بدأ الرئيس الايراني محمد خاتمي امس زيارة تاريخية لليابان قالت التقارير ان من بين ابرز اهدافها توقيع اتفاق يتيح لطوكيو التنقيب في اضخم حقول النفط الايرانية, وهو ما نفته طهران امس وطمأنت الحكومة اليابانية بأن الصواريخ الايرانية طورت بقدرات محلية ودون اعتماد على كوريا الشمالية. وحطت طائرة خاتمي وهو أول رئيس إيراني يزور اليابان منذ زارها الشاه محمد رضا بهلوي عام ,1958 في مطار هانيدا بطوكيو صباح امس. وتأتي زيارة خاتمي في أعقاب جهود بذلها لتحسين علاقات بلاده مع دول أوروبية. وكان خاتمي قد زار ألمانيا الصيف الماضي كما قام بزيارة كل من إيطاليا وفرنسا العام الماضي. وقال مسئول بوزارة الداخلية ان وزير الخارجية الياباني يوهي كونو الذي كان في استقبال خاتمي في المطار, قال لضيفه ان العلاقات الثقافية بين اليابان وإيران تعود إلى نحو 1,200 عاما كما تظهره الاواني الزجاجية الفارسية والادوات الموسيقية التي وجدت في العاصمة اليابانية القديمة نارا. وطبقا للمسئول فإن كونو اجتمع بخاتمي لنحو 30 دقيقة في مطار هانيدا. ونقل عن كونو قوله (هذا دليل على أن الحوار الثقافي موجود بين البلدين منذ وقت طويل). وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان كونو وخاتمي اتفقا على ضرورة أن تحسن إيران علاقاتها بالولايات المتحدة وعلى التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية في الشرق الاوسط. وقال متحدث باسم الخارجية اليابانية للصحفيين ان الرئيس الايراني قال لوزير الخارجية الياباني لدى وصوله الى طوكيو انه واثق من ان المحادثات بين البلدين يمكن ان تكون مثمرة. ونقل عن خاتمي قوله (اليابان دولة مهمة بالنسبة لنا. محادثاتنا يجب ان تساعد على توثيق علاقاتنا). وقال المتحدث ان كونو قال ان بلاده تتفهم جهود الاصلاح التي يبذلها خاتمي والخطوات التي تتخذها طهران لتقليل التوترات الدولية. ومن المقرر أن يلتقي خاتمي برئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري اليوم الاربعاء لمناقشة العلاقات الثنائية, وأن يلقي خطابا أمام مجلس النواب حول إصلاحات إيران والتغيرات الديمقراطية في عهده. وسيلقي خاتمي محاضرة بعد غداً في معهد طوكيو للتكنولوجيا حيث سيتم منحه درجة الدكتوراة الشرفية. ومن المقرر أن يلتقي خاتمي غداً ايضاً بالامبراطور أكيهيتو وأن يحضر حفل استقبال تقيمه الرابطة البرلمانية اليابانية ــالايرانية. وسيوقع خاتمي خلال الزيارة كما جاء في الصحف اليابانية امس عقدا مهما يعطي اليابان حقوق تفضيلية للتنقيب فى حقل ازاداغان الهائل اكبر حقول النفط في الشرق الاوسط. واكدت ايران امس الاول ان هناك (مفاوضات) بين وزارة النفط الايرانية واليابان بشأن استغلال حقل نفطي ايراني. ويمكن لهذا الحقل الذي يقع قرب الحدود العراقية ان ينتج بين 300 و400 الف برميل يوميا اي ضعف ما تستورده ارابيان اويل اكبر شركة يابانية لانتاج النفط. وقالت صحيفة (يوميوري شيمبون) ان البلدين وقعا اتفاقا مبدئيا تقوم اليابان بموجبه بتطوير حقل ازاداغان الذي يصل احتياطه الى 26 مليار برميل. لكن وزير النفط الايراني بيجان زانجانه قال ان من المستبعد ابرام اي عقود نفط خلال زيارة خاتمي لليابان. ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن زانجانه قوله ان محادثات تجرى حاليا لفتح خط ائتمان ياباني ولكن لا ينتظر ابرام اي صفقات نفط محددة. وقال زانجانه الذي يرافق الرئيس خاتمي في زيارته لطوكيو (لا اعتقد انه سيتم توقيع اي عقود نفط خلال الزيارة ولكننا نتفاوض مع اليابانيين للحصول على خط ائتمان). وقالت الوكالة ان خط الاعتماد الذي يجرى بحثه تبلغ قيمته نحو مليار دولار. في غضون ذلك قال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي لنظيره الياباني ان برنامج الصواريخ الايراني دفاعي محض وتطويره تم دون اي مساعدة خارجية. وذكر مسئولو مخابرات امريكيون مرارا انهم يعتقدون ان ايران التي اجرت في سبتمبر الماضي ثاني اختبار خلال شهرين لصاروخها شهاب 3 متوسط المدى تمثل تهديدا امنيا للولايات المتحدة. واضافوا انهم يعتقدون ان ايران تتلقى مساعدة في برنامجها المتعلق بتطوير الاسلحة والتي تصفها واشنطن بأنها (نشطة للغاية) من روسيا وكوريا الشمالية والصين. ونقل مسئول من وزارة الخارجية عن خرازي قوله ردا على تعليق لكونو بأن اليابان تشعر بالقلق من اوجه الشبه بين الصاروخ شهاب والاسلحة الكورية الشمالية انه يتفهم هذا القلق. ونقل عنه قوله (ولكن يجب ان تفهموا ان كل الدول المجاورة لايران تملك أسلحة ذرية او صواريخ.. الصواريخ التي تملكها ايران هي للدفاع عن النفس). واضاف (طورنا صواريخنا بأنفسنا دون مساعدة من اي دولة اخرى.. وجرى تطوير شهاب محليا ايضا.. صواريخ كوريا الشمالية ليست ضرورية). الوكالات
