اعلن حزب الامة السوداني بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, مقاطعته للانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في ديسمبر المقبل وقرر عدم الاعتراف بنتائجها, مطالبا الحكومة ان تتخذ (القرار الصائب الشجاع الذي يحقق المصلحة الوطنية العليا والامن والاستقرار السياسي, ويوقف نزيف الدم وذلك بتأجيل الانتخابات إلى حين الوصول إلى الحل السياسي الشامل). جاء ذلك في بيان اصدره الحزب ويحمل توقيع سارة نقد الله الناطق الرسمي باسم الحزب, وجاء في البيان ان هذه الانتخابات لن تضيف شرعية للمؤسسات المختارة اذ ان الحكومة الحالية استولت على السلطة بانقلاب عسكرى ومؤسساتها القائمة هى نتاج لانتخابات لم تشترك فيها القوى السياسية المعارضة. واعتبر البيان ان اجراء الانتخابات بعد اعلان كل القوى السياسية المعارضة مقاطعتها يعرقل الوصول الى الحل السياسي الشامل ويشكك في مصداقية الحكومة. واكد البيان ان مقاطعة المعارضة للانتخابات يجعلها غير ذات جدوى وبدون اعتراف محلي واقليمي ودولي لان المنافسة فيها تنحصر في الموالين للحكومة. يذكر ان حزب الامة السوداني كان صاحب اغلبية في اخر حكومة ديمقراطية قبل تسلم الرئيس عمر البشير للسلطة عبر انقلاب عسكري في نهاية شهر يونيو عام 1989. ولم يرد على الفور رد فعل رسمي من الحكومة ازاء اعلان حزب الامة الذي يجيىء بعد نحو اسبوع من خطوة مماثلة اتخذها حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الزعيم الاسلامي, المنشق عن الحكومة الدكتور حسن الترابي, ولاتزال خطوة الترابي تواجه انتقادات حكومية حادة. في هذا الاطار قال علي عبدالله يعقوب القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ومسئول الحملة الانتخابية لرئيس الجمهورية عمر البشير لصحيفة (اخبار اليوم) ان قرار المقاطعة يؤكد انفضاض المؤيدين عن الترابي. واضاف ان قيادات المؤتمر الوطني الشعبي نقلت للترابي صورة غير حقيقية بعد جولاتها في الولايات المختلفة, وان المؤتمر الشعبي كان يعتقد بان الاغلبية من جماهير السودان تؤيده. وابان ان هذا الاعتقاد قام بناء على دولة الترابي التي اقامها في الفترة الماضية ووصف القيادات التي ايدت دكتور الترابي بانها فقدت بريقها ولمعانها القديم. وكشف علي عبدالله يعقوب عن رفض زعماء الادارة الاهلية من المشايخ والقيادات القبلية لدعم تأييد الترابي, وقال انهم يؤيدون البشير, وان المجموعة حول دكتور الترابي الان لا تذكر ولا تتعدى بعض الطلاب الذين يجذبهم بريق الشيخ (اي الترابي) والعاطفة نحوه. ونفى عبدالله يعقوب ان يكون ترشيح الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري يمثل هاجسا للحزب الحاكم, وقال ان نميري لا يملك المال الذي يؤهله للمنافسة على المقاعد النيابية اضافة إلى ان شعبيته كانت بسبب السلطة والمال خلال فترة الحكم. الخرطوم ــ (البيان):