حثت الولايات المتحدة روسيا على إطلاق سراح أمريكي متهم بالتجسس, وكشفت في تقرير سري عن نجاح خطة صينية للتجسس النووي على واشنطن, ووجود 37 جاسوسا صينيا نجحوا في أنشطتهم في منتصف التسعينيات, بينهم جاسوس يحمل الاسم الكودي (الحصان) زرع في أوساط المخابرات وزود بكين بمعلومات سرية. وتقدم ريتشارد بوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بهذا الطلب بعد ان شعر بوب الذي يعاني من نوع نادر من سرطان العظام بألم شديد في المفاصل مما أدى الى تأجيل محاكمته حتى اليوم الخميس على الاقل. وقال بوتشر ايضا ان مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية اثارت الموضوع مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف في اتصال هاتفي بعد ما تردد عن الام بوب. واضاف نعتقد ان الوقت حان كي يطلق سراحه ويعود الى وطنه خصوصا في ضوء حالته الصحية. وتخشى اسرته من ان يكون السرطان الذي سكن نشاطه لسنوات قد عاوده ومن احتمال ان يموت في روسيا. ووصفت اولبرايت تعامل موسكو مع القضية بأنه شائن. واطباء السجن فقط هم المسموح لهم بفحص ببوب وعلاجه رغم مناشدة السفارة الامريكية في موسكو وشيري زوجة بوب التي سافرت الى موسكو مع جون بيترسون عضو الكونجرس الامريكي عن ولاية بنسلفانيا للضغط من اجل قضية زوجها. وقال بيترسون انهم لا يسعون الا لاجراء كشف طبي مناسب على بوب بعد ان امضى ما يقرب من سبعة شهور في السجن. ولم تنجح مناشدة الرئيس الامريكي بيل كلينتون لنظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر في اطلاق سراح ضابط المخابرات البحرية السابق المتهم بالسعي للحصول على اسرار تتعلق بطوربيد جديد. وقال متحدث باسم كلينتون انه لا يرى اي دليل على الاطلاق على ادانة بوب. وقال بوب انه كان يبحث بشكل مشروع في تكنولوجيا عسكرية روسية غير سرية. وقد يواجه بوب البالغ من العمر 54 عاما عقوبة السجن لمدة 20 عاما اذا ثبتت ادانته. من جهة ثانية نشر تقرير سري للمخابرات المركزية الأمريكية ضمن كتاب (التهديد الصيني) الصادر حديثا لبيل جيرتز من صحيفة واشنطن تايمز الذي تضمن ايضا تفاصيل عمليات تجسس استهدفت الولايات المتحدة من جانب اسرائيل وروسيا واليابان وفرنسا والهند ودول اخرى. ويقول الكتاب انه في منتصف التسعينيات توصل مكتب التحقيقات الاتحادي الى ما يثبت ان للصين جواسيس داخل الحكومة الامريكية زرع احدهم في اوساط المخابرات. وقال الكتاب ان الاتصالات التي رصدت بين السفارة الصينية في واشنطن وبكين تكشف ان العميل الذي يحمل الاسم الكودي (ما) ويعني باللغة الصينية الحصان كان ينقل معلومات سرية عسكرية الا ان مكتب التحقيقات الاتحادي لم يحدد ابدا هويته الحقيقية. ويتضمن الكتاب مقتطفات من تقرير للمخابرات الامريكية عنوانه ( تجسس اجنبي على وزارة الطاقة . تهديد الاسلحة والتكنولوجيا الامريكية.) الذي يتحدث عن كيف استهدفت عدة دول الاسرار النووية الامريكية. وتضمن معلومات يعود تاريخها حتى السادس من نوفمبر 1998 قبل اشهر من تفجر فضيحة التجسس الصينية على الولايات المتحدة في اوائل 1999 وقال ان الصين حصلت على بيانات بالغة السرية بشأن تصميمات الاسلحة النووية. واضاف ان اكثر من 250 ضابط مخابرات معروفين او يشتبه فيهم من 27 دولة زاروا او اختيروا لتفحص منشآت لوزارة الطاقة في السنوات الخمس حتى 1998 . وتابع التقرير كان لروسيا والصين اضخم تواجد مخابراتي بنحو 141 و37 ضابطا على التوالي. ومضى التقرير يقول كانت هذه الجهود ناجحة للغاية وان استطلاع المراكز البحثية الامريكية الوطنية ساعد برنامج الاسلحة النووية الصينية بقوة. وقال التقرير ان الصين واليابان ( ماهرتان للغاية ) في جمع البيانات العلمية والتكنولوجية باستخدام عناصر بشرية كعلماء واكاديميين ورجال اعمال. واضاف ان اليابان استهدفت المعامل النووية الامريكية للحصول على بيانات تكنولوجية حساسة من خلال منظمة التجارة الخارجية اليابانية. وقال ايضا ان الصين وفرنسا والهند واسرائيل وباكستان وروسيا وتايوان تجسست على اتصالات الاقمار الصناعية الامريكية وفي حالات كثيرة كان لديها قدرات فائقة على رصد الاتصالات الاخرى. واشار التقرير الى ان روسيا مهتمة بجمع اسرار الاسلحة النووية الامريكية التي تتضمن التكنولوجيا المتطورة للغاية. اما فرنسا فلديها سجل في استغلال القنوات المشروعة الى المشروعات والمؤسسات الحكومية الامريكية لجمع معلومات تتجاوز حدود الاتفاقيات المشتركة. واستطرد التقرير قائلا برزت الهند كتهديد مخابراتي خطير. مضيفا ان نيودلهي لديها جهاز مخابرات متطور وقوي في جمع البيانات السرية الامريكية بشأن التكنولوجيا العسكرية والمدنية المتطورة. أما تايوان فيقول التقرير ان لديها وجوداً مخابراتياً كثيفاً في الولايات المتحدة . وانها تركز نشاطها التجسسي على الولايات المتحدة والصين. واضاف ان لكوريا الجنوبية حضوراً مخابراتياً مهماً في الولايات المتحدة وانها توسعت في جمع اسرار التكنولوجيا النووية الامريكية خلال التسعينيات بينما سعى العراق للحصول على معلومات عن التكنولوجيا الامريكية من دول اخرى. وقال الكتاب انه لم يتم نشر بعض الوثائق بناء على طلب من وكالة المخابرات المركزية الامريكية ووكالة الامن القومي وظهر بدلا منها صفحات بيضاء في الكتاب. وقال الكتاب انها تشمل تقارير لوكالة الامن القومي بشأن بيع الصين مصنعاً للاسلحة الكيماوية لايران وللطريقة التي تمكنت بها الصين من مساعدة ايران على تطوير برنامجها الصاروخي. رويترز