بيان الاربعاء ـ مستشار آل جور للأقليات.. العرب الأمريكيون يتحركون انسانياً وعاجزون سياسياً

زار د. جيمس زغبي الامريكي لبناني الاصل والذي يرأس المعهد العربي ــ الامريكي في واشنطن كما يعمل مستشارا لنائب الرئيس آل جور لبنان مؤخرا واجتمع مع الرئيس اللبناني اميل لحود كما القى سلسلة من المحاضرات في بيروت. وقال زغبي الذي عينه آل جور مستشارا لشئون الاقليات خلال حملته للرئاسة الامريكية ان الجالية العربية في الولايات المتحدة الامريكية ليس لديها هامش كبير للتحرك في قضية الشرق الاوسط على الصعيد السياسي لكنها تستطيع التحرك على الصعيد الانساني. يذكر ان تعيين زغبي مستشارا لشئون الاقليات الامريكية قوبل بحملة لدى اليهود الامريكيين شاركت فيها اسرائيل. وشاركت صحيفة (جيروزالم بوست) الاسرائيلية بالحملة ضد زغبي وقالت انه دعا الجامعة العربية عام 1997 إلى التشدد في مقاطعتها لاسرائيل, واضافت ان تعيينه اثار قلقا بين يهود امريكا. ونقلت الصحيفة عن سيجن امرسون قوله ان زغبي اعلن تأييده الصريح لـ (حزب الله). وردا على سؤال حول تأثير الامريكيين, المنحدرين من اصل عربي يقول زغبي: ان دور الجالية العربية مهم وفاعل في ولاية ميشيجان الامريكية, وان المرشحين للرئاسة يولون هذه الولاية اهتماما بالغا لانها تعتبر حاليا مركزا اساسيا للاصوات العربية ـ الامريكية, كما يولون ولاية نيويورك اهتماما بارزا ايضا لما تشكله الجالية اليهودية من ثقل في هذه الولاية. وقال حول موضوع الاستثمارات الامريكية في لبنان ان الجالية العربية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية, ستدرس برنامج عمل وسوف تضع آلية لتنفيذه لتشجيع الشركات الامريكية ذات المساهمين الامريكيين من اصل عربي للاستثمار في لبنان, لانه آن الاوان للمساهمة في الاعمال اللبنانية, كذلك فان الجمعية اعدت ورقة عمل ومطالب من الجالية العربية, وقد حصلنا على توقيع 32 عضوا من الكونجرس بهدف زيادة المساعدات للبنان. وعن المناظرة التلفزيونية الاخيرة بين المرشحين للرئاسة الامريكية قال: لو جرت الانتخابات اليوم, فان آل جور هو الفائز, ولكن بعد شهر لا نستطيع التكهن. ويقول زغبي: احيانا افكر بتسارع الاحداث التي ميزت القرن الماضي والتي شعر بها كل منا على الصعيد الشخصي, تصوروا ان جدي دفن في لبنان, وترعرع والدي فيه حتى سن الشباب, ثم غادر إلى الولايات المتحدة وعاش فيها بداية كمهاجر غير شرعي. ثم يتحدث عن الدور الذي تلعبه السياسة الخارجية في الانتخابات, فقال: قد تتفاجأون اذا قلت ان السياسة الخارجية لا تلعب دورا في الانتخابات مطلقا. فاجمالا هذه السياسة ليست اولوية للشعب الامريكي, وقد افادت احصائية حديثة, انه عندما سئل الامريكيون عن اهم قضية بالنسبة اليهم في هذه الانتخابات, تبين ان 59% من الناخبين يهتمون بالقضايا الاجتماعية, و31% يعتبرون القضايا الاقتصادية ذات اهمية قصوى, و3% جمعوا بين الامن القومي والسياسة الخارجية ومكافحة الارهاب والدفاع, ورأيتم في المناظرة التي جرت بين المرشحين آل جور وجورج بوش ان القضية الاساسية التي طرحت كانت قضية صربيا. ويتابع: ان المرشحين للرئاسة الامريكية يلجأون إلى مواضيع تتعلق بالسياسة الخارجية لجذب اصوات الناخبين المتحدرين من اصل غير امريكي. ثم يشرح الدكتور زغبي كيف نجحت الجالية اليهودية في استمالة الامريكيين عن طريق التغلغل في المصالح الامريكية الداخلية من خلال تنظيمات ذات سيطرة. ويرى أن: لا روابط بين السياسة والاخلاق, ولو كان الامر خلاف ذلك لكان الهنود يحكمون امريكا, كما شدد على اهمية الناحية التطبيقية التي تفعل فعلها وعدم الاكتفاء بالنقد. وقال: ان القضية العراقية هي من اصعب القضايا المطروحة, ومع ذلك لا يجرؤ اي مسئول امريكي على ادخال اي تعديل لئلا يواجه برفض شعبي. وأكد زغبي على دور العرب ـ الامريكيين الاساسي في ولاية ميشيجان, قائلا: ان المرشحين يولون ولاية ميشيجان اهمية لانها تعتبر حاليا مركزا رئيسيا للاصوات العربية, الامريكية بنسبة 4%, في حين ان نيويورك هي المركز الرئيسي للاصوات اليهودية, وهذه ظاهرة لم تحصل في السابق لكنها باتت واقعا ملموسا, لكن هذا لا يعني اننا نجحنا, بل اننا على طريق النجاح في تثبيت موقعنا على خارطة الانتخابات الامريكية كما غيرنا من الامريكيين المنحدرين من اصل افريقي. خلال وجود زغبي في لبنان عينه آل جور مستشارا اول لشئون الاقليات, وقال انه فخور بجهود زغبي في حث العرب الامريكيين على المشاركة في الحياة السياسية. وقد استطاع زغبي منذ تأسيسه المعهد العربي ـ الامريكي ان يحث العرب الامريكيين على الانخراط في الحياة السياسية, وذلك من خلال دفعهم وتشجيعهم على العمل ضمن الاحزاب الامريكية. وقال زغبي, الذي يعتبر من ابرز الناشطين في السياسة الامريكية منذ عام ,1948 انه فخور حاليا بما تمكنت الجالية العربية من تحقيقه في سبيل اثبات وجودها كعنصر مؤثر في الحياة السياسية الامريكية. بيروت ـ وليد زهر الدين:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات