حكومة الحريري تطلب الثقة من البرلمان, مناقشة البيان الوزاري تستمر ثلاثة أيام

طلب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري من البرلمان أمس منح الثقة للحكومة التي شكلها في الاسبوع الماضي بعد ان عرض برنامجا للحكم تضمن تحميل اسرائيل مسئولية عرقلة التسوية العربية الاسرائيلية والتأكيد على وحدة المسارين السوري واللبناني في عملية التسوية. وتلا الحريري بيانا وزاريا من 33 صفحة امام النواب بحضور كامل اعضاء حكومته البالغ عددهم 29 وزيرا وغالبية اعضاء البرلمان الذين انتخبوا لاربع سنوات في نهاية سبتمبر الماضي. وتضمن البيان في شقه السياسي تحميل اسرائيل مسئولية التصعيد في المنطقة وقال ان الحكومة تعتبر احد اهم اهدافها الحفاظ على انجاز المقاومة والعمل على تثميره في كل المجالات مع التأكيد على ان الموقف الاسرائيلي المتمادي في العدوان على لبنان من خلال الاستمرار في احتلال مزارع شبعا واعتقال الاسرى اللبنانيين واحتلال الجولان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حق العودة وممارسة ابشع انواع الظلم بحقه ان هذا الموقف هو سبب التصعيد. وكانت اسرائيل قد انهت في مايو الماضي 22 عاما من الاحتلال لجنوب لبنان بعد هجمات متواصلة قادها حزب الله. ولم تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا قائلة انها ارض سورية احتلتها عام 1967 بالرغم من اصرار لبنان على انها ارض لبنانية. واشار الحريري الى تمسك حكومته بوحدة المسار والمصير مع سوريا في اطار عملية التسوية مع اسرائيل وقال ان احلال السلام العادل والشامل في المنطقة لا يزال هدفا استراتيجيا نعمل من اجله بالتعاون مع اشقائنا العرب واصدقائنا في العالم. وقال ان علاقات لبنان وسوريا ستبقى في اطار استقلال وسيادة كل منهما مشيرا الى ان وجود الجيش السوري المستمر منذ عام 1976 في لبنان ضروري وهو شرعي ومؤقت تمليه وتحدده الحاجات الاستراتيجية المتفق عليها بين الدولتين. وستستمر مناقشة البيان الوزاري في جلسات تنعقد على مدى ثلاثة أيام يجري في نهايتها التصويت على الثقة بالحكومة. وهذه هي الحكومة الرابعة التي يشكلها الحريري اذ سبق له ان تولى رئاسة الوزراء لثلاث مرات متتالية بين عامي 1992 و 1998. وتواجه الحكومة منذ تأليفها مشكلة مع الاقلية الارمنية التي اعترضت على حصر تمثيلها بوزير واحد فقط مطالبة بوزير ثان. وقد امتنع الوزير الارمني سيبوه هوفنانيان الذي يتولى حقيبة الرياضة والشباب عن حضور جلسات مجلس الوزراء قائلا انه يعلق مشاركته في الحكومة بانتظار ايجاد حل للمشكلة. وبالتلازم مع المشكلة الارمنية طالبت الاقلية العلوية الممثلة بنائبين في البرلمان بان تمثل هي ايضا في الحكومة مما فتح باب التوقع بان يصار الى توسيع الحكومة بوزير ارمني واخر علوي حرصا على التوازن الطائفي بداخلها بحيث تبقى موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات