استعادت بلجراد مقعدها في الأمم المتحدة بعد غياب ثمانية أعوام منذ تفكك الاتحاد اليوغسلافي واعتبرت قرار الجمعية العامة بقبول يوغسلافيا عضوا جديدا قرارا تاريخيا ينهي عزلتها الدولية, فيما أعادت ألمانيا علاقاتها مع بلجراد. وكانت البوسنة والهرسك وكرواتيا وسلوفينيا ومقدونيا وهي جمهوريات يوغسلافية السابقة ضمن الدول الراعية لقرار منح بلجراد عضوية الامم المتحدة امس الأول. كما شاركت ايضا الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا واليابان وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن في رعاية القرار الذي اقر بالتصفيق. ورغم ان يوغسلافيا من الدول المؤسسة للامم المتحدة في 1945 الا ان الجمعية العامة قضت في عام 1992 بان بقايا الدولة التي تضم جمهوريتي الصرب والجبل الاسود بعد انسحاب اربع جمهوريات اخرى لا يمكن ان تشارك في عمل الجمعية العامة للامم المتحدة وانه يتعين عليها ان تتقدم بطلب انضمام الى عضوية الامم المتحدة ككيان جديد. واصر سلوبودان ميلوسيفيتش الرئيس اليوغسلافي السابق الذي اقصي من السلطة على ان يوغسلافيا هي امتداد لجمهورية يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية القديمة وانها ليست مجرد واحدة من الجمهوريات الخمس الوريثة للاتحاد. وقدم جان دافيد ليفيت سفير فرنسا لدى الامم المتحدة قرار عضوية يوغسلافيا في الامم المتحدة نيابة عن الاتحاد الاوروبي والدول الاخرى الساعية للانضمام اليه. وقال ليفيت ان الرئيس اليوغسلافي الجديد فويسلاف كوستونيتشا الذي تولى منصبه في الشهر الماضي بدلا من ميلوسيفيتش اكد عزمه القطيعة مع سياسة الازمات التي اوقع نظام ميلوسيفيتش نفسه فيها. ويتكون الاتحاد اليوغسلافي الذي استعاد مقعده بالامم المتحدة والذي ظل خاويا لحوالي ثمانية أعوام, عندما بدأ الاتحاد اليوغسلافي الجديد في التآكل, من صربيا ومونتنيجرو (جمهورية الجبل الاسود). وكان الرئيس اليوغسلافي الجديد فويسلاف كوستونيتشا قد طالب المجتمع الدولي بقبول عضوية بلجراد من جديد في المنظمة الدولية عقب توليه مهام السلطة الشهر الماضي بعد الاطاحة بسلفه سلوبودان ميلوسيفيتش في أعقاب انتفاضة شعبية. ووصف عوزار سفيلانوفيتش الممثل الشخصي للرئاسة اليوغسلافية قبول عضوية بلاده بأنه قرار تاريخي. ونقلت الاذاعة عن سفيلانوفيتش وهو اكبر مسئول يوغسلافي يزور المنظمة الدولية منذ ثمانية اعوام قوله ان علم يوغسلافيا الجديدة الذي يخلو من النجمة الحمراء والتي كانت رمز الاتحاد اليوغسلافي الاشتراكي السابق انزل من على سارية مبنى الامم المتحدة وتم رفع العلم الجديد في موضعه خلال مراسم متواضعة جرت فور تصويت الجمعية العامة على قبول يوغسلافيا الحالية في الامم المتحدة. وعقب صدور القرار وافقت الحكومة الألمانية على إعادة العلاقات مع يوغسلافيا, وقال بيان حكومي أنه بهذه الخطوة تساند الحكومة الالمانية التغيير الديمقراطي في بلجراد وتعطي إشارة على تأييد يوغسلافيا في المستقبل من جانب ألمانيا. وأضاف البيان أن إعادة العلاقات الثنائية ستتم في موعد يتم تحديده من خلال تبادل المذكرات الدبلوماسية. الوكالات