قال المبعوث الأوروبي للمنطقة ميجيل موراتينوس عقب لقائه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان أعمال العنف ستتوقف قريباً جداً تمهيداً لاستئناف المفاوضات التي دعت القاهرة لمشاركة أطراف عربية والأمم المتحدة فيها, وكشفت عن رسالة تحذيرية من الرئيس المصري حسني مبارك لرئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود باراك مفادها ان التصعيد الاسرائيلي يحرج مصر ويجر المنطقة لانفجار يصعب السيطرة عليه. وقال موراتينوس للصحافيين ان (عرفات قال لي انه يبذل جهودا ميدانية لوقف العنف وان القيادة الفلسطينية تدعمه, وابتداء من يوم الخميس, فان انتهاء اعمال العنف سيصبح حقيقة وسنذهب الى مفاوضات السلام). واضاف موراتينوس ان (عرفات ملتزم تماما باتفاق شرم الشيخ (في 17 اكتوبر الماضي حول وقف لاطلاق النار) وباقتراحات وزير (التعاون الاقليمي الاسرائيلي) شيمون بيريز حول وقف اعمال العنف. وقال ان (الرئيس عرفات اكد للاتحاد الاوروبي انه ملتزم بالسلام). وكان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أعرب الليلة قبل الماضية مجددا عن رغبته في الاجتماع في واشنطن في أقرب وقت بكل من ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أعقاب الاحداث الأخيرة في المنطقة. وفي هذا الاطار دعى نبيل فهمى سفير مصر لدى الولايات المتحدة بالمساهمة البناءة لاطراف عربية واوروبية اضافة الى الامم المتحدة في عملية التسوية السلمية على المسار الفلسطيني ــ الاسرائيلي. وقال السفير المصرى في كلمة القاها في واشنطن الليلة قبل الماضية ان ذلك لاينتقص من الدور الاساسى للولايات المتحدة كراعٍ للمفاوضات, مطالبا الولايات المتحدة بتقديم مقترحات طموحة وبناءه لاعادة المفاوضات الى مسارها بما يتفق مع قرارات الشرعية الدولية وحقوق الجانب الفلسطينى دون محاولة ايجاد حلول وسط بين الحق والباطل. وأضاف ان الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط لن يتحقق سوى من خلال انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضى الفلسطينية التى احتلت عام 1967 وذلك تنفيذا لقرارى مجلس الامن الدولى 242 و 338 حتى يتسنى للفلسطينيين اعلان دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وأكد أن مصر سوف تواصل جهودها لاقرار السلام في الشرق الاوسط, موضحا أن الخطوه الاولى في هذا الاتجاه تتمثل في تنفيذ ما اتفق عليه في شرم الشيخ وسرعة بدء عمل لجنة تقصى الحقائق. وقال انه بدلا من تعليق عملية السلام يتعين وقف العنف وفض الاشتباك بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتوقف اسرائيل عن استخدام العنف ضد المتظاهرين الفلسطينيين. وإلى ذلك ذكرت أنباء صحافية في القاهرة أمس أن الرئيس المصري حسني مبارك أجرى اتصالات مكثفة خلال اليومين الماضيين مع مسئولين أمريكيين واسرائيليين لوقف نزيف الدم الفلسطيني وفك الحصار الاسرائيلي على المناطق الفلسطينية. وأوضحت صحيفة (الاهرام) أنه ينتظر أن تسفر الاتصالات المصرية عن عقد عدة اجتماعات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في المكان الذي يتفقان عليه عقب انهاء المواجهات وانسحاب القوات الاسرائيلية. ومن جانبها ذكرت صحيفة (الاخبار) أن مبارك بعث رسالة قوية الى باراك محذرا من أن تصاعد الموقف سيقود المنطقة كلها الى حالة من التوتر الشديد مما يسهم في اشتعال الاوضاع وزيادة الاحقاد والرغبة في الانتقام. وأضافت أن الرسالة التي جاءت عقب زيارة ياسر عرفات الى القاهرة الاثنين الماضي أوضحت أن السياسة الاسرائيلية تضع مصر والعالم العربي في حرج شديد مما يمثل خطورة على أمن واستقرار المنطقة. وأشارت الى أن الرسالة المصرية تضمنت كذلك عدم امكان عرفات السيطرة على الموقف في ضوء هذا الوضع المتفجر الامر الذي يتطلب العمل فورا على تنفيذ اتفاق شرم الشيخ الذي يقضي بسحب الدبابات الاسرائيلية من مداخل المدن الفلسطينية لوقف عمليات استفزاز الشعب الفلسطيني. وذكرت الصحيفة أن الرسالة المصرية أوضحت أن عمليات التجويع وضرب المواطنين الفلسطينيين العزل بكل انواع الاسلحة سيؤدي الى اشعال الاحساس باليأس والاحباط مما سيؤدي الى مزيد من تفاقم الموقف. وأضافت أنه قد تم تمرير صورة من الرسالة للجانب الاسرائيلي الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون باعتبار أن بلاده الراعية الاساسية لعملية السلام. الوكالات