قبيل ساعات من اعلان الهدنة شدد مسئول جهاز الامن الوقائي في غزة محمود دحلان على مطلبين اولهما وقف العدوان والانسحاب الاسرائيلي وثانيهما وضع قواعد جدية وجديدة للعملية التفاوضية رافضا الطروحات الاسرائيلية السابقة, في هذا الاطار وسط نفي السلطة الفلسطينية تشجيعها العنف واتهامها جيش الاحتلال بتعمد قتل الاطفال. وقال دحلان فى حديث له الليلة قبل الماضية مع قناة (ام.بى.سى) الفضائية التى تبث من لندن ان الشعب الفلسطينى دخل الى عملية السلام بجدية كبيرة ووهو الآن يقف صامدا لا يلين حين قررت اسرائيل ان تفرض سلامها بالطائرات وبالمدفعية مؤكدا أن الانتفاضة ستستمر مادامت اسرائيل تواصل عدوانها ضد الشعب الفلسطينى. وأضاف دحلان قائلا ان الحكومة الاسرائيلية منذ بداية الأحداث تشن حربا نفسية على القيادة الفلسطينية فتارة يدعى الاسرائيليون أن الرئيس عرفات لم يعد شريكا فى عملية السلام وتارة أخرى يقولون ان السلطة بكاملها والشعب الفلسطينى لم يعودا شريكين فى هذه العملية وكانوا يعتقدون أن هذه الأحداث ستفرض خلال يوم أو يومين استسلاما فلسطينيا كاملا أمام القصف الاسرائيلى للمدنيين الأبرياء وللأطفال وللشيوخ ولمراكز السلطة الفلسطينية ولكن بعد أن فشلوا فى تمرير هذه العملية العسكرية وفرض السلام الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى سارعوا لمقابلة الرئيس ياسر عرفات وكان أخرها لقاء اليوم بينه وبين وزير التعاون الأقليمي الاسرائيلى شيمون بيريز. وتابع دحلان يقول نحن نحمل مطلبين واضحين فى كل المقابلات التى ربما قد تحدث فى الأيام المقبلة أولهما رفع الحصار ووقف العدوان على الشعب الفلسطينى وثانيهما وضع أسس جدية لعملية سلام حقيقية تنصف الشعب الفلسطينى وتلزم اسرائيل بالاعتراف بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى. وأضاف قائلا أنه اذا ارادت اسرائيل تمرير مشاريعها التى كانت تطرحها فى السابق فانها تكون قد دخلت فى مرحلة مضيعة للوقت والتى لن تحقق سلاما وأمنا لاسرائيل . من جهته نفى مروان كنفانى مستشار الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات نفيا قاطعا اتهام سكرتير الحكومة الاسرائيلية اسحاق هيرتزوج للقيادة الفلسطينية بأنها تشجع العنف وتحرض عليه. جاء ذلك فى حديث أدلى به الليلة قبل الماضية كنفانى لتليفزيون الـ (بى بى سى) البريطانى وقال كنفانى ان المعتدى يحاول دائما تصوير نفسه على أنه هو الضحية ولكن الحقيقة هى أن الجيش الاسرائيلى هوالذى يحتل أرضنا وأن الجنود الاسرائيليين هم الذين يتواجدون فى مدننا وأن الطائرات الاسرائيلية تقصف مواطنينا وان التواجد الاسرائيلى هو السبب فى أعمال العنف. وأضاف مستشار الرئيس الفلسطينى قائلا ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك يتحدث عن تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ ونحن نتفق معه فى ذلك ولكن يتعين عليه أن يدرك أن هذه التفاهمات تدعو الى انسحاب الجيش الاسرائيلى من مناطقنا والى رفع الحصار عن مواطنينا واعادة فتح المعابر . وردا على اتهام هيرتزوج لعرفات بأنه يحاول تحقيق مكاسب سياسية من خلال العنف قال مستشار الرئيس الفلسطينى ان ذلك غير صحيح ولكن من الواضح أن باراك هو الذى يحاول من خلال مدافعه وصواريخه وقتل أطفالنا وتحقيق ما فشل فى تحقيقه خلال المفاوضات مع الفلسطينيين وفى معرض رده على سؤال عما اذا كان من واجب القيادة الفلسطينية منع الأطفال من النزول للشوارع لكى لا يتعرضوا للقتل قال كنفانى ان من واجبنا الحفاظ على حياة أطفالنا ولكن الحقيقة هى أن الجنود الاسرائيليين هم الذين يقتلون أطفالنا ان الاسرائيليين الآن فى أرضنا ولسنا فى أرض اسرائيل ان أطفالنا لا يذهبون الى المناطق التى يسيطر عليها الاسرائيليون ولكن الجيش الاسرائيلى المدجج بالسلاح هو الذى يتواجد فى مناطقنا وبجوار مدننا وبجوار مدارسنا ونتيجة لذلك فان الشعب الفلسطينى يعرب عن غضبه لما يحدث والجنود الاسرائيليون يردون باطلاق النار على الفلسطينيين بما فيهم الأطفال. ا. ش. ا