا لهم مكانا على ساحة الممارسة السياسية فى الدائرة. وقد اقدم على الترشيح ثمانية أشخاص من بلدة واحدة هى(الرملة) تنوعت انتماءاتهم بين الوطنى والناصرى والاستقلال فيتنافس على مقعد الفئات كل من محمد العنانى( وطنى) والمهندس عبدالظاهر الشيمى رجل أعمال وجمال حجاج والدكتورة ناهد محمد حلمى (مستقلون) ومحمد عماد الدين (عمل) على الهادي (ناصرى) ومقعد العمال يتنافس عليه كل من أحمد عبدالستار (وطنى) ومحيي أمين وطارق الديب (وفد). وفى دائرة قليوب تبدو الحملة الانتخابية أكثر هدوءا فهناك مرشحا الحزب الوطنى فى الدائرة وهما النائبان فى الدورة السابقة ممدوح مأمون (فئات) وطنى ( رجل أعمال) وحسنى بحالو (عمال) وطنى (ولاينافسهما سوى عدد قليل من المستقلين أبرزهم المحامى مختار هانى عضو المجلس الشعبى المحلى للمحافظة عن مركز قليوب والدكتور علاء عزوز أستاذ الجامعة وأمين شباب الحزب الوطنى وسعيد الشماع ومحمود صلاح عن العمال والدائرة ذات طابع مختلط زراعى صناعى وتكثر بها المصانع الصغيرة والورش والمسابك. وفى دائرة القناطر يتنافس النواب السابقون بمجلس الشعب الذين دخلوا الانتخابات كمستقلين بعد عدم ترشيح الحزب لهم على قوائمه. فالاعلامى محمود سلطان ينافس على مقعد الفئات بالدائرة مع مرشح الحزب الوطنى أحمد أبوسريع دياب ويشترك فى المنافسة على المقعد منصور عبدالمجيد عامر مستقل رجل أعمال ومحمود نصر علي بالاضافة الى ناصر الصافى (عمل) أما مقعد العمال فيتنافس عليه محمد جمال عبدالمقصود ( وطنى) مع كل من عابدين عبدالله عبدالهادى وعادل بحيرى أبوتوت (مستقلان). وهناك صراع خفى بين قرى مركز طوخ التى ضمت الى دائرة القناطر برغم الارتباط الادارى والمصلحى والحياتى اليومى بدائرة طوخ وهى مجلس قرى (أجهور الكبرى وترسا والعمار) مع مرشحى دائرة القناطر التابعين لها انتخابيا حيث ظل ممثل الدائرة دائما من مركز القناطر الامر الذى خلف شعورا لديهم بالتشتت والتهميش والظلم فى التمثيل البرلمانى. وجاءت مشاركة المرأة فى الحملة الانتخابية فى القليوبية على استحياء كما قامت المرأة الوحيدة المرشحة فى الدائرة وهى جملات رافح عمال مستقل وتعمل بشركة قها للاغذية الامر الذى يوفر لها انتشارا بين عمال شركتها فى قرى ومدن الدائرة وهى تقوم بجولات انتخابية بشكل جرىء وتقليدى فى الوقت ذاته حيث طافت بقرى الدائرة من بيت الى بيت تصافح الرجال والنساء والاطفال مطالبة بتأييدهم اياها. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات