طالبت وزيرة الخارجية الامريكية ضمنيا الحكومة اللبنانية باستقرار الاوضاع في الجنوب, فيما كانت المقاتلات الاسرائيلية تنتهك الاجواء اللبنانية للمرة العاشرة خلال نحو اسبوعين وتحشد المزيد من قواتها على الحدود بين الجانبين. وتسلم وزير الخارجية اللبنانى محمود حمود امس رسالة من وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت نقلها السفير الامريكى فى بيروت ديفيد ساترفيلد. واعلن ساترفيلد عقب لقائه مع حمود ان اولبرايت اعربت فى رسالتها لوزير خارجية لبنان عن خالص تهانيها لتوليه حقيبة وزارة الخارجية وعن املها فى اقامة علاقات مثمرة بين البلدين. واشار ساترفيلد فى تصريحه الى ان الكونجرس الامريكى يدرس حاليا تقديم مساعدة للبنان ولكنه لم يحدد حجم هذه المساعدات وطبيعة المشروعات التى ستمولها. وقال اننا نؤمن بأن لبنان يجب ان ينعم بالاستقرار وان بلاده ستلتزم بذلك فى سياستها مع الحكومة الجديدة مؤكدا فى نفس الوقت على اهمية استقرار الاوضاع فى الجنوب اللبنانى وعلى دور بلاده الداعم للسلام فى منطقة الشرق الاوسط. في غضون ذلك انتهك الطيران الحربي الاسرائيلي الاجواء اللبنانية للمرة العاشرة منذ اعلان حزب الله اسر ضابط اسرائيلي برتبة عقيد منذ 16 اكتوبر الماضى مما يعتبر خرقا للقرار الدولي رقم 425. وقال مصدر امني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان الطيران الحربي الاسرائيلي حلق قبل ظهر امس على علو مرتفع فوق الاراضي اللبنانية من الجنوب الى الشمال خارقا جدار الصوت فوق العاصمة بيروت. يذكر ان قيادة (اليونيفيل) العاملة في جنوب لبنان احتجت مرارا لدى اسرائيل على الخروق الجارية المتكررة للاجواء اللبنانية وابلغ عن هذه الخروق الى قادة الامم المتحدة في نيويورك لكن دون اية جدوى. كما واصلت القوات الاسرائيلية تعزيز مواقعها على طول الحدود مع لبنان واستحدثت عند موقع العباد بوابة جديدة كما عمدت الى تثبيت وتركيب اجهزة متطورة للتصوير والمراقبة. وذكرت المعلومات الواردة من المناطق المجاورة للحدود الجنوبية اللبنانية ان القوات الاسرائيلية أقامت بوابة صفراء تفصل الجدار الشمالى (لمقام العباد) بالجدارالمنعطف فوق مستعمرة مارجريوت بالقرب من هونين تفصل بين الموقع الاسرائيلى والاراضى اللبنانية المحررة فى المنطقة. واكدت المعلومات ان الجنود الاسرائيليين قاموا بتركيب محطة مراقبة وكاميرات متطورة للتصوير على طول الخط الفاصل بين مستعمرة المنارة وموقع العباد.. ويندرج ذلك فى اطارالخطة التى يتبعها الجيش الاسرائيلى فى تعزيز وتحصين مواقعه منذ عملية المقاومة التى ادت الى اسر ثلاثة جنود اسرائيليين فى مزارع شبعا اللبنانية المحتلة منذ ثلاثة اسابيع. واضافت المعلومات ان مجموعة اخرى من الجنود الاسرائيليين قامت بتركيب شبك مموه من القماش فوق الساتر الرملى حتى برج الاتصالات والمراقبة وسط الموقع الاسرائيلى فى العباد كما قاموا بتركيب كاميرات مراقبة حديثة خلف الدشمة الرملية ووجهتها نحو بلدة ميس الجبل والمنارة اللبنانية المحررة وهى شبيهة بكاميرا ثانية ركبت من قبل عند الحدود الشمالية الشرقية لموقع العباد ووجهتها نحو بلدات العديسة وحومين ورب التلاتين فى منطقة مرجعيون. الوكالات