تواصلت المواجهات امس في كافة المناطق الفلسطينية بعد ليلة من المعارك المسلحة والقصف الاسرائيلي شهدت اول استخدام فلسطيني للقذائف المضادة للدبابات في قطاع غزة, وسط اغلاق اسرائيلي للمزيد من المدن والبلدات الفلسطينية وتجديد اغلاق مطار غزة في اعقاب تفجير جديد استهدف قافلة اسرائيلية, وقيام قطعان المستوطنين باختطاف ثلاثة فلسطينيين. واعلن مدير عام مطار غزة الدولي سليمان ابو حليب ان اسرائيل ابلغتهم مجددا باغلاق مطار غزة الدولي مرة اخرى وذلك حتى اليوم الخميس. وقال ابو حليب في تصريح لوكالة فرانس برس (ابلغنا الجانب الاسرائيلي بعد منتصف الليلة قبل الماضية بان اغلاق المطار ما زال مستمرا حتى اليوم الخميس) مضيفا (ان الجانب الاسرائيلي لم يعط اي مبرر للاغلاق ولكن الرسالة التي ارسلوها امس الاول حول اغلاق المطار تقول ان الاغلاق لاسباب اسرائيلية داخلية). ووصف ابو حليب القرار الاسرائيلي (بأنه مهزلة) مضيفا انه لايعرف ما اذ كان المطار سيفتتح مجددا. وهي المرة الثالثة التي يغلق فيها المطار منذ اندلاع المواجهات الدامية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في 28 سبتمبر. ونشرت الصحف العبرية امس تصريحات لرئيس أركان الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز قال فيها ان الجيش الاسرائيلي سوف يلجأ الى أخذ زمام المبادرة في حال تصاعد العنف في الأراضي المحتلة. وهدد موفاز باستخدام ما أسماه بوحدات المستعربين ضد الفلسطينيين وخاصة أفراد حركة فتح وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل منذ عدة أيام وفقا للمصادر الفلسطينية. وقد نشطت وحدات المستعربين (وحدات التصفية الجسدية) ضد الحركيين الاسلاميين في الاعوام العشرة الأخيرة والأن يبدو أنها ستوجه نشاطها ضد تنظيم حركة فتح وقادته الميدانيين مثل مروان البرغوثي الذي تتهمه اسرائيل بقيادة الانتفاضة الحالية. في غضون ذلك تواصل القصف الاسرائيلي للمراكز السكانية الفلسطينية حيث استخدمت المروحيات الهجومية والرشاشات الثقيلة من عيار 500 و800 ملم ضد مواقع وبنايات في كافة أرجاء الضفة الغربية. ووصفت الاذاعة الفلسطينية صوت فلسطين القصف بأنه عشوائي وأعمى. ومن بين المناطق التي قصفت الليلة قبل الماضية نابلس وجنين وطولكرم وبيت جالا وبيت ساحور ورام الله وبيتونيا ودورا وعدة أحياء في قطاع غزة. وقد قام المستوطنون اليهود الذين يعملون بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي باختطاف ثلاثة شبان فلسطينيين واحد من منطقة طولكرم والاثنان الآخران من بيت لحم. وقالت مصادر فلسطينية في طولكرم ان مزارعا يدعى أحمد حمد اختطف على يد مستوطنين مسلحين ونقل تحت التهديد بالقتل الى احدى المستوطنات القريبة من المدينة. ويخشى المواطنون في المنطقة أن يكون المستوطنون قاموا بالتنكيل بالمواطن المذكور وربما قتله كما فعلوا مع عدد من المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأسبوعين الأخيرين حيث قاموا باختطافهم وقتلهم بصورة بشعة. على صعيد آخر فرض جيش الاحتلال الاسرائيلي حظر التجول على بلدة سيلة الظهر قضاء جنين فيما استمر الحصار المشدد على بلدة حوارة القريبة من نابلس للشهر الثاني على التوالي. كما اعلنت سلطات الاحتلال الاسرائيلى اغلاق مدينة قلقيلية وفرض طوق امنى شامل عليها بحجة اطلاق نار على حافلة تابعة لمستوطنة قريبة من قلقيلية. وقالت اذاعة اسرائيل ان قلقيلية تعتبر رابع مدينة تخضع للطوق الامنى والحصار بعد اريحا ونابلس ورام الله. واشارت الى انه تم اطلاق النار على مستوطنة بسجوت من البيرة شمال رام الله كما اطلقت النيران على مستوطنة كديم (جنين) وبراخات (نابلس) وموقع عسكرى قرب كفر سالم (نابلس). واعترف متحدث عسكرى اسرائيلى بأن القوات الاسرائيلية احرقت المزروعات المجاورة لمستوطنة (اريحو) فى منطقة اريحا بحجة الحيلولة دون اختباء مسلحين فلسطينيين فيها. كما تدور مواجهات فى قرية تقوع قضاء بيت لحم حيث يطلق قناصة الاحتلال الاسرائيلى بشكل متعمد النار على الصحفيين وطواقم الاسعاف بلا استثناء وبدون تمييز مما أدى الى اصابة صحفى امريكى يعمل لشبكة (سى ان ان) برصاصة حية فى صدره, فيما احتجز فريق تليفزيونى فلسطينى تحت زخات الرصاص التى لم تنقطع. وفى البيرة.. تجددت المواجهات العنيفة مع جيش الاحتلال الاسرائيلى وعند المدخل الشمالى لمدينة البيرة حيث قامت قوات الاحتلال باطلاق قذيفة متفجرة على سيارة اسعاف كانت متوقفة مما أدى الى احداث اضرار كبيرة فيها. وقامت قوات الاحتلال باغلاق مدينة اريحا ومنعت دخول وخروج السيارات منها فيما تجرى مواجهات فى مخيم العروب بالخليل مما أدى الى ايقاع عدد من حالات الاختناق جراء اطلاق القنابل الغازية اضافة الى تعرض طفلة 8 سنوات لعيار معدنى. كما قام جيش الاحتلال الاسرائيلي بقصف منازل فلسطينية شرق مدينة بيت ساحور بالرشاشات الثقيلة, كما تعرض حاجز لقوات امن (الـ 17) الخاصة بالرئاسة الفلسطينية على المدخل الشمالي لمدينة سلفيت لقصف مماثل. في غضون ذلك اعلنت منظمة فلسطينية سرية تطلق على نفسها اسم (قوات الشهيد القائد عمر المختار) امس هجوما جديدا بالمتفجرات ضد اسرائيل وقع امس الاول في قطاع غزة. واكدت هذه المجموعة التي تظهر للمرة الثالثة عشرة منذ بدء المواجهات الدامية بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في 28 سبتمبر, في بيان تلقت وكالة فرانس نسخة عنه, ان (احدى مجموعات قوات عمر المختار فجرت عبوة ناسفة شديدة الانفجار بقافلة صهيونية تقل جنودا ومستوطنين صهاينة عند معبر كارني-نتساريم قرب مدينة غزة). واضاف البيان ان عناصر المجموعة (امطروا القافلة الصهيونية بوابل من رصاص اسلحتهم الرشاشة وقد اوقعت العملية اصابات في صفوف العدو والحقت اضرارا بآلياته... وتمكن ثوارنا من الانسحاب والعودة الى قواعدهم سالمين). وكان عبوة ناسفة يتحكم بها عن بعد انفجرت لدى مرور قافلة من المستوطنين اليهود متوجهين من نتساريم الى معبر المنطار (كارني) بين قطاع غزة واسرائيل بحسب المتحدث الاسرائيلي ياردن فاتيكاي الذي كان شاهدا على الحادث. واضاف المتحدث ان الانفجار لم يوقع اصابات وان الجيش رد باطلاق النار على مواقع فلسطينية. وقالت الصحف الاسرائيلية امس انه ولأول مرة يطلق الفلسطينيون اسلحة مضادة للدبابات باتجاه قوة عسكرية خلال معارك حامية الوطيس جرت الليلة قبل الماضية في قطاع غزة. وكانت الاحداث التي استخدمت فيها اسلحة مضادة للدبابات وقعت في شمال قطاع غزة على بعد نحو كيلومتر من حاجز المطار قرب موقع عسكري يسمى (ميجن2) وهاجم الفلسطينيون مصفحتين من وحدة جولاني الاسرائيلية بنيران الرشاشة, ورد الجنود على النيران بالمثل, وتحت تغطية بالنيران اقتربت جرافات عسكرية من موقع الشرطة الفلسطينية ودمرته, واستخدم الفلسطينيون قاذف قنابل مضاد للدبابات وهي قذيفة تركب على فوهة بندقية. ويذكر ان اتفاقيات اوسلو تحظر على الفلسطينيين استخدام السلاح المضاد للدبابات, ولكن في اسرائيل يعرفون ان الفلسطينيين يتزودون بالاسلحة المضادة للدبابات والطائرات, وعلم ان الفلسطينيين يمتلكون ايضا قذائف آر. بي. جي وصواريخ لاو. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي:
الفلسطينيون يستخدمون القذائف المضادة للدبابات في غزة, اغلاق المزيد من المناطق الفلسطينية وتفجير جديد يستهدف قافلة اسرائيلية
