سبع طائرات حطت ببغداد في يوم واحد, لندن: الرحلات إلى العراق لا تفيد سوى النظام

ضجت مدرجات مطار بغداد بهدير المحركات عندما حطت سبع طائرات في يوم واحد في تطور اثار حنق بريطانيا التي اعتبرت ان تتابع الرحلات الجوية إلى العراق (لا يفيد سوى نظام صدام). وقالت وكالة الانباء العراقية ان سبع طائرات اجنبية هبطت في بغداد امس الاول حاملة مسئولين ووفودا تجارية للمشاركة في افتتاح معرض تجاري. وذكرت الوكالة ان طائرة وصلت من كل من ايرلندا وتركيا ولبنان بينما وصلت ثلاث طائرات من روسيا. وترسل دول عربية ودول اخرى رحلات جوية الى بغداد للاحتجاج على العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت قبل نحو عشر سنوات والتي تشمل قيودا صارمة على الرحلات الجوية الدولية. وهذه الرحلات الجوية رمزية الى حد بعيد وتسعى الى تقليل عزلة بغداد من خلال استغلال ثغرة في قرار مجلس الامن الصادر عام 1990. وقالت الوكالة العراقية ان اول طائرة تصل من ايرلندا خلال عقد اقلت اعضاء في البرلمان ووفدا تجاريا. واضافت الوكالة ان عضوة البرلمان الاوروبي رئيسة جمعية الصداقة الايرلندية العراقية نيال اندروس ونوابا ورجال اعمال هولنديين كانوا على متن الطائرة وهي من نوع (جت ستار). وكانت الطائرة تنقل ادوية ومواد غذائية. وقالت اندروس قبل انطلاق الطائرة من دبلن ان الرحلة الى بغداد (رمزية) احتجاجا على العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ اجتياح قواته الكويت في 1990. ونقلت الوكالة عن اندروس قولها ان (هذه الزيارة جاءت بدعم من الشخصيات واعضاء البرلمان الاوروبي لتأكيد الدعم اللامحدود لشعب العراق وهو يواجه الحصار الظالم منذ عشر سنوات). واضافت (زرت العراق في مايو الماضي ولاحظت الظروف المريعة حيث قضى 500 الف طفل منذ 1990). واكدت (انوي القيام بزيارة رمزية مصحوبة بمساعدة انسانية وحتى لو ارسلنا 100 طائرة الى العراق تنقل ادوية ومواد غذائية, فان ذلك لن يكون كافيا). وكان في استقبال الطائرة رئيس منظمة الصداقة والسلم والتضامن عبد الرزاق الهاشمي وعدد من المسئولين العراقيين. وإلى جانب الطائرة الايرلندية هبطت طائرة روسية من طراز توبولوف 154 في مطار صدام الدولي وعلى متنها وفد من 50 من اعضاء البرلمان ورجال الاعمال برئاسة بيوتر رومانوف وهو شيوعي ونائب لرئيس مجلس النواب الروسي. ومن المقرر ان يشترك هؤلاء في معرض بغداد, وفي وقت لاحق وصل وفد اخر من رجال الاعمال يضم 15 عضوا. وقال رومانوف لوكالة الانباء العراقية (هذه الزيارة تؤكد العلاقات الراسخة بين روسيا والعراق). وفي وقت سابق نقلت طائرة اخرى عددا من المسئولين والفنانين السيبيريين في رحلة جوية مباشرة من سيبيريا الى بغداد. وقال مسئولون بالمطار ان طائرة لبنانية واخرى تركية هبطتا في وقت سابق في المطار الذي اعيد افتتاحه مؤخرا وعلى متنهما وفدان تجاريان. وقال جاك صراف رئيس رابطة رجال الصناعة اللبنانيين ان الزيارة تهدف الى تعزيز علاقات الصداقة بين الشعبين. ولقى الوفد اللبناني استقبالا رسميا من وزير التجارة محمد مهدي صالح. إلى ذلك انتقد وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية بيتر هين الرحلات الجوية الى بغداد مشيرا الى انها لا تفيد الا نظام الرئيس العراقي صدام حسين وحده. وقال هين خلال مؤتمر صحافي امس الاول (على اولئك الذين ينظمون الرحلات ان يسالوا انفسهم عما اذا كانوا بصدد انهاء النزاع او اطالة امده عبر ابقاء النظام في الحكم). واضاف (يتعين على اصدقاء الشعب العراقي دعم القرار رقم 1284 الذي ينص على تعليق الحظر) المفروض منذ العام 1990. وينص القرار على امكانية ان تعلق الامم المتحدة الحظر خلال مدة زمنية قابلة للتجديد اذا تعاون العراق بشكل كلي مع الهيئة الجديدة المكلفة نزع اسلحته (انموفيك). ورفض هين الرد على سؤال حول القرار السوري ــ العراقي باعادة فتح خط انابيب النفط بين البلدين قائلا انه يجب معرفة ما اذا كانت هذه الصادرات النفطية ستكون باتفاق مع الامم المتحدة ام لا. ودافع عن ابقاء الحظر مشيرا الى وجود (اكثر من 16 مليار دولار لاستيراد بضائع الى العراق), وقال في هذا الصدد (انه مبلغ كبير, وبالتالي ليس هناك من داع لمعاناة الشعب العراقي). واتهم الرئيس العراقي بان (افراد عصابته يستوردون الآلاف من زجاجات الويسكي والنبيذ والجعة) موضحا ان ترك الرئيس العراقي يسيطر على العائدات النفطية هي كمن (يعطي اللص المفاتيح). أ.ف.ب ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات