ومنتج فرنسي يتلقى تهديدات بسبب صدام

ذكر مخرج ومنتج سينمائي فرنسي يقيم في امريكا أمس انه تلقى تهديدا وتعرض للاعتداء من جهة مجهولة تطلب منه التوقف عن انتاج فيلم وثائقي يستعرض حياة الرئيس العراقي صدام حسين الخاصة. وقال المخرج والمنتج جول سولر في مكالمة هاتفية مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) انه وجد تحذيرا خطيا في صندوق البريد المنزلي كتب فيها احرق هذا الفيلم الشيطاني. واضاف سولر المقيم في هوليوود الغربية بولاية كاليفورنيا انه تم اشعال النار في براميل القمامة امام منزله وتم تلطيخ سور منزله باللون الاحمر. كما ذكر انه تلقى تهديدا هاتفيا من شخص مجهول قبل اسبوع يطلب منه التوقف عن انتاج الفيلم الا انه لم يأخذ تلك التهديدات على محمل الجد. واوضح المنتج الفرنسي ان فيلمه الذي يحمل عنوان انكل صدام (العم صدام) يروي قصة الحياة الخاصة لرئيس النظام العراقي وصراع القوة بين افراد عائلته والاحوال المعيشية السيئة داخل العراق. وفي تصريحات منفصلة لـ (رويترز) قال سولر انه يفكر في استئجار حارس خاص أو الاختفاء في مكان سري, (انا منزعج. انه امر مرعب. انا اعرف ان الحكومة العراقية لن تكون سعيدة بالفيلم ولكن... كيف لا تأخذ هذا التهديد بجدية). وافاد ان رسالة مطبوعة وغير موقعة كانت موجودة في صندوق بريد منزله في هوليوود مكتوب فيه (بسم الله الرحمن الرحيم. احرق الفيلم والا ستموت). واجرت الشرطة المحلية تحقيقا ولم تعلق على الحادث. وقال سولر انه سيتصل بمكتب التحقيقات الاتحادي طلبا للنصيحة. ويتألف فيلم سولر التهكمي من لقطات مصورة هربها من العراق خلال زيارته لها العام الماضي لتسجيل معاناة البلد من العقوبات المفروضة عليه من قبل الامم المتحدة. واتيحت له فرصة نادرة لتصوير صدام. ويحتوي الفيلم على مشاهد للزعيم العراقي وهو يصطاد السمك في بحيرة محلية بالقاء قنابل يدوية في الماء ويعطي لمساعديه محاضرة في عدد المرات التي يجب عليهم فيها الاستحمام ويستعرض مالديه من قبعات. وعرض الفيلم في مهرجان فانكوفر للافلام ومهرجان الامم المتحدة واثني عليه ديفيد شيفر سفير الولايات المتحدة لقضايا جرائم الحرب ووصفه بانه فيلم (جريء), وجاء الهجوم على منزل سولر بعد عرض الفيلم لمدة اسبوع في دار عرض قريبة في هوليوود. وقال سولر (لا اعرف من فعل ذلك. لا اعرف ان كان ذلك عمل من تدبير شخص غاضب او انه عمل اكثر تنظيما. لا اعرف ماذا افعل. افكر في استئجار شخص ليحميني, او في الاختفاء في مكان ما). واضاف انه ادرك انه يواجه متاعب في نهاية رحلته للعراق بعد ان طلب مرات عديدة رؤية قصور صدام. ورافقه مسئولون من حكومة صدام لاجراء اختبار دم. وافاد (عندما رأيت ممرضة عراقية تأتي بحقنة بدات في الصراخ وقلت لهم لن اسمح لاحد ان يلمسني. لقد كانت الايام الاخيرة عصيبة), ويتذكر انه في اليوم التالي غادر العراق عن طريق الحدود في وسط الصحراء. كونا ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات