ذكرت تقارير ان واشنطن اقترحت تولي الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل رئاسة لجنة التحقيق في المجازر الصهيونية ورفضت طلبا فلسطينيا بنشر قوات دولية على أساس انه (تحيز) وهو ما علقت المجموعة العربية ودول عدم الانحياز في الأمم المتحدة على بلورته ويتضمن قوة مسلحة بأسلحة خفيفة قوامها 2000 جندي. وطالبت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ديميريل المشاركة فى اللجنة الدولية لتقصى الحقائق فى احداث العنف والمواجهات المستمرة والتى اندلعت قبل شهر فى الاراضى الفلسطينية وهى اللجنة التى تم الاتفاق عليها خلال قمة شرم الشيخ الشهر الماضي. واوضحت صحيفة (ميلليت) التركية ان اولبرايت نقلت هذاالطلب الى ديميريل خلال اتصال هاتفى اجرته معه امس الأول وابلغته بان هذا الترشيح جاء من جانب الرئيس الامريكى بيل كلينتون شخصيا بعد مشاورات حصل خلالها على مصادقة ذلك من جانب قادة المنطقة. ووفقا لما ذكرته الصحيفة فمن المحتمل ان يتولى ديميريل رئاسة اعمال هذه اللجنة وهو ماوصفته بانه سيكون بمثابة هدية لديميريل الذى احتفل أمس بعيد ميلاده السادس والسبعين. ونقلت الصحيفة عن مصادرامريكية مطلعة ان واشنطن حصلت على اشارة ايجابية من ديميريل فى هذا الخصوص وان اولبرايت وديميريل اتفقا على ان يكون الموضوع سريا للغاية حيث لم يتم حتى الان اختيار باقى الاسماء الاخرى المرشحة لعضوية هذه اللجنة. ووفقا لما اوضحته الصحيفة التركية فسوف يتوجه ديميريل خلال الاسابيع المقبلة وبعد ان يكون قد تم اختيار الشخصيات الدولية التى ستشارك فى اعمال اللجنة الى المنطقة للاستماع الى آراء الاطراف المختلفة حول ملابسات الاحداث الاخيرة والاسباب التى ادت بالفعل لتصاعد التوتر فى المنطقة. وأشارت الى ان اعضاء اللجنة سيقومون فى نهاية مهمتهم بكتابة تقرير مفصل فى هذا الخصوص وانهم لن يكتفوا بذلك بل سيعدون مقترحات للسكرتير العام للامم المتحدة بهدف وضع حد لاعمال العنف والمواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وأكدت المصادر الدبلوماسية ان مهمة اعضاء اللجنة ستكون لتقصى الحقائق وكمراقبين اكثر من كونهم اصحاب قرار. في غضون ذلك أبلغ المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك المراقب الفلسطيني ناصر القدوة معارضتها نشر قوات دولية لحماية الفلسطينيين قائلا: ان هذا المطلب متحيز ومنحاز لجانب واحد. وطالبه ببحثه مع الاسرائيليين وهو ما لم يحدث. وفي المقابل كانت المجموعة العربية تناقش الليلة قبل الماضية مع دول عدم الانحياز الاعضاء بمجلس الامن الدولي مفهوم فكرة الحماية الدولية التى يسعى الفلسطينيون الى ان تكفلها الامم المتحدة لهم . وطرحت المجموعة العربية ورقة عمل تتناول طبيعة قوة الامم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين وولايتها ومدة عملها والمهام والاجراءات المتعلقة بها. وطبقا لورقة العمل تحدد ولاية القوة المؤلفة من حوالى 2000 مراقب عسكرى مسلح باسلحة فردية ومزودة بوسائل اتصالات بالمساهمة فى توفير السلامة والامن للمدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال الاسرائيلى والمساهمة فى ضمان حرية انتقال الاشخاص الفلسطينيين والسلع وكذلك حرية العبادة فى منطقة العمليات. وسوف تعمل القوة وفقا لورقة العمل فى انحاء الاراضى التى تحتلها اسرائيل منذ 1967 وفى حالات عدم قدرة القوة على الوصول الى اى جزء فى منطقة العمليات لاى سبب سوف تعتمد القوة على موارد الامم المتحدة الاخرى الموجودة فى المنطقة. وتشمل المهام المقترحة ان ترصد القوة عن كثب الوضع فى انحاء منطقة العمليات وتقدم تقارير منتظمة وعن حالات معينة الى الامين العام الذى سوف يقدم بدوره تقارير الى مجلس الامن كما سوف تصل الى مواقع التوتر والاضطراب حيث توجد تهديدات لسلامة وامن المدنيين الفلسطينيين من جانب سلطة الاحتلال وتحدد فترة ولاية القوة بـ 6 اشهر قابلة للتجديد. الوكالات