طالبت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني باعادة تقييم عملية التفاوض على المسار الفلسطيني باشراك الامم المتحدة ووجود هيئات تحكيم ضامنة لتنفيذ الاتفاقات مشيرة إلى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يفضل حاليا البقاء بين ابناء شعبه لمتابعة المواجهات عن كثب ومحاولة ضبط الامور. وحملت عشراوى فى حديث لمحطة تلفزيون (دبليو ايه تى ايه) الامريكية الليلة قبل الماضية واشنطن جانبا من المسئولية عما وصلت اليه عملية السلام من تدهور فى الوقت الراهن.. واتهمت الولايات المتحدة بانها خلطت بين علاقاتها الاستراتيجية مع اسرائيل ومتطلبات اضطلاعها بدور الوسيط النزيه. واضافت عشراوى ان الادارة الامريكية لم تمارس الضغوط ولم تستخدم نفوذها لمواجهة التجاوزات الاسرائيلية عندما كان ذلك ضروريا الامر الذى ترك انطباعا لدى الرأى العام العربى بان الولايات المتحدة تحولت الى طرف فى الصراع وليس وسيطا نزيها. واكدت انه يجب ان تشهد عملية السلام فى ثوبها الجديد مشاركة اكبر من الامم المتحدة والدول الاوروبية والعالم العربى وان يتوفر لها غطاء قانونى وآلية تحكيم لضمان التنفيذ الكامل لبنود التسوية. واعربت عشراوى عن ايمانها الكامل بضرورة التركيز على السلام كهدف فى حد ذاته مشيرة الى ان الخطأ الذى شهدته السنوات الماضية تمثل فى ان عملية السلام بشكلها السابق تحولت الى هدف وليس وسيلة لتحقيق التسوية. وانتقدت عشراوى الاتهامات الموجهة للسلطة الفلسطينية باستخدام اقتحام زعيم الليكود المتطرف ارييل شارون للحرم الشريف كذريعة لاشعال انتفاضة جديدة وقالت ان الغضب الشعبى لايستند على ذريعة او يأتي نتيجة لأوامر عليا. واشارت الى ان الجانب الفلسطينى كان يحذر دوما من مغبة وقوع انفجار بسبب ممارسات الاحتلال الاسرائيلى مثل محاصرة المناطق الفلسطينية والاستيلاء على المزيد من الاراضى وبناء المستوطنات اليهودية والاقتصاد المتدهور. وقالت عشراوى التى تقوم بزيارة للولايات المتحدة حاليا انه مازالت هناك فرصة لوضع الامور تحت السيطرة فى الاراضى الفلسطينية شريطة ان تتوقف او تزول عوامل الانفجار والضغط وعلى رأسها الحصار المضاعف المفروض على الفلسطينيين والدبابات الاسرائيلية التى تحاصر الفلسطينيين وتحرمهم حرية التحرك. وقالت حنان عشراوى عضو المجلس التشريعى الفلسطينى انه كان من السابق لاوانه عقد قمة كامب ديفيد فى يوليو الماضى.. مشيرة الى انه يبدو ان عقد القمة استند الى افتراضات خاطئة بوجود ارضية ممهدة لعقدها. واضافت عشراوى انه كان من الضرورى التأكد من ان القمة لن تسفر عن اية نتيجة طالما اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك قبل وصوله الى الولايات المتحدة لاءاته المتعددة بعدم تقسيم القدس وعدم التفاوض حول عودة اللاجئين وتعويضهم وغيرها من القضايا. وحول موعد اعلان الدولة الفلسطينية قالت عشراوى ان اعلان الدولة صدر بالفعل فى اجتماع المجلس الوطنى الفلسطينى عام 1988 غير ان الجانب الفلسطينى لم يتمكن من ممارسة حقوق السيادة على الارض. وقالت انه ليس من المهم تكرار الاعلانات السياسية باقامة الدولة بقدر اهمية بناء مؤسسات الدولة ووضع الآليات الخاصة بتحقيق سيادة القانون وحماية حقوق الانسان. واضافت ان قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 يدعو الى اقامة دولتين على ارض فلسطين التاريخية احداهما فلسطينية والاخرى اسرائيلية مشيرة الى ان الجانب الفلسطينى يريد استعادة 32 فى المئة من مساحة تلك الارض وهو ما ترفضه اسرائيل. وقالت عشراوى انها تساند الرأى القائل بضرورة توجه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الى واشنطن لاجراء مناقشات صريحة وامينة مع الرئيس الامريكى بيل كلينتون حول ما وصفته بالسياسات المصيبة التى تسببت فى الوضع الحالى وهددت استقرار المنطقة باكملها. واشارت الى انها تحدثت مع عرفات بشأن هذا الامر مؤكدة ان الزعيم الفلسطينى يواجه موقفا صعبا للغاية حاليا حيث يسقط الفلسطينيون شهداء بصفة يومية ويشعر باهمية وجوده لحماية شعبه واعطاء اوامر لقوات الامن الفلسطينية بعدم استخدام الاسلحة النارية ومعاقبة من يخالف تلك التعليمات. وشددت عشراوى على انه من الصعب على الفلسطينيين الجلوس الى مائدة التفاوض فى الوقت الذى لايستطيعون فيه التحرك بين الاراضى الفلسطينية بسبب الحصار الاسرائيلي. وجددت مطالبتها للادارة الامريكية بالاضطلاع بدور مستقل يضع فى الاعتبار اهدافا استراتيجية بعيدة المدى ولا يرتبط بتمويل الحملة الانتخابية او غيرها والوقوف فى وجه التجاوزات الاسرائيلية اذا لزم الامر. وقالت ان السنوات الماضية شهدت سوء فهم امريكى لطبيعة الصراع العربى الاسرائيلى ولمتطلبات قيام واشنطن بدور الوسيط العادل فى عملية التسوية. أ.ش.أ