مع اقتراب البلدين من توقيع عقد تطوير أكبر حقل نفطي غير مستغل في العالم التقى الرئيس الإيراني محمد خاتمي الزائر رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري, وأكد أمام البرلمان في طوكيو أهمية حوار الحضارات للسلام العالمي. والتقى الرئيس الايراني برئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري أمس, مع اقتراب طوكيو من التوصل لاتفاق بشأن حقوق التفاوض لتطوير حقل ازادجان النفطي الايراني وهو اكبر حقل نفط لم يستغل بعد في العالم. ويعد اقتناص الصفقة امرا حاسما لليابان التي تعاني من ضعف مواردها الطبيعية. وينتظر ان يتوصل البلدان الى اتفاق رسمي في وقت لاحق مما يمهد الطريق امام اول استثمار ياباني كبير في ايران منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979. ومن شأن هذه الصفقة ايضا ان تمنح دعما لخاتمي الذي احبط كثيرا من مواطنيه لعدم نجاحه في تحقيق وعود الاصلاح الاقتصادي والذي يواجه انتخابات في مايو المقبل. وقالت الخارجية اليابانية ان موري عقد أمس اجتماعا قصيرا مع خاتمي وابلغه ان اليابان تؤيد وتشيد بمساعيه الاصلاحية. ومن المقرر ان يجري الزعيمان مزيدا من المحادثات الموسعة لاحقا ويصدران بيانا مشتركا. وفي زيارته التي تنتهي الجمعة بدا ان خاتمي حقق بعض التقدم نحو احد اهدافه الرئيسية وهو اجتذاب الاستثمارات اليابانية المباشرة لايران. وقال خاتمي أمام مجموعة من كبار رجال الاعمال اليابانيين انني واثق من ان قرار المؤسسات والشركات اليابانية الذي جاء في وقته بالاشتراك في عملية الاستثمار في ايران وفي نقل المعرفة التكنولوجية الى الاقتصاد الايراني سيعود بفوائد هائلة على الجانبين. وذكر مسئول في وزارة التجارة والصناعة اليابانية انه في حين لا يزال يتعين الاتفاق على التفاصيل فان الشركات اليابانية ستحصل بشكل شبه مؤكد على حق الاولوية في المفاوضات المبدئية مع شركة النفط الوطنية الايرانية لتطوير حقل ازادجان النفطي. وتتراوح احتياطيات الحقل القابلة للاستخراج بين خمسة وستة مليارات برميل. وتستورد طوكيو جميع احتياجاتها النفطية وتعتبر ايران ثالث اكبر مورد نفطي لليابان. وفي وقت لاحق دعا الرئيس الايراني الى استمرار التعاون بين الشعبين اليابانى والايرانى كوسيلة لدعم العلاقات والروابط الثنائية مع دول العالم الاخرى. ونقلت وكالة الانباء اليابانية (كيودو) عن خاتمى قوله فى كلمة امام جلسة موسعة لمجلس النواب اليابانى ( الدايت) اننى انشد تعاونكم من اجل المزيد من تطوير علاقات التعاون بين ايران واليابان. واكد خاتمى فى خطابه ان الحوار على كافة المستويات بين ثقافات العالم هو مسألة هامة للغاية من اجل السلام والاستقرار الاقليميين والدوليين, وأشار خاتمى الى ان العالم لن يكون مكانا آمنا اذا تجاهل التنوع وسلطة واستقلال الشعوب والحكومات. الوكالات